الدماغ في سنوات التكوين
دماغ الطفل هو المحرك الاول لنموه العقلي والعاطفي، وهو يتأثر منذ الاشهر الاولى بنوعية الغذاء الذي يتناوله، فالعناصر الغذائية ليست مجرد طاقة بل هي رسائل كيميائية تبني شبكات الخلايا العصبية وتحدد قدرة الطفل على التركيز والتعلم، وفي هذا الاطار تشير دراسات جامعة ستانفورد الى ان السنوات الخمس الاولى هي الفترة الذهبية لبناء دماغ قوي وسليم.
وقال الدكتور جوناثان ميلر استشاري الاعصاب في كلية لندن الجامعية ان دماغ الطفل يضم اكثر من مئة مليار خلية عصبية تحتاج الى تغذية دقيقة ومستقرة، مبينا ان نقص الاحماض الدهنية والبروتينات خلال مرحلة النمو يترك اثرا طويلا على الذاكرة والسلوك، مضيفا ان الغذاء يشكل لغة يتحدث بها الدماغ مع بقية اعضاء الجسم.
واكدت الدكتورة اماندا توماس خبيرة التغذية العصبية في جامعة تورنتو ان اغذية لدماغ الطفل يجب ان تحتوي على دهون صحية مثل اوميغا 3 وفيتامينات المجموعة ب، موضحة ان هذه العناصر تساعد في نقل الاشارات العصبية وتحافظ على سرعة التعلم لدى الاطفال، واشارت الى ان الاطفال الذين يتناولون اسماك السلمون والمكسرات بانتظام يحققون اداء دراسيا افضل.
وبين الدكتور احمد صبحي اختصاصي الاطفال في مستشفى كليفلاند ان الدماغ يستهلك اكثر من عشرين بالمئة من طاقة الجسم، ولذلك يحتاج الى توازن بين الكربوهيدرات الجيدة والبروتينات، موضحا ان الاعتماد على اغذية فقيرة بالقيمة الغذائية يجعل الخلايا العصبية تعمل بشكل بطيء مما ينعكس على سلوك الطفل ونومه.
مراحل تطور الدماغ عند الاطفال
قالت دراسة صادرة عن جامعة هارفارد ان دماغ الطفل ينمو بسرعة مضاعفة في اول ثلاث سنوات من العمر، حيث تتكون فيه مليارات الوصلات العصبية يوميا، واضافت الدراسة ان كل وجبة يتناولها الطفل في هذه المرحلة تسهم بشكل مباشر في بناء تلك الشبكات الدقيقة، فالغذاء هنا ليس ترفا بل عملية برمجة بيولوجية لمستقبله العقلي.
واوضح الدكتور ريتشارد ديفيس الباحث في علم الاعصاب ان النقص المزمن في الحديد والزنك يعيق تطور المادة الرمادية المسؤولة عن التفكير المنطقي، مضيفا ان اطفال المدارس الذين يعانون من فقر الحديد يكونون اكثر عرضة للتشتت الذهني والانطواء الاجتماعي، واشار الى ان تزويدهم باغذية لدماغ الطفل يعيد نشاطهم خلال اسابيع.
واكدت دراسة اخرى اجرتها جامعة طوكيو ان الاطفال الذين يتناولون وجبة فطور متوازنة تحتوي على بيض وحبوب كاملة وحليب طبيعي يتمتعون بقدرة افضل على الانتباه اثناء الحصص الدراسية، بينما يميل الاطفال الذين يتناولون فطوراً غنياً بالسكريات الى التعب السريع وانخفاض التركيز بعد ساعات قليلة.
ونوهت الدكتورة نادين كوبر استشارية نمو الاطفال في جامعة اكسفورد الى ان البيئة الغذائية في السنوات الاولى تترك بصمة دائمة على عمل الدماغ حتى في مرحلة المراهقة، مبينة ان العادات الغذائية الخاطئة يصعب تصحيحها لاحقا، لذلك يجب ان يعتاد الطفل منذ الصغر على تناول اغذية طبيعية كاملة غنية بالدهون المفيدة والمعادن.
اغذية لدماغ الطفل في مراحل النمو
قالت الدكتورة ليزا جوردان المتخصصة في التغذية الادراكية ان اغذية لدماغ الطفل يجب ان تشمل البيض الغني بالكولين الذي يدعم تكوين الخلايا العصبية، والحليب الطبيعي الذي يوفر الكالسيوم الضروري لتوصيل الاشارات العصبية، والتوت الذي يحتوي على مضادات اكسدة تحمي خلايا الدماغ من التلف، مضيفة ان التنويع في هذه الاغذية يعزز الابداع والخيال.
واكدت دراسة لجامعة كاليفورنيا ان تناول الاطفال لوجبات تحتوي على مكسرات مثل الجوز واللوز يرفع مستوى التركيز لديهم بنسبة تصل الى ثلاثين بالمئة، موضحة ان هذه المكسرات تحتوي على زيوت طبيعية تحافظ على مرونة الاغشية العصبية وتحسن الذاكرة قصيرة المدى.
وبين الدكتور مايكل غريغر الباحث في التغذية السريرية ان اوميغا 3 هو المفتاح الذهبي لنمو دماغ الطفل، لافتا الى ان مصدره الافضل هو اسماك السردين والسلمون، وان تناولها مرتين اسبوعيا ينعكس على مهارات التواصل واللغة، واضاف ان الدراسات اثبتت ان اطفال الدول التي تعتمد وجباتها على هذه الاغذية يتمتعون بقدرة تعلم اسرع.
واشار فريق بحث في جامعة كامبريدج الى ان الدماغ يحتاج ايضا الى فيتامين د لدعم نمو الخلايا العصبية، وان الاطفال الذين يتعرضون لاشعة الشمس ويستهلكون حليبا مدعما بهذا الفيتامين يظهرون نتائج افضل في الاختبارات الادراكية، مبينا ان التوازن بين العناصر الغذائية يشبه تناغم الموسيقى في عمل الدماغ.
العلاقة بين الغذاء والعاطفة
قالت الدكتورة كريستين باركر استشارية الطب النفسي للاطفال ان التغذية تؤثر على الجانب العاطفي للطفل تماما كما تؤثر على تركيزه، مضيفة ان نقص البروتينات يؤدي الى ضعف انتاج السيروتونين وهو الهرمون المرتبط بالهدوء والرضا، ما يجعل الطفل اكثر عرضة للغضب والقلق، واشارت الى ان تناول وجبات متوازنة يقلل من نوبات البكاء والتوتر.
واوضحت دراسة اجريت في جامعة اوسلو ان الاطفال الذين يستهلكون اغذية غنية بالسكريات والمضافات الصناعية يميلون الى السلوك العدواني والعزلة الاجتماعية، في حين ان الذين يعتمدون على اغذية طبيعية متوازنة يظهرون تعاطفا وتعاونا اكبر، مؤكدة ان الغذاء يشكل جزءا من التربية العاطفية غير المباشرة.
واكد الدكتور نادر حسين اختصاصي علم السلوك ان الدماغ يستجيب بسرعة للتغيرات في النظام الغذائي، مبينا ان تقليل الوجبات السريعة والسكريات لمدة شهر واحد فقط كفيل بتحسين المزاج والهدوء الداخلي عند الاطفال، مضيفا ان ما نسميه طيشا او تمردا لدى الصغار قد يكون في كثير من الاحيان انعكاسا لخلل غذائي بسيط.
ونوهت دراسة من جامعة برلين الى ان الوجبات السريعة الغنية بالدهون المشبعة تؤثر على مستقبلات المكافأة في الدماغ، مما يجعل الطفل يبحث باستمرار عن مزيد من الطعام عالي الدسم او السكر، واشارت الى ان هذا النمط يضعف قدرته على ضبط النفس ويزيد من احتمالات السمنة ومشاكل السلوك.
الأغذية المعالجة الخطر الخفي
الأغذية المعالجة أصبحت جزءا من حياة الأطفال اليومية، فالحلويات، الوجبات السريعة، والمشروبات الغازية تتوافر بسهولة في المنازل والمدارس، وفي هذا الاطار تشير دراسة جامعة هارفارد الى ان التعرض المستمر لهذه الأطعمة يؤثر على التركيز والذاكرة لدى الأطفال، لاحتوائها على مواد حافظة وأصباغ صناعية تعمل على تعطيل التوازن الكيميائي في الدماغ.
وقال الدكتور احمد صبحي اختصاصي الاطفال في مستشفى كليفلاند ان الأغذية المعالجة تقلل من فعالية الخلايا العصبية وتبطئ عمليات التعلم، مضيفا ان الاطفال الذين يعتمدون على هذه الوجبات يعانون من تشتت ذهني وانخفاض القدرة على حل المشكلات، وموضحا ان التغيرات قد تبدأ من سن مبكرة اذا لم يتم تعديل النظام الغذائي.
واكدت الدكتورة اماندا توماس خبيرة التغذية العصبية في جامعة تورنتو ان السكر الاصطناعي والمواد المضافة في الأغذية الجاهزة تؤثر على الناقلات العصبية في الدماغ، موضحة ان هذه المواد تغير انتاج الدوبامين وتخلق ما يشبه الاعتماد النفسي على الطعام، وهو ما ينعكس على السلوك والعاطفة، واشارت الى ان التقليل من هذه الأغذية ينعكس ايجابيا خلال اسابيع قليلة.
وبين الدكتور مايكل غريغر الباحث في التغذية السريرية ان الفوشيا الاصطناعية والاصباغ في العصائر والحلويات قد تسبب فرط الحركة عند بعض الأطفال، مضيفا ان الدراسات اثبتت علاقة مباشرة بين بعض الاصباغ الصناعية وزيادة التوتر والعصبية، واكد ان الدماغ بحاجة الى الاغذية الطبيعية اكثر من اي وقت اخر في مراحل النمو.
تأثير الاغذية المعالجة على التركيز والسلوك
واكدت دراسة صادرة عن جامعة كولومبيا ان الاعتماد على وجبات سريعة يومية يزيد من احتمالات السمنة المبكرة ويقلل من نمو الخلايا العصبية في مناطق الذاكرة والانتباه، واشارت الدراسة الى ان الأطفال الذين يتناولون اغذية معالجة اكثر من ثلاث مرات اسبوعيا يظهرون ضعف في التركيز والانتباه مقارنة بمن يتناولون وجبات طبيعية.
ونوهت دراسة اخرى من جامعة طوكيو الى ان الوجبات الغنية بالمواد الحافظة تقلل من كفاءة الحصين في الدماغ المسؤول عن التعلم والتذكر، مضيفة ان التعرض المستمر لهذه المواد قد يؤدي الى صعوبة في اكتساب مهارات جديدة، مؤكدة ان الاغذية الطازجة تبقى الخيار الامثل لبناء دماغ سليم.
وقال الدكتور ريتشارد ديفيس اختصاصي الاعصاب ان المواد الكيميائية في الأغذية المصنعة تؤثر على الغلاف الواقي للخلايا العصبية، مما يجعلها اكثر عرضة للاجهاد والتلف، واضاف ان الحد من هذه الوجبات يعزز نشاط الدماغ ويزيد من سرعة الاستجابة للمثيرات، كما يقلل من السلوك العدواني.
واوضحت الدكتورة كريستين باركر استشارية الطب النفسي للاطفال ان الأغذية المعالجة تغير من نظم النوم عند الاطفال، مبينة ان اضطراب النوم له تأثير مباشر على التركيز والانتباه والتعلم، واضافت ان استبدال هذه الوجبات باغذية طبيعية يقلل من اضطرابات النوم ويعزز الاستقرار النفسي.
الغذاء المعالج وعلاقته بالنمو العقلي
ونوهت دراسة اخرى من جامعة كامبريدج الى ان الأطفال الذين يتناولون وجبات معالجة يوميا يكونون اكثر ميلا للملل والانزعاج خلال اللعب والمذاكرة، مؤكدة ان النظام الغذائي الصحي يزيد من القدرة على التركيز والتحفيز الذاتي.
وقال الدكتور جوناثان ميلر استشاري الاعصاب في كلية لندن الجامعية ان الدماغ الصغير حساس جدا للمواد الكيميائية الاصطناعية، وموضحا ان التعرض لهذه المواد المبكر قد يترك بصمة دائمة على السلوك العقلي والعاطفي، واضاف ان التغذية الطبيعية وحدها تكفي لتقوية الذاكرة والانتباه بشكل واضح خلال الاشهر الاولى من تعديل النظام الغذائي.
واكدت الدكتورة نادين كوبر استشارية نمو الاطفال في جامعة اكسفورد ان الحد من الأغذية المعالجة وتحويل الطفل الى وجبات طبيعية غنية بالعناصر المغذية يعزز التركيز ويقلل القلق والتوتر، واشارت الى ان الدماغ يتعلم بسرعة كبيرة من الغذاء الجيد ويظهر تحسنا ملموسا بعد اسبوعين من التغيير المستمر.
السكر العدو الذي يختبئ في كل وجبة
السكر موجود في كل مكان في وجبات الاطفال اليومية، من الحبوب المحلاة الى العصائر والمشروبات الغازية، وفي هذا الاطار تشير دراسة جامعة هارفارد الى ان الاستهلاك المفرط للسكر يؤثر مباشرة على الذاكرة والانتباه، ويزيد من رغبة الطفل في تناول المزيد من الطعام عالي السكر، ما يضعف قدرة الدماغ على التعلم والتفكير المنطقي.
وقال الدكتور احمد صبحي اختصاصي الاطفال في مستشفى كليفلاند ان السكر يرفع مستوى الدوبامين في الدماغ بشكل مفاجئ، مضيفا ان هذه الزيادة السريعة تؤدي الى نشاط زائد مؤقت يعقبه هبوط حاد، وموضحا ان هذه التذبذبات تعيق التركيز وتزيد التوتر العصبي لدى الاطفال.
واكدت الدكتورة اماندا توماس خبيرة التغذية العصبية في جامعة تورنتو ان السكر الصناعي يعمل مثل المخدرات على مراكز المكافأة في الدماغ، مبينة ان الاعتماد المستمر على الوجبات السكرية يخلق نمطا سلوكيا يشبه الادمان النفسي، واشارت الى ان تقليل السكر تدريجيا يعيد التوازن الكيميائي ويقلل السلوك العدواني وفرط الحركة.
وبين الدكتور مايكل غريغر الباحث في التغذية السريرية ان السكر يؤثر على انتاج السيروتونين في الدماغ المسؤول عن المزاج والهدوء، موضحا ان الاطفال الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر يميلون الى العصبية والانفعال السريع، بينما الاطفال الذين يتناولون اغذية طبيعية متوازنة يظهرون ثباتا عاطفيا اكبر.
تأثير السكر على التعلم والانتباه
واكدت دراسة صادرة عن جامعة كولومبيا ان الاطفال الذين يتناولون وجبات غنية بالسكر بشكل يومي يظهرون ضعف التركيز والانتباه مقارنة بمن يتناولون وجبات طبيعية، واضافت الدراسة ان السكر يبطئ عمل الخلايا العصبية ويقلل من القدرة على معالجة المعلومات بسرعة.
ونوهت دراسة اخرى من جامعة طوكيو الى ان الاستهلاك المستمر للسكر يزيد من احتمالات الاصابة بفرط الحركة واضطرابات النوم، مبينة ان هذه العوامل تضعف قدرة الطفل على التعلم وتزيد التعب الذهني، مؤكدة ان التغذية الطبيعية تعزز القدرة على التركيز والابداع.
وقال الدكتور ريتشارد ديفيس اختصاصي الاعصاب ان السكر يغير من بنية الغشاء العصبي، مضيفا ان هذا التغيير يؤثر على سرعة نقل الاشارات بين الخلايا، وموضحا ان اطفال المدارس الذين يقللون من السكر يظهرون تحسنا واضحا في سرعة الاستجابة وفهم التعليمات.
واكدت الدكتورة كريستين باركر استشارية الطب النفسي للاطفال ان انخفاض السكر يحسن التحكم الذاتي لدى الطفل ويقلل من نوبات الغضب والعصبية، مبينة ان ضبط كمية السكر جزء من التربية السلوكية غير المباشرة، كما انه يعزز الاستقرار النفسي والقدرة على التركيز خلال الحصص الدراسية.
السكر وعلاقته بالسلوك العاطفي
ونوهت دراسة جامعة كامبريدج الى ان الاطفال الذين يتناولون كميات كبيرة من السكر يميلون الى العدوانية والعزلة الاجتماعية، مؤكدة ان الغذاء يؤثر على الجانب العاطفي بنفس القدر الذي يؤثر فيه على القدرة العقلية، مضيفة ان الاعتماد على اغذية طبيعية يقلل من هذه السلوكيات السلبية.
وقال الدكتور جوناثان ميلر استشاري الاعصاب في كلية لندن الجامعية ان السكر يضعف كفاءة الحصين في الدماغ المسؤول عن التعلم والتذكر، موضحا ان الاطفال الذين يستهلكون وجبات غنية بالسكر يوميا يحتاجون الى وقت اطول لاكتساب مهارات جديدة مقارنة بمن يتناولون اغذية طبيعية غنية بالعناصر المغذية.
واكدت الدكتورة نادين كوبر استشارية نمو الاطفال في جامعة اكسفورد ان ضبط السكر في وجبات الاطفال يعزز القدرة على التركيز والتحصيل الدراسي، مضيفة ان التغذية المتوازنة تعيد النشاط الذهني وتقلل السلوك العدواني خلال اسابيع قليلة.
وبين الدكتور مايكل غريغر ان الدماغ يتعلم بسرعة كبيرة من التغيير الغذائي، موضحا ان استبدال الوجبات السكرية باغذية طبيعية عالية القيمة يعيد بناء شبكات الاتصال العصبي ويعزز الابداع والذاكرة، مؤكدا ان التغذية الصحية تعتبر احد اهم عوامل النمو العقلي والسلوكي عند الاطفال.
البدائل الصحية وأغذية لدماغ الطفل
اختيار الأغذية الطبيعية يعد خطوة اساسية لتعزيز نمو دماغ الطفل وتقوية التركيز والذاكرة، وفي هذا الاطار تشير دراسة جامعة هارفارد الى ان تناول وجبات متوازنة تحتوي على بروتينات كاملة، دهون صحية، وخضار وفواكه طازجة يعزز القدرة العقلية ويقلل التعب الذهني.
وقال الدكتور احمد صبحي اختصاصي الاطفال في مستشفى كليفلاند ان البيض غني بالكولين الذي يساعد في تكوين الخلايا العصبية، مضيفا ان المكسرات مثل الجوز واللوز تحتوي على زيوت طبيعية تدعم المرونة العصبية وتزيد من سرعة التفكير والانتباه، مؤكدا ان هذه الاغذية تعتبر اساس بناء دماغ سليم.
واكدت الدكتورة اماندا توماس خبيرة التغذية العصبية في جامعة تورنتو ان اسماك السلمون والسردين مصدر ممتاز لحمض الاوميغا 3 الذي يعزز التواصل بين الخلايا العصبية، موضحة ان الاطفال الذين يتناولونها مرتين اسبوعيا يظهرون تحسنا في اللغة والمهارات الادراكية.
وبين الدكتور مايكل غريغر الباحث في التغذية السريرية ان التوت والفواكه الغنية بمضادات الاكسدة تساعد على حماية الدماغ من التلف وتحسين الذاكرة قصيرة المدى، واضاف ان التنويع في تناول هذه الاغذية يعزز القدرة على حل المشكلات والتفكير الابداعي.
اغذية لدماغ الطفل لتعزيز التركيز
واكدت دراسة جامعة كامبريدج ان تناول الاطفال للخضار الورقية مثل السبانخ والكرنب يزيد من التركيز والانتباه خلال الحصص الدراسية، واشارت الدراسة الى ان هذه الاغذية تحتوي على فيتامينات ومعادن تدعم عمل الحصين والمخ الجبهي المسؤول عن التخطيط واتخاذ القرارات.
ونوهت دراسة جامعة طوكيو الى ان اللبن الطبيعي والزبادي يمدان الجسم بالكالسيوم وفيتامين د الضروريين لتوصيل الاشارات العصبية بسرعة، مبينة ان الاطفال الذين يستهلكون هذه الاغذية بانتظام يظهرون تحسنا في سرعة التعلم والانتباه.
وقال الدكتور ريتشارد ديفيس اختصاصي الاعصاب ان الافوكادو غني بالدهون الصحية التي تعزز عمل الغشاء العصبي وتحافظ على مرونة الخلايا، مضيفا ان دمج الافوكادو مع وجبات طبيعية اخرى يساعد على تحسين مهارات الذاكرة والتركيز بشكل ملحوظ خلال الاشهر الاولى من التغيير الغذائي.
واكدت الدكتورة كريستين باركر استشارية الطب النفسي للاطفال ان الشوكولاتة الداكنة تحتوي على مركبات تحفز انتاج السيروتونين وتعزز الحالة المزاجية، موضحة ان تناول كمية صغيرة ضمن النظام الغذائي الصحي يعزز التركيز ويقلل التوتر العصبي عند الاطفال.
فوائد المكسرات والاسماك والخضار
ونوهت دراسة جامعة كولومبيا الى ان المكسرات والبذور تعمل على تحسين تدفق الدم الى المخ، مؤكدة ان هذه الاغذية تساعد على تقوية التعلم وتنشيط الذاكرة، مضيفة ان الاعتماد عليها يحد من التشتت الذهني ويعزز الانتباه.
وقال الدكتور جوناثان ميلر استشاري الاعصاب في كلية لندن الجامعية ان دمج الاسماك الدهنية والمكسرات والخضار في وجبات الطفل اليومية يشكل قاعدة غذائية قوية لنمو الدماغ، مبينا ان هذه العادات الغذائية تساعد على تطوير مهارات التعلم والابداع وتقلل من الاعتماد على الاغذية المصنعة.
واكدت الدكتورة نادين كوبر استشارية نمو الاطفال في جامعة اكسفورد ان التغذية المتوازنة تنعكس على النوم الجيد لدى الاطفال، موضحة ان النوم السليم يعزز الذاكرة والانتباه، واشارت الى ان وجبات تحتوي على اغذية طبيعية كاملة تزيد من قدرة الدماغ على التعلم وتحسن الحالة المزاجية.
وبين الدكتور مايكل غريغر ان التنويع الغذائي بما يشمل البروتينات والخضار والفواكه والمكسرات يسهم في تقوية شبكات الدماغ ويزيد من سرعة معالجة المعلومات، مؤكدا ان هذه الاغذية هي اساس لتطوير القدرات الادراكية والاجتماعية لدى الاطفال.
مستقبل الأطفال بين العلم والغذاء
تغذية الطفل اليوم تحدد مستقبله العقلي والسلوكي غدا، وفي هذا الاطار تشير دراسة جامعة هارفارد الى ان الاعتماد على اغذية طبيعية متوازنة يعزز التعلم والابداع ويقلل من صعوبات التركيز، مبينة ان الاطفال الذين يتلقون تغذية سليمة يظهرون نتائج افضل في الاختبارات الدراسية ويقل لديهم التشتت الذهني.
وقال الدكتور احمد صبحي اختصاصي الاطفال في مستشفى كليفلاند ان العلم اثبت ان دماغ الطفل يبني نفسه على اساس الغذاء الذي يتلقاه، مضيفا ان اغذية لدماغ الطفل تشمل البروتينات، الدهون الصحية، الفواكه والخضار، موضحا ان استبدال الوجبات المعالجة بهذه الاغذية يعزز الذاكرة والانتباه بسرعة كبيرة.
واكدت الدكتورة اماندا توماس خبيرة التغذية العصبية في جامعة تورنتو ان الدراسات الحديثة تظهر ان دماغ الطفل يتكيف بسرعة مع التغير الغذائي، مضيفة ان التغذية السليمة تحسن من قدرات التفكير المنطقي وحل المشكلات، واشارت الى ان اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية يسهم في تطوير مهارات اللغة والتواصل.
وبين الدكتور مايكل غريغر الباحث في التغذية السريرية ان الابتعاد عن السكر والاغذية المعالجة يقلل من الاعتماد النفسي على الطعام، موضحا ان هذا يعزز الاستقرار السلوكي ويقلل نوبات العصبية والقلق، مؤكدا ان النظام الغذائي السليم يهيئ الدماغ لاكتساب المعرفة بشكل اسرع واكثر فعالية.
دور البحث العلمي في دعم التغذية الذهنية
واكدت دراسة جامعة كامبريدج ان الاطفال الذين يتلقون تغذية طبيعية منذ مرحلة الطفولة المبكرة يظهرون مرونة ذهنية افضل وقدرة على التعلم السريع، واشارت الدراسة الى ان التوازن بين البروتينات والدهون الصحية والفواكه والخضار هو العامل الاهم في تنمية مهارات الدماغ.
ونوهت دراسة جامعة طوكيو الى ان الفيتامينات والمعادن الضرورية لدعم الاتصال العصبي تسهم في تحسين التركيز والانتباه، مؤكدة ان نقص هذه العناصر يؤثر على سرعة معالجة المعلومات ويزيد من التعب الذهني لدى الاطفال، موضحة ان دمج هذه العناصر في وجبات الطفل اليومية يعزز نمو الدماغ بشكل سليم.
وقال الدكتور ريتشارد ديفيس اختصاصي الاعصاب ان الغذاء الجيد يحسن مستويات الطاقة في الدماغ ويقلل الاجهاد الذهني، مضيفا ان الاعتماد على اغذية معالجة ووجبات عالية السكر يبطئ عمليات التعلم ويزيد الميل للملل، موضحا ان الطفل يحتاج الى غذاء يحفز الدماغ ولا يثبطه.
واكدت الدكتورة كريستين باركر استشارية الطب النفسي للاطفال ان التغذية تؤثر على الحالة النفسية والاجتماعية للطفل، مبينة ان الاطفال الذين يتناولون اغذية طبيعية متوازنة يظهرون سلوك تعاون ومهارات اجتماعية افضل، واشارت الى ان هذه العادات الغذائية تؤسس لمستقبل عقلي ونفسي متوازن.
دمج العلم والتغذية لبناء دماغ قوي
ونوهت دراسة جامعة كولومبيا الى ان اتباع نظام غذائي صحي يعزز قدرة الدماغ على التعلم وحل المشكلات، مؤكدة ان الاطفال الذين يتلقون تغذية سليمة يظهرون نتائج افضل في مجالات الرياضيات والعلوم واللغة، موضحة ان الغذاء هو حجر الاساس في بناء دماغ متفوق.
وقال الدكتور جوناثان ميلر استشاري الاعصاب في كلية لندن الجامعية ان العلم يؤكد ان الدماغ قادر على التعلم بسرعة عند توفر التغذية المناسبة، مضيفا ان اغذية لدماغ الطفل مثل البيض والمكسرات والخضار والفواكه تؤمن المواد اللازمة لبناء خلايا عصبية قوية وتحفيز الابداع والانتباه.
واكدت الدكتورة نادين كوبر استشارية نمو الاطفال في جامعة اكسفورد ان النظام الغذائي السليم يعزز النوم الصحي، مبينة ان النوم الجيد يدعم التعلم ويقوي الذاكرة، واضافت ان اغذية طبيعية متوازنة تشكل قاعدة ثابتة لتنمية الدماغ ومهارات التفكير، مؤكدة ان الغذاء اليوم يحدد مستقبل الطفل غدا.
وبين الدكتور مايكل غريغر ان الجمع بين البحث العلمي والممارسات الغذائية السليمة يفتح افاقا جديدة لبناء اطفال اكثر ذكاء وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل، موضحا ان اتباع التغذية الصحية هو استثمار مباشر في دماغ الطفل ونموه العقلي والسلوكي.










