2025-12-01 - الإثنين

اكتشاف مذهل لثنائي من الثقوب السوداء يدوران حول بعضهما في مجرة OJ287

{title}

تمكن علماء الفلك من إحراز تقدم كبير في دراسة الثقوب السوداء، حيث رصدوا لأول مرة ثنائي من الثقوب السوداء يدوران حول بعضهما في مجرة OJ287. هذه المجرة تبعد حوالي 5 مليارات سنة ضوئية عن الأرض، مما يجعل هذا الاكتشاف إنجازًا علميًا بارزًا.

وأضاف فريق بحثي من جامعة توركو في فنلندا، أنهم تمكنوا من تقديم دليل مباشر على وجود هذا الثنائي. تم استخدام تلسكوب راديوي افتراضي تم تشكيله من هوائيات أرضية وقمر صناعي، مما سمح لهم بالحصول على صورة بدقة تفوق أي وسيلة سابقة لرصد هذه المجرة.

وأوضح البروفيسور ماوري فالتونين، الباحث الرئيسي، أن هذه الصورة تمثل أول توثيق لحركة ثقبين أسودين يدوران حول بعضهما. تعتبر مجرة OJ287 كوازارًا، وهي نوع من النوى المجرية الفائقة السطوع التي تحتوي على ثقوب سوداء ضخمة في مركزها.

وأكد العلماء أن الثقب الأسود الأكبر في هذا الثنائي يتمتع بكتلة تقدر بنحو 18.35 مليار ضعف كتلة الشمس، بينما كتلة الثقب الأصغر تبلغ حوالي 150 مليون كتلة شمسية. يدور الثقب الأصغر في مدار متقلب حول الثقب الأكبر، مما ينتج عنه تفاعلات فريدة.

ونوه العلماء إلى سلوك غير عادي للتيارات المنبعثة من الثقب الأسود الأصغر، حيث تتمايل بشكل عشوائي. أطلقوا على هذه الظاهرة اسم "ذيل المرفرف"، في إشارة إلى الحركة العنيفة التي تشبه خرطوم إطفاء يندفع فيه الماء.

وتتوقع الأبحاث المستقبلية أن تكشف المزيد من المعلومات حول هذا النظام الكوني الفريد. باستخدام تقنية قياس التداخل بطول خط أساسي طويل جدًا (VLBI)، سيتمكن العلماء من دمج إشارات من تلسكوبات راديوية متعددة لتشكيل تلسكوب افتراضي عملاق.

وأعرب الباحثون عن تفاؤلهم بقدرتهم على رصد تغيرات واضحة في حركة "الذيل الكوني" خلال السنوات القادمة. هذه الدراسات ستساهم في فهم أعمق لتفاعلات الثقوب السوداء المزدوجة وتأثيراتها على الكون.