العناية بالبشرة لا تبدأ من مستحضرات التجميل بل من الطبق اليومي الذي نأكله، فالأطعمة الذكية الغنية بالعناصر الحيوية تحفز شباب الجلد وتقلل علامات التعب، حيث ان التوازن الغذائي هو المفتاح الحقيقي لبشرة نضرة ومشرقة من الداخل قبل الخارج.
وقال الدكتور سامر جابر اختصاصي الجلد والتغذية ان البشرة تحتاج مزيجًا من البروتينات والدهون الصحية ومضادات الاكسدة، موضحًا ان الفيتامينات مثل C وE والزنك والسيلينيوم تلعب دورًا جوهريًا في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الاجهاد اليومي والتلوث.
وأكدت دراسة نشرتها مجلة Nutrients عام 2024 ان تناول الفواكه الطازجة والخضروات الملونة بانتظام يرفع نسبة نضارة الجلد بنسبة 25 بالمئة خلال ثمانية اسابيع، مشيرة الى ان النظام الغذائي القائم على النباتات يقلل الالتهابات الداخلية ويعزز تجدد خلايا البشرة بشكل طبيعي.
الفيتامينات التي تصنع الجمال الداخلي
وبينت خبيرة التغذية ليلى مراد ان فيتامين C يعتبر حجر الاساس في انتاج الكولاجين المسؤول عن تماسك الجلد، موضحة ان البرتقال والفلفل الاحمر والبروكلي مصادر غنية به، كما ان تناولها يوميا يدعم مرونة الجلد ويقلل التجاعيد الدقيقة.
وقال الدكتور احمد القيسي ان فيتامين E يعد خط الدفاع الاول ضد الجذور الحرة، حيث يحافظ على نعومة الجلد ويقلل الالتهابات، مشيرًا الى ان المكسرات والبذور وزيت الزيتون من اغنى المصادر الطبيعية بهذا الفيتامين الضروري للبشرة الحيوية.
وأكدت دراسة حديثة من جامعة هارفارد ان الاشخاص الذين يتناولون كميات كافية من فيتامين E لديهم بشرة اكثر مقاومة لاشعة الشمس والملوثات، موضحة ان الجمع بين فيتامين C وE يضاعف التأثير الوقائي ويبطئ عملية الشيخوخة الجلدية.
الدهون الذكية سر المرونة والنضارة
ونوهت خبيرة التغذية سارة موسى الى ان الدهون ليست عدوة للجمال كما يعتقد البعض، بل ان الاحماض الدهنية مثل اوميغا 3 و6 تساهم في ترطيب الجلد من الداخل وتحافظ على الحاجز الواقي الطبيعي، مضيفة ان تناول السمك مرتين اسبوعيا يمنح البشرة مرونة ولمعان واضح.
وقال الدكتور تامر نصر ان الافوكادو وزيت الكتان من اغنى المصادر النباتية بالدهون غير المشبعة التي تحافظ على ليونة الجلد، مشيرًا الى ان هذه العناصر تقلل فقدان الماء عبر البشرة وتمنحها مظهرا مشرقا خاليا من الجفاف والتقشر.
وأكدت دراسة نشرتها مجلة American Journal of Clinical Nutrition ان الاشخاص الذين يتناولون نسبا كافية من اوميغا 3 يتمتعون ببشرة اكثر شبابا بنسبة 30 بالمئة، موضحة ان هذه الدهون تقلل انتاج المواد الالتهابية وتحافظ على صحة الغشاء الخلوي.
مضادات الاكسدة درع البشرة الخفي
وبينت خبيرة التغذية مي عبدالعزيز ان مضادات الاكسدة تلعب دورا محوريا في منع تلف الخلايا الناتج عن التوتر والاشعة فوق البنفسجية، موضحة ان الشاي الاخضر والتوت الداكن والسبانخ من اهم الاغذية الغنية بها والتي تقي البشرة من الشيخوخة المبكرة.
وقال الدكتور حسام الدين خليل ان ادخال الاطعمة الغنية بالكاروتينات مثل الجزر والبطاطا الحلوة يعزز لون البشرة الطبيعي ويمنحها اشراقا واضحا، مشيرًا الى ان هذه المركبات تتحول داخل الجسم الى فيتامين A الذي يحفز تجدد الخلايا ويحافظ على نعومة الجلد.
وأكدت دراسة نشرتها المجلة البريطانية للتغذية ان تناول كوبين من الشاي الاخضر يوميا يقلل تأكسد الخلايا ويزيد مرونة البشرة بنسبة 20 بالمئة خلال شهرين، موضحة ان مضادات الاكسدة تعمل كدرع يحمي من تلف الكولاجين الناتج عن الاجهاد.
المعادن والماء ودورهما في إشراق البشرة
يعد الماء والمعادن الدقيقة من العناصر المنسية رغم انها تشكل قاعدة صلبة لصحة الجلد، فالجفاف الداخلي ونقص المعادن يؤديان الى فقدان المرونة وظهور التعب على الوجه، بينما الترطيب المتوازن يمنح البشرة مظهرا مشرقا وحيويا يدوم طوال اليوم.
وقال الدكتور سامي فهد اختصاصي الامراض الجلدية ان شرب الماء بكميات كافية يساعد على نقل المغذيات الى خلايا الجلد وطرد السموم، مشيرًا الى ان الشخص البالغ يحتاج الى ما لا يقل عن لترين يوميا للحفاظ على توازن الرطوبة داخل الانسجة.
وأكدت دراسة من جامعة كاليفورنيا ان الاشخاص الذين يستهلكون كميات كافية من الماء يوميا يمتلكون مستويات اعلى من مرونة الجلد، موضحة ان الترطيب الداخلي اكثر فعالية من المستحضرات الموضعية في منع الجفاف والتقشر.
الزنك والنحاس سر تجدد الخلايا
وبينت خبيرة التغذية رنا السالم ان الزنك عنصر اساسي في عملية تجديد خلايا البشرة وشفاء الجروح، موضحة ان تناوله من خلال المكسرات والبقوليات واللحوم البيضاء يعزز نضارة الوجه ويقلل الالتهابات الجلدية المتكررة.
وقال الدكتور حسام الطراونة ان النحاس يلعب دورا تكامليا مع الزنك في بناء الكولاجين والايلاستين، مشيرًا الى ان هذا التوازن ضروري للحفاظ على بنية الجلد ومنع الترهل، كما ان الاطعمة الغنية بالكبدة والكاكاو الداكن تساهم في تزويد الجسم بالنحاس الطبيعي.
وأكدت دراسة نشرتها مجلة Dermatologic Therapy ان وجود نقص في الزنك او النحاس يرتبط بزيادة ظهور التجاعيد وبطء التئام الخلايا، موضحة ان الجمع بينهما في النظام الغذائي اليومي يسرع تجدد الانسجة بنسبة تفوق 40 بالمئة.
الحديد والسيلينيوم حماية من الداخل
ونوهت خبيرة التغذية منار جبر الى ان الحديد لا يقتصر دوره على الدم فقط بل يساهم في نقل الاوكسجين الى الجلد، موضحة ان انخفاضه يسبب شحوبا واضحا وتعبا مزمنا في الملامح، لذلك ينصح بتناول العدس والسبانخ والكبدة مرتين اسبوعيا.
وقال الدكتور عادل مراد ان السيلينيوم يعد احد اهم المعادن التي تقاوم الشيخوخة المبكرة، مشيرًا الى انه يعزز فعالية مضادات الاكسدة داخل الجسم ويحمي الخلايا من التدمير، كما يتوافر في الاسماك والبيض والبقوليات.
وأكدت دراسة اوروبية حديثة ان الاشخاص الذين يتناولون وجبات غنية بالسيلينيوم يتمتعون ببشرة اكثر مرونة ونقاء، موضحة ان هذا المعدن يقلل من التأثيرات الضارة للاشعة فوق البنفسجية بنسبة تصل الى 25 بالمئة.
الماء والاعشاب للترطيب الطبيعي
وبينت خبيرة الاعشاب سلمى فوزي ان شرب الماء وحده لا يكفي بل يمكن دعمه بمشروبات طبيعية مثل منقوع البابونج والميرمية والنعناع، موضحة ان هذه الاعشاب تساعد على تهدئة الجلد وتنشيط الدورة الدموية وتحسين المظهر العام للبشرة.
وقال الدكتور سامر جابر ان شرب كوب ماء دافئ مع عصير الليمون صباحا يساهم في طرد السموم وتنظيف الكبد مما ينعكس مباشرة على صفاء الوجه، مشيرًا الى ان الترطيب الداخلي المنتظم يظهر اثره خلال اسابيع قليلة من الالتزام.
وأكدت دراسة نشرتها المجلة الدولية للطب الطبيعي ان تناول المشروبات العشبية بانتظام يقلل علامات الاجهاد ويحافظ على لمعان الجلد، موضحة ان الدمج بين الماء والاعشاب يضاعف من قدرة الخلايا على امتصاص العناصر الغذائية.
الغذاء والمزاج وتأثيره على مظهر الوجه
الصحة النفسية لا تنفصل عن مظهر الوجه، فالتوتر والغضب والقلق ينعكسون فورًا على البشرة في شكل شحوب أو جفاف أو بهتان، بينما الغذاء المتوازن الغني بالعناصر المهدئة للأعصاب يساعد على تحسين المزاج مما ينعكس على النضارة الطبيعية للجلد.
وقال الدكتور حسام فاضل استشاري التغذية العلاجية ان الدماغ والجلد يتشاركان في استقبال الهرمونات المرتبطة بالسعادة أو التوتر، موضحًا ان الاطعمة الغنية بالمغنيسيوم وفيتامين B6 مثل الموز والشوفان تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتحسين مظهر البشرة.
وأكدت دراسة من جامعة كامبريدج ان الاشخاص الذين يتناولون كميات منتظمة من الاطعمة الغنية بالاوميغا 3 لديهم معدلات اقل من هرمون الكورتيزول المسبب للشيخوخة المبكرة، موضحة ان المزاج المستقر يبطئ تدهور الكولاجين ويحافظ على شباب الوجه.
هرمونات السعادة وتأثيرها على الجلد
وبينت خبيرة التغذية مي عبدالله ان هرمون السيروتونين الذي يسمى هرمون السعادة يلعب دورا في اشراق الوجه، موضحة ان تناول الاطعمة التي تحتوي على التربتوفان مثل البيض والدجاج والحبوب الكاملة يرفع مستوياته داخل الجسم بشكل طبيعي.
وقال الدكتور احمد صادق ان النشاط البدني اليومي مع التغذية المتوازنة يعزز انتاج الاندورفين الذي يحفز الدورة الدموية ويمنح البشرة لونًا ورديًا صحيًا، مشيرًا الى ان التمارين البسيطة تساعد الجسم على التخلص من السموم وتحسين المزاج.
وأكدت دراسة من جامعة اوكسفورد ان الاشخاص الذين يحافظون على نظام غذائي غني بالبروتينات الخفيفة والفواكه الطازجة لديهم بشرة اكثر نضارة وملامح اكثر استرخاء، موضحة ان التوازن بين النوم والغذاء والنشاط الذهني ضروري للجمال الطبيعي.
الكافيين والسكريات وتأثيرها السلبي
ونوهت خبيرة التغذية هالة يوسف الى ان الافراط في تناول الكافيين والسكريات يؤدي الى اجهاد البشرة بسبب ارتفاع مستويات الكورتيزول، موضحة ان القهوة والشوكولاتة الزائدة تسبب فقدان الترطيب وتزيد احتمالية ظهور الخطوط الدقيقة حول العينين.
وقال الدكتور ياسر عبده ان المشروبات الغازية والسكريات البسيطة ترفع سكر الدم بسرعة مما يؤدي الى تلف الكولاجين عبر عملية تسمى الغليكيشن، مشيرًا الى ان الحد من السكر يساهم في تحسين ملمس الجلد واستعادة مرونته تدريجيا.
وأكدت دراسة نشرتها مجلة Clinical Nutrition ان تقليل استهلاك السكر بنسبة خمسين بالمئة فقط خلال شهر واحد يحسن مرونة البشرة بنسبة 23 بالمئة، موضحة ان ضبط الكافيين والسكر ينعكس ايجابيا على نضارة الوجه.
الغذاء والمشاعر الايجابية
وبينت خبيرة التغذية ليلى محمود ان الاطعمة الغنية بالالوان الطبيعية مثل الفراولة والشمندر والبندورة تعزز الشعور بالطاقة والثقة بالنفس، موضحة ان الجمال لا يتعلق بالمكياج فقط بل بطاقة الجسم الداخلية التي تظهر من خلال الوجه.
وقال الدكتور سامر جابر ان الاطعمة الغنية بمضادات الاكسدة تحفز الشعور بالانتعاش وتحسن المزاج العام، مشيرًا الى ان العناية بالبشرة تبدأ من ضبط العواطف والغذاء وليس فقط من الكريمات والعلاجات الموضعية.
وأكدت دراسة من جامعة طوكيو ان المزاج الايجابي الناتج عن التغذية الجيدة يزيد من تدفق الدم الى الوجه ويحسن لون الجلد الطبيعي بنسبة 18 بالمئة، موضحة ان السعادة اليومية تغذي البشرة مثل الفيتامينات تماما.
الاغذية اليومية التي تحافظ على شباب البشرة
تعد الاطعمة اليومية الغنية بالعناصر المضادة للاكسدة من اهم الاسرار التي تحافظ على نضارة البشرة وتمنع ظهور التجاعيد المبكرة، فالفيتامينات مثل سي و اي تعمل على ترميم الخلايا وتجديدها بشكل طبيعي، كما تساعد في حماية الجلد من العوامل البيئية الضارة التي تسرع الشيخوخة.
وقال خبراء التغذية ان تناول الفواكه الملونة مثل التوت والفراولة والرمان يعزز انتاج الكولاجين الطبيعي، وهو البروتين المسؤول عن مرونة الجلد، كما ان هذه الفواكه تحتوي على نسب عالية من مضادات الالتهاب التي تخفف من احمرار البشرة وتحافظ على ملمسها الناعم.
واكدت دراسات حديثة ان الافوكادو والمكسرات من اهم الاغذية الداعمة لصحة الجلد، فالافوكادو غني بالدهون المفيدة التي تمنح البشرة ترطيبا عميقا، بينما تمد المكسرات الجسم بالزنك والسيلينيوم الضروريين لحماية الخلايا من التلف وتحفيز تجددها بشكل مستمر.
الماء ودوره في تجديد شباب البشرة
يعتبر الماء عنصرا لا غنى عنه للحفاظ على شباب البشرة، فهو يساعد على طرد السموم من الجسم وترطيب الخلايا من الداخل، كما ان نقص الماء يجعل الجلد باهتا وجافا، مما يزيد من احتمالية ظهور الخطوط الرفيعة والتجاعيد المبكرة بشكل واضح.
وبين خبراء الجلد ان شرب كميات كافية من الماء يوميا يعيد للبشرة توازنها الطبيعي، ويمنحها اشراقة صحية لا يمكن الحصول عليها من اي كريم تجميلي، كما ان الترطيب الداخلي يدعم وظائف الخلايا ويقلل من افراز الدهون الزائدة التي تسبب انسداد المسام.
ونوهت بعض الابحاث الى ان تناول الماء مع شرائح الليمون او الخيار يزيد من فعاليته في تنقية الجلد، حيث تساهم هذه المكونات في تعزيز امتصاص الفيتامينات والمعادن، اضافة الى دورها في تحفيز الدورة الدموية الدقيقة داخل انسجة البشرة.
الاطعمة التي تسرع شيخوخة البشرة
تعتبر بعض الاطعمة اليومية سببا رئيسيا في تدهور مظهر البشرة وتسريع ظهور التجاعيد، فالاستهلاك المفرط للسكريات مثلا يؤدي الى تكسير الكولاجين الطبيعي، مما يجعل الجلد يفقد مرونته مع مرور الوقت ويظهر بمظهر متعب وشاحب.
وقال خبراء التغذية ان الاطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والوجبات السريعة ترفع مستوى الالتهابات داخل الجسم، وهذه الالتهابات تؤثر بشكل مباشر على انسجة الجلد وتقلل من قدرته على التجدد، مما يؤدي الى شيخوخة مبكرة يصعب علاجها حتى مع المستحضرات باهظة الثمن.
واكدت الابحاث الحديثة ان الزيوت المهدرجة والمقلية من اخطر المكونات التي تضعف صحة البشرة، فهي تحتوي على دهون مؤكسدة تضر بالخلايا وتفقد الجلد مرونته، كما ان هذه الزيوت تؤدي الى احتباس السموم داخل الجسم مما ينعكس سلبا على مظهر الوجه.
وبين اختصاصيو الجلد ان الافراط في تناول الكافيين والمشروبات الغازية يسحب الرطوبة من انسجة البشرة، حيث تعمل هذه المشروبات كمدرات للبول تقلل من مستوى الترطيب الداخلي، مما يجعل الجلد جافا ومتشققا ويفقد اشراقته الطبيعية.
واوضح باحثون من جامعة هارفارد ان النظام الغذائي الذي يعتمد على النشويات البيضاء كالخبز الابيض والارز المقشور يسبب ارتفاعا مفاجئا في سكر الدم، وهذا الارتفاع يسرع عملية الالتهاب الداخلي ويؤثر على انتاج الكولاجين، الامر الذي يعزز ظهور التجاعيد بشكل اسرع.
عادات غذائية يومية تخرب البشرة
تؤكد الدراسات ان العادات الغذائية اليومية قد تكون مسؤولة عن اكثر من نصف مشاكل البشرة، فعدم تناول وجبة الافطار مثلا يحرم الجسم من العناصر الحيوية التي تساعد على تجدد الخلايا خلال اليوم، مما يجعل البشرة باهتة ومرهقة.
وقال اختصاصيون ان تناول الطعام بسرعة وعدم مضغه جيدا يقلل من امتصاص الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الجلد، كما ان قلة النوم المصاحبة للارهاق الغذائي تسبب اضطرابا في افراز الهرمونات التي تنظم انتاج الكولاجين في البشرة.
واشار اطباء الجلد الى ان اهمال تناول الخضروات الطازجة يؤدي الى نقص واضح في مضادات الاكسدة، وهذه المضادات هي الدرع الاساسي ضد الشيخوخة، كما ان الاعتماد على الاطعمة المعلبة يحرم الجلد من العناصر الطبيعية التي تمنحه المرونة والنضارة.
العناصر الغذائية التي تبطئ الشيخوخة وتعيد للبشرة نضارتها
تلعب بعض العناصر الغذائية دورا حيويا في ابطاء مظاهر الشيخوخة واستعادة حيوية البشرة، اذ تساعد هذه المكونات على ترميم الخلايا وتحفيز انتاج الكولاجين بشكل طبيعي دون الحاجة لمستحضرات تجميل مكلفة او تدخلات طبية معقدة.
وقال خبراء الجلد ان فيتامين سي من اهم العناصر التي تحافظ على مرونة الجلد، فهو يشارك في بناء الكولاجين الذي يمنح البشرة مظهرها المشدود والمشرق، كما يساهم في مقاومة الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا وظهور البقع الداكنة.
واكد الباحثون ان فيتامين اي يعتبر درعا واقيا للبشرة من اضرار الشمس والتلوث، فهو يعمل كمضاد اكسدة قوي يمنع تلف الانسجة ويعزز ترطيب الجلد، ويمكن الحصول عليه من المكسرات والبذور والزيوت النباتية مثل زيت دوار الشمس وزيت اللوز.
وبينت دراسات التغذية الحديثة ان الزنك يلعب دورا محوريا في تجديد انسجة الجلد وشفاء الجروح، كما يساعد في تنظيم افراز الزيوت داخل المسام مما يقلل من ظهور الحبوب والبثور، ويعد المحار والبيض والبقوليات من اغنى مصادره الطبيعية.
واوضحت الابحاث ان الاحماض الدهنية اوميغا 3 تساهم في الحفاظ على الحاجز الدهني الطبيعي للبشرة، مما يمنع جفافها ويجعلها اكثر نعومة ومرونة، ويمكن الحصول على هذه الاحماض من الاسماك الدهنية مثل السلمون والسردين وبذور الكتان.
واضاف اختصاصيون ان تناول الخضروات الورقية مثل السبانخ والبروكلي يمد الجسم بجرعة قوية من مضادات الاكسدة التي تحارب الشيخوخة، كما تحتوي هذه الخضروات على الحديد والمغنيسيوم الضروريين لصفاء البشرة ونضارتها المستمرة.
الاطعمة التي تغذي البشرة من الداخل وتمنحها توهجا طبيعيا
تعتبر الاطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن اساسية لمنح البشرة توهجا طبيعيا، فالتغذية السليمة تؤثر بشكل مباشر على مظهر الجلد ونعومته، كما تساعد على تقليل الالتهابات الداخلية التي تسبب الاحمرار والبقع، بالاضافة الى دعم انتاج الكولاجين بشكل طبيعي.
وقال خبراء التغذية ان التوت والفراولة والرمان من افضل الفواكه التي تغذي البشرة، فهي تحتوي على مضادات اكسدة تحمي الخلايا من التلف وتحفز تجددها، كما تعمل على منح البشرة اشراقة صحية ويقلل من ظهور علامات التعب المبكرة.
واكدت دراسات حديثة ان الخضروات البرتقالية مثل الجزر والقرع تحتوي على بيتا كاروتين الذي يتحول في الجسم الى فيتامين اي، وهذا العنصر يعزز مرونة الجلد ويمنحه لون طبيعي، بالاضافة الى دوره في حماية البشرة من العوامل البيئية الضارة.
وبين اختصاصيو التغذية ان المكسرات مثل اللوز والجوز تمد البشرة بالاحماض الدهنية الصحية وفيتامين اي والزنك، وهذه المكونات تعزز ترطيب الجلد من الداخل وتحميه من الجفاف، كما تحفز نمو خلايا جديدة وتحافظ على شباب البشرة لفترة اطول.
ونوهت الابحاث الى ان تناول الاسماك الدهنية مرتين اسبوعيا يحافظ على البشرة ناعمة ومرنة، فالاحماض الدهنية اوميغا 3 تحمي الجلد من الالتهابات وتحسن الدورة الدموية، الامر الذي ينعكس على اشراقة الوجه وتوازن رطوبة الجلد.
واوضح خبراء الجلد ان شرب الماء بكميات كافية يساهم في توصيل العناصر الغذائية الى خلايا البشرة بشكل افضل، كما يخلص الجسم من السموم، ويدعم ترطيب الجلد من الداخل ليبقى مشدودا ولامعا، ويقلل من ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد المبكرة.
العادات اليومية التي تدعم صحة البشرة وتمنع شيخوختها المبكرة
تحافظ العادات اليومية الصحيحة على نضارة البشرة وتبطئ علامات الشيخوخة، فتنظيم النوم وتناول الوجبات المتوازنة وممارسة النشاط البدني ينعكس مباشرة على صحة الجلد، كما يقلل من الالتهابات الداخلية ويحفز انتاج الكولاجين الطبيعي مما يمنح البشرة مرونة ولمعان.
وقال خبراء الجلد ان الابتعاد عن التدخين والمشروبات الغازية والكحول ضروري لصحة البشرة، فهذه العوامل تؤدي الى فقدان الرطوبة وتلف الخلايا، بينما ممارسة الرياضة بانتظام تحسن الدورة الدموية، الامر الذي يزيد وصول العناصر الغذائية الى خلايا الجلد ويحفز تجددها باستمرار.
واكدت دراسات التغذية ان استخدام واقي الشمس يوميا يحمي البشرة من اشعة الشمس الضارة التي تسبب تلف الكولاجين وظهور التجاعيد المبكرة، كما ان الترطيب المنتظم باستخدام الكريمات الملائمة لنوع البشرة يعزز من مرونة الجلد ويحافظ على اشراقه الطبيعي.
وبين اختصاصيو الجلد ان تقليل التوتر النفسي من العوامل المهمة للحفاظ على صحة البشرة، فارتفاع هرمونات الاجهاد يؤثر سلبا على الخلايا ويزيد الالتهاب، بينما ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق او اليوغا تساعد على تهدئة الجسم والعقل وتعطي البشرة فرصة للتجدد والتوهج.
ونوهت الابحاث الى ان الابتعاد عن السكريات والاطعمة المصنعة يدعم صحة الجلد، فالسكر الزائد يسرع عملية الالتهاب الداخلي ويفقد البشرة مرونتها، بينما التركيز على الاطعمة الطبيعية الغنية بالفيتامينات والمعادن يعزز الترطيب الداخلي ويمنح الوجه توهجا شبابيا مستمرا.
واوضح خبراء التغذية ان شرب الماء بانتظام ومراعاة مستويات الترطيب اليومي يحافظ على مظهر الجلد ناعما ومشدودا، كما يخفف من ظهور الخطوط الدقيقة، والالتزام بعادات غذائية وصحية بسيطة يوميا يضمن للبشرة مقاومة الشيخوخة المبكرة ويبقيها مشعة وصحية.











