2025-12-01 - الإثنين

كيفية تغذية الطفل الرضيع

{title}

تغذية الطفل الرضيع تعتبر من أهم القضايا التي تشغل بال الأمهات، حيث أن التغذية السليمة تلعب دوراً أساسياً في نمو الطفل وتطوره، وقال الدكتور أحمد السعدي، أخصائي تغذية الأطفال، إن حليب الأم هو الغذاء الأمثل للرضع خلال الأشهر الستة الأولى من العمر، موضحاً أن حليب الأم يحتوي على جميع العناصر الغذائية الضرورية.

وأضاف الدكتور السعدي أن حليب الأم يساهم في تقوية مناعة الطفل ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض. وأشار إلى أن العديد من الدراسات أكدت أن الرضاعة الطبيعية تساهم في تحسين الصحة العامة للطفل على المدى الطويل.

وفي دراسة نشرت في المجلة الطبية الأمريكية، تبين أن الأطفال الذين يتلقون حليب الأم لفترة أطول لديهم فرص أقل للإصابة بالسمنة ومرض السكري في وقت لاحق من الحياة. كذلك، أكدت الدراسة أن حليب الأم يحتوي على مضادات للأكسدة تعزز من صحة الجهاز المناعي لدى الرضع.

وأوضح الدكتور يوسف العلي، استشاري طب الأطفال، أن إدخال الأطعمة الصلبة للطفل يجب أن يبدأ بعد ستة أشهر من العمر. ويجب أن يكون الطعام مقدماً ببطء وبكميات صغيرة، حيث أن الجهاز الهضمي للطفل يحتاج إلى وقت للتكيف مع الأطعمة الجديدة.

الأطعمة المناسبة للأطفال الرضع

تعتبر الأطعمة الغنية بالحديد مثل الأرز المدعم واللحوم المفرومة من الخيارات الجيدة التي يمكن البدء بها. وقال الدكتور علي الشمري، أخصائي تغذية، إن الحديد ضروري لنمو الدماغ وتطور الطفل.

وأوضح أن إدخال الخضروات والفواكه المهروسة مثل البطاطا الحلوة والجزر يمكن أن يساهم في تعزيز النظام الغذائي للطفل. وأكد أن التنوع في الأطعمة يساعد في توفير جميع العناصر الغذائية الضرورية.

وأظهر بحث نشر في مجلة التغذية العالمية أن الأطفال الذين يتناولون مجموعة متنوعة من الأطعمة في مراحل مبكرة يميلون إلى تطوير عادات غذائية صحية في المستقبل. وقد أظهرت الدراسة أن تناول الخضروات والفواكه في مرحلة مبكرة يساهم في تقليل احتمالية الإصابة بالسمنة.

وقالت الدكتورة سارة عبد الله، أخصائية الأطفال، إن التحسس من الأطعمة قد يظهر لدى بعض الأطفال، مما يستدعي إدخال الأطعمة الجديدة بشكل تدريجي ومراقبة أي ردود فعل. وأشارت إلى أهمية استشارة الطبيب في حال وجود أي أعراض غير طبيعية.

التغذية بعد السنة الأولى

بعد مرور السنة الأولى، يمكن للطفل تناول الأطعمة التي يتناولها باقي أفراد العائلة. قال الدكتور محمد عواد، استشاري طب الأطفال، إن من المهم أن تحتوي وجبات الطفل على البروتينات الكافية والكربوهيدرات الصحية.

وأضاف أن تناول الأطعمة الغنية بالدهون الصحية مثل الأفوكادو وزيت الزيتون يساهم في نمو الدماغ. وأشار إلى أهمية تناول الحليب كامل الدسم للأطفال دون سن الثانية لتلبية احتياجاتهم الغذائية.

وفي دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية، تبين أن الأطفال الذين يحصلون على تغذية متوازنة بعد السنة الأولى يميلون إلى الازدهار في نموهم البدني والعقلي. وقد أظهرت الدراسة أن نقص التغذية يمكن أن يؤثر سلباً على نمو الطفل وتطوره.

قالت الدكتورة ليلى النجار، أخصائية التغذية، إن تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة والفواكه يمكن أن يساعد في تعزيز صحة الجهاز الهضمي للطفل. وأكدت على ضرورة تجنب الأطعمة المعالجة والمليئة بالسكريات.

التوازن بين التغذية والنشاط

يعتبر النشاط البدني جزءاً أساسياً من حياة الطفل. قال الدكتور سامي حمد، مختص في الطب الرياضي، إن ممارسة الرياضة تساعد في تحسين الصحة العامة وتعزز من نمو الطفل بشكل صحي. وأشار إلى أن الألعاب الحركية تساعد في تطوير المهارات الحركية.

وأضاف أن الرياضة تساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر، مما يعود بالفائدة على صحة الأطفال النفسية. وأوضح أن الأطفال يجب أن يمارسوا على الأقل ساعة من النشاط البدني يومياً.

وأظهرت دراسة من جامعة هارفارد أن الأطفال الذين يمارسون الرياضة بانتظام يكون لديهم فرص أقل للإصابة بالسمنة وأمراض القلب. وأكدت الدراسة أن النشاط البدني يعزز من صحة القلب والأوعية الدموية.

وقالت الدكتورة مريم العلي، أخصائية طب الأطفال، إن من المهم تشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة الرياضية في الهواء الطلق، حيث أن ذلك يساعد في تعزيز التواصل الاجتماعي والمهارات الاجتماعية.