الجيش الامريكي، لم نتعمد قتل المدنين الذين قتلوا في غارة جوية بسوريا

وكان الجيش الأمريكي قد فتح تحقيقاً حول عملية لوحدة أمريكية خاصة كانت تعمل في سوريا، شنّت ضربة جوية ضد معقل لتنظيم داعش الإرهابي في الباغوز في 18آذار 2019.

وفُتح التحقيق العام الماضي بعدما نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريراً اتّهمت فيه الجيش الأمريكي بأنّه حاول التستّر على وجود ضحايا غير مقاتلين في عداد قتلى الغارة.

وبحسب تقرير “نيويورك تايمز” فقد أسفرت الضربة عن مقتل 70 شخصاً بينهم نساء وأطفال. وأورد تقرير “نيويورك تايمز” أنّ مسؤولاً قضائياً أمريكياً اعتبر أنّ الغارة قد تنطوي على “جريمة حرب محتملة” وأنّ “في كلّ خطوة تقريباً اتّخذ الجيش خطوات للتستّر على الغارة الكارثية” .

تحقيق البنتاغون يقول أنّ قائد القوات البرية الأمريكية في التحالف لمكافحة التنظيم تلقّى من قسد التي كانت تنشط المنطقة طلب مؤازرة بضربة جوية. وتلقّى القائد “تأكيداً بعدم وجود مدنيّين في موقع الضربة” فأعطى الأمر بتنفيذها؛ لكن تبيّن لاحقاً وجود مدنيين في الموقع.

وخلص تحقيق البنتاغون إلى “عدم حصول أيّ خرق لأيّ من قواعد الاشتباك أو قانون الحرب”. وأشار إلى أنّ القائد “لم يتسبّب عن عمد أو عن إهمال متعمّد بسقوط ضحايا مدنيين”. وأشار إلى “أوجه قصور إدارية” أخّرت إصدار الجيش الأمريكي تقريراً بشأن الغارة، ما أعطى انطباعاً بأنّه حاول التستّر عليها.

صحيفة “نيويورك تايمز” أكدت من خلال تحقيقها أنّ التقييم الأولي للواقعة أشار إلى احتمال أن يكون نحو 70 مدنياً قد قتلوا في الغارة.

بينما أعلن المتحدّث باسم البنتاغون جون كيربي مقتل 52 مقاتلاً، هم 51 رجلاً وفتى واحدا، ومقتل فقط أربعة مدنيين هم امرأة وثلاثة أطفال. وأشار إلى إصابة 15 مدنياً هم 11 امرأة وأربعة أطفال. ولدى سؤاله عمّا إذا تمّت معاقبة أيّ شخص عن سقوط قتلى مدنيين، قال كيربي إنّ التحقيق لم يخلص إلى وجوب تحميل أيّ شخص أيّ مسؤولية.

اترك تعليقا