أظهرت الدراسات الحديثة أن الإفراط في تناول البيض قد يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، خصوصًا النزفية منها، بنسبة تصل إلى 25%. تُعد السكتة الدماغية حالة طارئة تهدد الحياة، تحدث عند انقطاع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، وتتطلب علاجًا فوريًا لتجنب مضاعفات خطيرة، بما في ذلك فقدان القدرة على الحركة أو الكلام، وحتى الوفاة.
السكتة الدماغية تنقسم إلى نوعين رئيسيين:
السكتة الدماغية الإقفارية: تنجم عن انسداد أحد الشرايين بجلطة دموية، وتمثل حوالي 85% من الحالات.
السكتة الدماغية النزفية: تحدث نتيجة تمزق وعاء دموي في الدماغ، وهي أقل شيوعًا لكنها أكثر خطورة.
وأوضح طبيب القلب أوليج فارفولومييف لموقع MedikForum أن الدراسات الحديثة أظهرت أن كل 20 غرامًا إضافية من البيض يوميًا ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية بنسبة 25%. وبيّن أن هذا الارتباط لا يشمل السكتة الإقفارية، ما يشير إلى أن الإفراط في البيض قد يكون عامل خطر محدد للنوع النزفي.
البيض: فوائد ومخاطر
يحتوي صفار البيض على نحو 186 ملغ من الكوليسترول، وهو ما قد يؤثر على صحة الأوعية الدموية إذا تم استهلاكه بكثرة، خصوصًا لدى الأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول. ومع ذلك، تظل الآثار الصحية للبيض مثيرة للجدل، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الاستهلاك المعتدل للبيض لا يرفع بشكل ملحوظ خطر الإصابة بأمراض القلب أو الدماغ.
خبراء التغذية ينصحون بعدم الإفراط في تناول البيض، واعتباره جزءًا من نظام غذائي متوازن، مع التركيز على أطعمة أخرى تقلل من خطر السكتة الدماغية.
وجبة الإفطار المثالية لحماية الدماغ
تلعب وجبة الإفطار دورًا مهمًا في الوقاية من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السكتة الدماغية. توصي الدكتورة أنجي آش بأن تحتوي وجبة الإفطار على:
بروتين عالي الجودة، مثل البيض بكميات معتدلة أو الأفوكادو.
ألياف من الفواكه الطازجة أو دقيق الشوفان.
مضادات الأكسدة التي تحارب الإجهاد التأكسدي.
يمكن تناول البيض مع الأفوكادو أو الفواكه الموسمية، كما يُعد الشوفان مع التوت والبذور خيارًا ممتازًا للحصول على إفطار غني بالعناصر الغذائية دون زيادة خطر السكتة الدماغية.
العلاقة بين النظام الغذائي وأنواع السكتات الدماغية
أثبتت دراسة دولية شملت 418,000 شخصًا على مدى 12 عامًا أن:
تناول الفواكه والخضروات والحبوب والألياف مرتبط بخفض خطر السكتة الدماغية الإقفارية.
الإفراط في تناول البيض مرتبط بزيادة خطر السكتة الدماغية النزفية، التي ينجم عنها نزيف الدماغ.
منتجات الألبان مثل الحليب والزبادي والجبن توفر حماية من السكتة الدماغية الإقفارية، حيث يقلل كوب من الحليب يوميًا من خطر الإصابة بنسبة 5%، وحصة من الزبادي بنسبة 9%.
يؤكد الباحثون أن الوقاية لا تعتمد على غذاء واحد، بل على نمط غذائي صحي متوازن، مع التحكم في كمية البيض، وممارسة الرياضة، والحفاظ على الوزن المثالي، ومتابعة ضغط الدم.
أفضل الأطعمة للوقاية من السكتة الدماغية
المأكولات البحرية: مثل السردين، الماكريل، والرنجة، ثلاث مرات أسبوعيًا، تساعد على تقوية جدران الأوعية الدموية وتقليل خطر التجلط.
الأطعمة الغنية بالألياف: الشوفان، الحبوب الكاملة، والفواكه، تساعد على تنظيف الشرايين وتقليل ضغط الدم.
التوت الأزرق والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة: تحمي الأوعية الدموية من التلف الخلوي.
الموز: غني بالبوتاسيوم، يقوي الأوعية الدموية ويقلل ضغط الدم.
اللوز: يحتوي على فيتامين هـ ويقلل الكوليسترول ويمنع تكوين لويحات تصلب الشرايين.
الحليب: كوبان يوميًا يعززان حماية الدماغ ويخفضان ضغط الدم.
الشوكولاتة الداكنة: تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 17% وفق الدراسات.
الخضروات والفواكه الطازجة: تناول 200 غرام يوميًا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 13%.
الخلاصة
تشير الدراسات الحديثة إلى أن البيض مفيد عند تناوله باعتدال، لكنه قد يشكل خطرًا على صحة الدماغ عند الإفراط، خصوصًا فيما يتعلق بالسكتة الدماغية النزفية. بينما توفر منتجات الألبان والفواكه والخضروات والمأكولات البحرية والأطعمة الغنية بالألياف حماية واضحة من السكتة الدماغية الإقفارية.
لذلك، ينصح الخبراء باتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف ومضادات الأكسدة، مع ممارسة الرياضة بانتظام، والحد من البيض والمأكولات المصنعة، ومراقبة ضغط الدم والكوليسترول. هذه الخطوات مجتمعة تساعد على تقليل خطر السكتة الدماغية بشكل كبير، وتحافظ على صحة الدماغ والأوعية الدموية مع تقدم العمر.











