تشير الدراسات الى ان الاعراض مثل الحمى والتعب واحتقان الانف والسعال لا تقتصر على نزلات البرد البسيطة فقط. فقد تكون هذه العلامات مؤشرا مبكرا لامراض اكثر خطورة مثل الالتهاب الرئوي وحمى الضنك والانفلونزا والتهاب الشعب الهوائية والتهاب الجيوب الانفية. لذا فان التمييز بين نزلات البرد الشائعة والحالة المرضية الخطيرة في مراحلها الاولى يلعب دورا اساسيا في الوقاية من المضاعفات.
عادة ما تكون نزلات البرد مصحوبة بحمى خفيفة وسيلان الانف وعطس وسعال بسيط وتشفى في معظم الحالات دون الحاجة الى ادوية. هذا النوع من الاعراض غالبا ما يقاومه الجسم في غضون اسبوع، الا ان هناك فارقا ضئيلا بين هذه الاعراض والامراض الاكثر خطورة التي قد تبدأ بشكل مشابه. احيانا ما يبدو عرضا بسيطا قد يكون بداية لحالة صحية تحتاج الى اهتمام فوري.
ست طرق لمعرفة الفرق
درجة الحمى
الحمى هي رد فعل طبيعي للجهاز المناعي لمقاومة العدوى. الا ان مستوى الحمى ومدة استمرارها ونمط ارتفاعها قد يشير الى وجود مشكلة اكثر خطورة. ارتفاع درجة الحرارة فوق مئة واثنين فهرنهايت او استمرارها لايام عدة ثم عودتها بعد انخفاضها يمكن ان يكون علامة تحذير. تشير الدراسات الى ان الالتهاب الرئوي البكتيري غالبا ما يرافقه ارتفاع في الحرارة مع الم في الصدر.
الاستجابة للعلاج
اذا لم تتحسن الحالة مع الرعاية المنزلية والادوية الخفيفة خلال ثلاثة الى خمسة ايام بل ازدادت سوءا، فقد تكون هناك مضاعفات. كما ان عودة الاعراض مثل الحمى بعد تحسن اولي يمكن ان تشير الى عدوى ثانوية. وفق ارشادات مراكز السيطرة على الامراض في الولايات المتحدة فان تكرار الحمى بعد التحسن الاول هو علامة محتملة على الالتهاب الرئوي الجرثومي الثانوي.
نمط الاعراض
تطور الاعراض ونمط ظهورها يكشف احيانا عن احتمال الاصابة بمرض خطير. في نزلات البرد الشائعة تبدأ الاعراض تدريجيا وتتفاقم خلال يوم او يومين. اما الانفلونزا او حمى الضنك او التهاب السحايا فقد تظهر بام المفاجئة للحمى والالم في الجسم والقشعريرة خلال ساعات قليلة. في حالة الالتهاب الرئوي او التهاب الشعب الهوائية قد يؤدي تفاقم الاعراض الى حالة حادة، مما يشير الى خطورة المرض.
التنفس والحساسية العامة
انخفاض تشبع الاكسجين وصعوبة التنفس قد يكونان مؤشرين على حالة صحية خطيرة. ضيق التنفس وسرعة التنفس يمكن ان يشيرا الى اصابة الرئة وقد تدل على الالتهاب الرئوي. ايضا التعب العام والدوار قد يشير الى اضطراب متعدد الاجهزة في الجسم يستدعي تقييم طبي عاجل.
الاعراض غير العادية
الاعراض التي لا ترتبط عادة بنزلة البرد مثل الطفح الجلدي والصداع الشديد والارتباك والقيء المستمر او الاسهال قد تشير الى امراض اكثر خطورة مثل التهاب السحايا او تعفن الدم او حمى الضنك. على سبيل المثال الالتهاب الرئوي لدى كبار السن قد يظهر بارتباك بدلا من السعال الواضح.
الضعف والفئات المعرضة للخطر
بعض الفئات اكثر عرضة للاصابة بالامراض الخطيرة حتى عند ظهور اعراض بسيطة. الرضع وكبار السن والنساء الحوامل والاشخاص المصابون بامراض مزمنة لديهم استجابة مناعية ابطأ مما يؤخر التعافي. تشير الدراسات الى ان سوء التغذية وعادات التدخين والتوتر تزيد من احتمالية الاصابة الحادة بالامراض التنفسية. التدخل المبكر في هذه الحالات يسرع عملية الشفاء ويقلل من احتمالية حدوث مشاكل صحية خطيرة.
الخلاصة
الاكتشاف المبكر وطلب المشورة الطبية عند ظهور الاعراض الغريبة هو افضل وسيلة للحفاظ على الصحة. الاستماع الى الجسم والانتباه الى علامات التحذير يمكن ان يمنع تطور الامراض البسيطة الى حالات اكثر خطورة ويضمن الوقاية من المضاعفات الصحية.











