يعد الدماغ هو مركز القيادة في الجسم، يتحكم في كل شيء من التفكير واتخاذ القرارات الى تنظيم العواطف وحفظ الذكريات.
والحفاظ على وظائف الدماغ يحتاج الى وقود مناسب، والمكسرات تمثل هذا الوقود الطبيعي، حيث تحتوي على دهون صحية وفيتامينات ومعادن ومضادات الاكسدة، التي تحمي الخلايا العصبية وتحسن التركيز والذاكرة.
وقال الطبيب الامريكي المتخصص في التغذية العصبية الدكتور جيمس هاريس ان تناول المكسرات بانتظام يعزز الوظائف المعرفية ويقلل الاجهاد التأكسدي في الدماغ، مما يدعم الانتباه وسرعة ردود الفعل.
وأكدت دراسة نشرت في مجلة الغذاء والوظيفة ان المكسرات تساعد في تحسين سرعة ردود الفعل وتعزز الذاكرة قصيرة المدى، وهو ما يجعل حفنة صغيرة منها وجبة ذكية يومية للحفاظ على صحة الدماغ.
الجوز: حماية الذاكرة وتعزيز الانتباه
الجوز غني بحمض ألفا لينولينيك، وهو نوع من اوميغا 3 النباتية، ويحتوي على البوليفينولات ومضادات الاكسدة. تعمل هذه المركبات على حماية اغشية الخلايا العصبية، وتقليل الاجهاد التأكسدي، وتحسين تدفق الدم الى الدماغ، مما يعزز التركيز والذاكرة.
وقالت دراسة في مجلة الغذاء والوظيفة ان تناول 50 غرامًا من الجوز مع وجبة الإفطار يحسن أداء الذاكرة وسرعة ردود الفعل مقارنة بوجبة خالية من المكسرات.
وأشار الدكتور الهندي المتخصص في التغذية العصبية الدكتور سومان شيفان الى ان الجوز يحتوي على عناصر غذائية تحافظ على مرونة الخلايا العصبية وتحسن الوظائف المعرفية مع مرور الوقت.
يمكن دمج الجوز بسهولة في الزبادي، أو الشوفان، أو السلطة الصباحية، ليصبح جزءًا من روتين يومي لتعزيز التركيز والانتباه.
اللوز: دعم التشابك العصبي وتحسين الادراك
اللوز غني بالدهون الاحادية غير المشبعة، وفيتامين هـ، ومجموعة فيتامينات ب، والمغنيسيوم. هذه العناصر تدعم التشابك العصبي، وتحافظ على صحة الخلايا، وتعزز الذاكرة البصرية والتخطيط المكاني.
وأوضحت تجربة عشوائية استمرت ستة أشهر ونشرت في مجلة تايلور وفرانسيس ان تناول 3 أونصات يوميًا من اللوز يحسن الذاكرة العاملة لدى البالغين من منتصف العمر الى كبار السن مقارنة بمجموعة الضبط.
وأكد الدكتور الامريكي المتخصص في التغذية العصبية الدكتور كريستوفر روبرتس ان اللوز يعزز وظائف الدماغ ويمكن دمجه بسهولة في النظام الغذائي اليومي، سواء كوجبة خفيفة او ضمن السلطات والزبادي، لدعم الذاكرة والانتباه.
كما تشير دراسة اخرى نشرت في مجلة الطب الوقائي الى ان اللوز يقلل من الاجهاد التأكسدي ويدعم الدورة الدموية للدماغ، مما يساهم في تحسين الادراك وحماية الذاكرة مع التقدم في العمر.
الكاجو: تحسين النواقل العصبية وتقوية الذاكرة
الكاجو يحتوي على المغنيسيوم والزنك والنحاس والدهون الصحية، ومركبات نباتية نشطة بيولوجيًا تساعد في انتاج النواقل العصبية وحماية الخلايا العصبية. هذه العناصر تحسن الاشارات المشبكية وتقوي القدرة على التركيز وحفظ المعلومات.
وأظهرت دراسة نشرت في مجلة هيليون ان النظام الغذائي الغني بالكاجو ساعد على تحسين الذاكرة لدى الفئران المعرضة لإجهاد الدماغ الناتج عن العلاج الكيميائي.
وأكدت دراسة اخرى في مجلة التغذية السريرية ان الكاجو يقلل الاجهاد التأكسدي ويحسن تدفق الدم للدماغ، مما يعزز الوظائف الإدراكية ويحد من التدهور العصبي المرتبط بالعمر.
يمكن تناول الكاجو كوجبة خفيفة بين الوجبات او دمجه مع الفواكه المجففة لدعم الوظائف العقلية بشكل يومي.
البندق: مكافحة الاجهاد التأكسدي ودعم الذاكرة
البندق غني بفيتامين هـ، وحمض الفوليك، والدهون غير المشبعة، ومضادات الاكسدة. هذه العناصر تساعد في مكافحة الاجهاد التأكسدي وتحافظ على صحة الخلايا العصبية وتحسن الذاكرة والتركيز.
وقالت دراسة نشرت في مجلة علوم الأعصاب ان تناول البندق بانتظام يقلل تراكم الجذور الحرة ويحسن اداء الدماغ لدى كبار السن.
وقال الدكتور الامريكي المتخصص في التغذية العصبية الدكتور ماثيو غرين ان البندق يعزز التركيز والانتباه وتقوية الذاكرة ويعتبر جزءًا مهمًا من النظام الغذائي اليومي للدماغ.
يمكن دمج البندق في الحلويات الصحية، او اضافته للزبادي او الشوفان، ليصبح جزءًا من روتين يومي لتعزيز الوظائف المعرفية.
الفستق: تحسين المزاج ودعم الادراك
الفستق يحتوي على اللوتين، وفيتامين ب6، والدهون الصحية، والألياف، ومركبات البوليفينول المضادة للاكسدة. هذه المركبات تحسن المزاج والادراك، وتعزز مسارات الذاكرة وتحمي الخلايا العصبية من التدهور مع التقدم في العمر.
وأظهرت دراسة تجريبية على شباب بالغين يعانون من زيادة الوزن ان تناول 28 غرامًا من الفستق يوميًا لمدة 28 يومًا يحسن الأداء الإدراكي ومؤشرات المزاج.
وقال الدكتور الهندي المتخصص في التغذية العصبية الدكتور سومان شيفان ان الفستق يوفر توازنًا ممتازًا من العناصر الغذائية التي تدعم وظائف الدماغ، ويمكن تناوله ضمن السلطات او مع الزبادي او كوجبة منعشة بمفرده.
دمج المكسرات في النظام الغذائي اليومي
ينصح الخبراء بجعل المكسرات جزءًا من النظام الغذائي اليومي، مع تنويع الأصناف بين الجوز واللوز والكاجو والبندق والفستق. بالاضافة الى المكسرات، يجب ممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على النوم الكافي، وتحفيز الدماغ بالقراءة وحل المشكلات والفضول اليومي.
وأكدت دراسة في مجلة الطب الوقائي ان الجمع بين المكسرات والنشاط الذهني المنتظم والنظام الغذائي الصحي يعزز الادراك ويقلل التدهور العصبي المرتبط بالعمر.
وقال الدكتور الامريكي الدكتور جيمس هاريس ان المكسرات تعمل كوقود طبيعي للدماغ، وتحسن التركيز والانتباه والمزاج، مشيرًا الى ان حفنة يوميًا من المكسرات المتنوعة تعتبر استثمارًا بسيطًا وفعالًا لصحة العقل والذاكرة.
وصفات عملية لإدماج المكسرات في اليوم
إفطار الصباح: اخلط حبوب الشوفان مع حليب اللوز، أضف حفنة من الجوز والفستق، ورشة من القرفة.
وجبة خفيفة منتصف النهار: تناول حفنة من اللوز مع تفاحة صغيرة.
سلطة الغداء: أضف البندق والكاجو المحمص الى سلطة الخضروات الورقية، مع زيت الزيتون وعصير الليمون.
وجبة مسائية: امزج مكسرات متنوعة مع الزبادي قليل الدسم والفواكه المجففة لدعم الدماغ بعد التمرين.











