ضغط الدم المنخفض يعرف طبيا باسم "Hypotension" وهو الحالة التي يكون فيها ضغط الدم أقل من 90/60 ملم زئبقي. وفي هذا الجانب، يؤكد الدكتور أحمد سعيد، استشاري الباطنية، أن الضغط المنخفض قد لا يكون مشكلة صحية بالنسبة للبعض، إلا أنه قد يسبب أعراضا مثل الدوخة والضعف والإغماء.
من جهته، يوضح الدكتور سامر عبد الله، أخصائي القلب، أن أعراض ضغط الدم المنخفض تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على مدى انخفاض الضغط وكيفية استجابة الجسم له. وأضاف أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم بشكل مزمن قد يحتاجون إلى مراقبة دقيقة.
أظهرت دراسة نشرت في مجلة "American Journal of Hypertension" أن هناك ارتباطا بين ضغط الدم المنخفض وارتفاع معدل الوفيات في بعض الفئات العمرية، مما يستدعي الانتباه لمستوى ضغط الدم كجزء من الفحص الصحي الدوري.
بينما تشير دراسة أخرى إلى أن الاستهلاك المفرط للكافيين أو الأدوية المدرة للبول يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، مما يعكس أهمية تناول الأدوية تحت إشراف طبي.
أسباب الضغط المنخفض وتأثيراته على الصحة
تتعدد أسباب انخفاض ضغط الدم، حيث يمكن أن يكون ناتجا عن الجفاف، أو تناول بعض الأدوية، أو حتى أن يكون وراثيا. وفي هذا السياق، أشار الدكتور يوسف العلي، استشاري التغذية، إلى أن نقص السوائل في الجسم يعد من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.
بدوره، بين الدكتور عصام الرفاعي، أخصائي الأمراض الداخلية، أن بعض الحالات المرضية مثل أمراض القلب أو اضطرابات الغدة الدرقية يمكن أن تسهم في انخفاض ضغط الدم. موضحا أن الفحص الدوري يساعد في تشخيص هذه الحالات مبكرا.
دراسة حديثة نشرت في "Journal of Clinical Medicine" أكدت أن الأشخاص الذين يعانون من ضغط الدم المنخفض قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية مثل الضعف الإدراكي مع تقدم العمر، مما يبرز أهمية التحكم في مستويات الضغط.
كما أظهرت دراسة أخرى أن عدم تناول وجبات الإفطار بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، لذلك يُنصح بتناول وجبة فطور غنية بالبروتينات والكربوهيدرات.
تشخيص ضغط الدم المنخفض
تشخيص ضغط الدم المنخفض يتم عادة من خلال قياس الضغط باستخدام جهاز قياس ضغط الدم. وفي هذا الصدد، يوضح الدكتور حسن العبد الله، أخصائي القلب، أن قياس الضغط يجب أن يتم في حالات الراحة وعند الاستيقاظ من النوم للحصول على نتائج دقيقة.
كما ينصح الدكتور عبد الرحمن السعيد، أخصائي الطب الباطني، بأن يُجرى الفحص في عدة أوقات مختلفة للتأكد من دقة النتائج. مبينا أن إجراء الفحوصات المخبرية قد يكون ضروريا لتحديد الأسباب الكامنة وراء انخفاض ضغط الدم.
أظهرت دراسة في "British Medical Journal" أن الفحص الدوري لضغط الدم يمكن أن يساعد في الكشف عن حالات ضغط الدم المنخفض التي قد لا تظهر أعراضها في البداية، مما يسهل التعامل معها قبل تفاقمها.
كما أشار خبراء الصحة إلى أهمية التقييم الشامل للتاريخ الطبي والعائلي للمريض، حيث أن العوامل الوراثية تلعب دورا في تحديد مدى عرضة الشخص للإصابة بمشاكل ضغط الدم.
طرق علاج ضغط الدم المنخفض
تعالج حالات ضغط الدم المنخفض عادة من خلال إجراء تغييرات في نمط الحياة، حيث ينصح الأطباء بشرب كميات كافية من السوائل، خاصة الماء. وفي هذا السياق، أشار الدكتور عادل رجب، أخصائي التغذية، إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم يمكن أن يساعد في رفع ضغط الدم.
بدوره، أكد الدكتور سامي الغامدي، طبيب الباطنية، أن ممارسة الرياضة بانتظام تساعد في تنشيط الدورة الدموية، مما قد يحسن من مستويات ضغط الدم. موضحا أن التمارين القلبية مثل المشي أو ركوب الدراجة مفيدة بشكل خاص.
دراسة من "International Journal of Cardiology" أظهرت أن شرب الشاي الأسود أو القهوة قد يساعدان في زيادة ضغط الدم بشكل مؤقت، مما يعد خيارا مفيدا لبعض الأشخاص الذين يعانون من انخفاض الضغط.
كما أظهرت أبحاث أخرى أن تناول وجبات صغيرة ومتكررة قد يساعد في تجنب انخفاض ضغط الدم بعد الوجبات، مما ينصح به للأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الانخفاض.











