ارتفاع ضغط الدم هو حالة طبية شائعة تؤثر على نسبة كبيرة من السكان حول العالم، وتعتبر من العوامل الرئيسية التي تهدد الصحة العامة وتزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وفي هذا الجانب، قال الدكتور أحمد السعيد، استشاري أمراض القلب في مستشفى الملك فيصل، إن ارتفاع ضغط الدم غالباً ما يكون بدون أعراض، مما يجعله "القاتل الصامت". لذا، من المهم إجراء فحوصات دورية ضغط الدم لتجنب المضاعفات.
وأضاف الدكتور محمد العلي، أخصائي الغدد الصماء، أن هناك عوامل متعددة تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، منها السمنة، قلة النشاط البدني، والتوتر النفسي. موضحاً أن تحسين نمط الحياة من خلال ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن يمكن أن يساعد في السيطرة على ضغط الدم.
دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية في عام 2021 أظهرت أن أكثر من 1.5 مليار شخص حول العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم. حيث أكدت الدراسة على ضرورة زيادة الوعي بأهمية الفحص المبكر والعوامل المساهمة في هذه الحالة الصحية الخطيرة.
العوامل المؤثرة في ارتفاع ضغط الدم
من جهته، أكد الدكتور سعيد القاسم، استشاري الأمراض الباطنية، أن العوامل الوراثية تلعب دوراً مهماً في ارتفاع ضغط الدم. وبيّن أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من ارتفاع ضغط الدم هم أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة. لذلك، يجب على هؤلاء الأفراد مراقبة ضغط دمهم بانتظام.
وفي تصريح آخر، أضافت الدكتورة ليلى الشامسي، خبيرة التغذية، أن النظام الغذائي الغني بالملح والدهون المشبعة قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. موضحة أن تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضروات يمكن أن يساعد في تقليل المخاطر.
دراسة نشرتها جامعة هارفارد في عام 2022 أشارت إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً صحياً متوازناً لديهم مخاطر أقل بنسبة 30% للإصابة بارتفاع ضغط الدم. هذه الدراسة تؤكد أهمية التغذية السليمة في الوقاية من هذه الحالة.
طرق الوقاية من ارتفاع ضغط الدم
بدوره، أوضح الدكتور فهد الزهراني، أخصائي الصحة العامة، أن ممارسة النشاط البدني بانتظام تساهم بشكل كبير في خفض ضغط الدم. حيث نصح بممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل 5 مرات في الأسبوع.
وأضافت الدكتورة مريم الجارالله، استشارية التغذية، أن تقليل تناول الملح والسكر في النظام الغذائي يمكن أن يساهم في خفض ضغط الدم. موضحة أن استبدال الأطعمة المصنعة بالأطعمة الطازجة يعد خطوة هامة للحفاظ على صحة القلب.
دراسة أجرتها جامعة ستانفورد في عام 2023 أوضحت أن النظام الغذائي المتوازن الذي يتضمن الحبوب الكاملة والبروتينات النباتية يمكن أن يخفض ضغط الدم بشكل ملحوظ. حيث أوصت الدراسة بزيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالألياف.
التأثيرات النفسية على ضغط الدم
لكن الطبيب كان له رأي آخر، حيث أكد الدكتور سامي العبدالله، استشاري الطب النفسي، أن التوتر النفسي والقلق يمكن أن يؤديا إلى ارتفاع ضغط الدم. لذا، من المهم تعلم تقنيات الاسترخاء مثل التأمل واليوغا.
وفي السياق نفسه، أضافت الدكتورة ندى الحربي، أخصائية علم النفس، أن ممارسة الرياضة تلعب دوراً مهماً في تخفيف التوتر. موضحة أن النشاط البدني يساعد في إفراز الهرمونات التي تحسن المزاج وتقلل من مستوى التوتر.
دراسة نشرتها جامعة كولومبيا في عام 2022 أكدت أن تقنيات الاسترخاء مثل التأمل يمكن أن تقلل من ضغط الدم بنسبة تصل إلى 20%. حيث أظهرت الدراسة أهمية التعامل مع الجوانب النفسية في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم.











