انتقادات تطال الشاعر السوري أدونيس، بعد تكريمه بمدينة ازمير التركية

انتقدت شخصيات أدبية تركية الشاعر السوري علي أحمد سعيد، بعد تكريمه بمدينة ازمير التركية مع بعض الأدباء الأتراك، بعد هجومه الحاد على أمريكا والغرب ونظام الإمبريالية. دون تطرقه للحديث عن أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري يقيم في تركيا.

وقد نشرت صحيفة “يني شفق” التركية رسالة مفتوحة للكاتبة الصحفية التركية “بيرين بيرسا يجلي” قامت فيها الكاتبة بالانتقاد الحاد للشاعر السوري “أدونيس” الذي تجاهل ذكر اللاجئين السوريين في تركيا والعالم وعدم تطرقه للحديث عن القصف والتهجير الذي تعرضه له الشعب السوري، مكتفيًا بهجومه على الإمبريالية الأمريكية والغربية.

وتابعت الكاتبة انتقادها للشاعر “أدونيس” منتقدة تناقضه بوصفه الثورة السورية “بالثورة الدينية” ومديحه الواضح بقصائده “للثورة الإيرانية” المعروفة بخلفيتها الايديولوجية.

4 ملايين سوري يعيشونكم في بلادنا وغادرت دون أن تربت على رأس يتيم دون أن تمنح منديلًا لامراة سورية فقدت زوجها بالحرب دون أن تستمع لشاب سوري وتسأله عن حاله

بيرين بيرسا يجيلي موت

وقد كرمت تركيا الشاعر أدونيس مع عدد من الكتاب والشعراء الأتراك وتم منحه جائزة “هوميروس” في مهرجان باريكلي هوميروس الدولي الأول، الذي أقيم في مدينة ازمير والذي استمر 3 أيام.

من هو الشاعر أدونيس

علي أحمد سعيد إسبر المعروف باسمه المستعار أدونيس (1 يناير 1930) شاعر سوري، ولد في قرية قصابين التابعة لمدينة جبلة في سوريا. تبنّى اسم أدونيس (تيمناً بأسطورة أدونيس الفينيقية) الذي خرج به على تقاليد التسمية العربية منذ العام 1948. تزوج من الأديبة خالدة سعيد ولهما ابنتان: أرواد و نينار (فنانة تشكيلية وكاتبة). نال الجنسية اللبنانية مع أسرته في العام 1963.

لم يعرف أدونيس مدرسة نظامية قبل سن الثالثة عشرة، حفظ القرآن على يد أبيه، كما حفظ عددًا كبيرًا من قصائد الشعراء القدامى. وفي ربيع 1944 ألقى قصيدة وطنية من شعره أمام شكري القوتلي، رئيس الجمهورية السورية حينذاك، والذي كان في زيارة للمنطقة. نالت قصيدته الإعجاب، فأرسلته الدولة إلى المدرسة العلمانية الفرنسية في طرطوس، فقطع مراحل الدراسة قفزاً، وتخرج من جامعة دمشق متخصصاً في الفلسفة سنة 1954. التحق بالخدمة العسكرية عام 1954، وقضى منها سنة في السجن بلا محاكمة بسبب انتمائه -وقتذاك- إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي تركه تنظيميا عام 1960. غادر سوريا إلى لبنان عام 1956، حيث التقى بالشاعر يوسف الخال، وأصدرا معاً مجلة شعر في مطلع عام 1957. ثم أصدر أدونيس مجلة مواقف بين عامي 1969 و1994.

درّس في الجامعة اللبنانية، ونال درجة الدكتوراة في الأدب عام 1973 من جامعة القديس يوسف، وأثارت أطروحته الثابت والمتحول سجالاً طويلاً. بدءاً من عام 1955, تكررت دعوته كأستاذ زائر إلى جامعات ومراكز للبحث في فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة وألمانيا. تلقى عدداً من الجوائز العالمية وألقاب التكريم وتُرجمت أعماله إلى ثلاث عشرة لغة.

حصل سنة 1986 على الجائزة الكبرى ببروكسل ثم جائزة الإكليل الذهبي للشعر في جمهورية مقدونيا تشرين الأول 1997، وجائزة سلطان العويس الثقافية (الإنجاز الثقافي والعلمي)الدورة الثامنة: 2002 – 2003. وكان الوحيد الذي حاز جائزة الدولة اللبنانية في العام 1974. وهي جائزة أعطيت لمرة وحيدة، اذ جاءت الحرب الأهلية في السنة التالية وأوقفتها، ويرشحه النقاد بشكل دائم لنيل جائزة نوبل. كما أنه نال العديد من التكريمات والأوسمة العالمية.

استطاع أدونيس بلورة منهج جديد في الشعر العربي يقوم على توظيف اللغة على نحو فيه قدر كبير من الإبداع والتجريب تسمو على الاستخدامات التقليدية دون أن يخرج أبداً عن اللغة العربية الفصحى ومقاييسها النحوية.

استطاع أدونيس أن ينقل الشعر العربي إلى العالمية. كما أنه، بالإضافة لمنجزه الشعري، يُعدّ واحداً من أكثر الكتاب العرب إسهاما في المجالات الفكرية والنقدية بالإضافة لإتقانه الرسم وخاصة بالكولاج.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا