الحكم بالسجن 5 سنوات بحق الإمام ‎الفرنسي السوري بسام عياشي

حكمت محكمة الجنايات في باريس، الجمعة 13 مايو/أيار، على الإمام الفرنسي السوري بسام عياشي(75 عام)، بالسجن خمس سنوات، منها أربعة مع وقف التنفيذ، ووضعه تحت المراقبة، بتهمة الارتباط بمجموعة مجرمين إرهابيين.

تعتبر العقوبة رمزية وخفيفة مقارنة مع أحكام أولئك الذين ذهبوا للجها.د في سوريا، ولكن قاضية المحكمة أخذت بعين الإعتبار عمره وحالته الصحية، و حقيقة أنه كان مخبرًا لكل من المخابرات الفرنسية والبلجيكية منذ عام 2015.

وأكدت القاضية أن تعامله مع المخابرات الفرنسية لا يحجب عنه الجريمة، إذ إن “القانون الفرنسي لا ينص على أي إعفاء لمخبري الشرطة”.

وأشارت إلى أن وزارة الدفاع الفرنسية “رفضت رفع السرية” عن ملف تعاملها مع عياشي أثناء التحقيق لكن ذلك “لا يضر به” لأنه “لا يمكن نفي أنه قدم خدمات حقيقية لفرنسا”.

وخلصت المحكمة، إلى أنه انتمى في منطقة إدلب السورية بين عامي 2014 و2018، إلى جماعة “إرهابية” هي أحرا.ر الشام وترأس “مكتب العلاقات العامة” التابع لها في إدلب.

وظهر في مقطع فيديو من آذار/مارس 2015 وهو “يدخل إدلب كأمير حرب” و”يعطي تعليمات” ثم “يقف خلف لافتة لجبهة النصرة الإرهابية” التي كانت مرتبطة حينها بتنظيم القاعدة الإرهابي، وفق ما أوردت رئيسة المحكمة في القرار، مضيفة أنه قام أيضا “بتوحيد جماعات عسكرية” و”تولي القضاء”.

بسام عياشي, لم يكن حاضرًا في جلسة النطق بالحكم، إذ أنه طليق، حيث قضى فعليا مدة 13 شهرًا في الحبس الاحتياطي بين 2018 و 2019.

من هو بسام عياشي

ويعتبر الشيخ بسام العياشي من قدامى الدعاة في أوروبا، اعتقل سابقاً في السجون الإيطالية بتهمة مساعدة مهاجرين سريين، ثم وجهت إليه العديد من التهم ومنها الإعداد لتفجيرات في مطار فرنسي وفي بلجيكا وعدد من الدول الأوروبية، ولكن القضاء الإيطالي لم يستطع تقديم أدلة تثبت علاقته في ما نسب إليه، وأفرج عنه بعد أربع سنوات من الاعتقال”.

وفي سوريا، عُرف الشيخ العياشي بلقب “شيخ المجاهدين”، حيث دخل الشمال السوري بعد مقتل ابنه القيادي في “ألوية صقور الشام”، مطلع العام 2014، وبقي هناك لمحاولة توحيد صفوف فصائل المعارضة المسلحة شمالي سوريا، مستغلاً ثقله الاجتماعي وعلاقاته الجيدة مع معظم قيادات الحراك العسكري.

تعرّض بسام العياشي لمحاولة اغتيال بتفخيخ سيارته بعبوة لاصقة وتفجيرها، ما أدى إلى بتر ذراعه اليمنى، في شباط من العام 2015، وبقي في المنطقة حتى العام 2018، وتوجه إلى العمل الخدمي والدعوي، وبدأ بإلقاء الدروس والخطب في عدد من مساجد المنطقة، وعُرف عنه انتقاده الدائم لـ “تنظيم الدولة”، حيث وصفها بأنها “وبال على الأمة”.

اترك تعليقا