ارتفاع ضغط الدم يعتبر من الأمراض الشائعة التي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم. يعرف ارتفاع ضغط الدم بأنه الحالة التي يكون فيها ضغط الدم في الشرايين مرتفعًا بشكل مستمر، مما يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية خطيرة مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 1.13 مليار شخص يعانون من ارتفاع ضغط الدم في جميع أنحاء العالم.
أسباب ارتفاع ضغط الدم
أوضح الدكتور سامي الخطيب، استشاري أمراض القلب في مستشفى الملك عبد العزيز، أن الأسباب الرئيسية لارتفاع ضغط الدم تشمل العوامل الوراثية، السمنة، نمط الحياة غير الصحي، والتوتر. وأشار إلى أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من ارتفاع ضغط الدم هم أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.
من جهته، أكد الدكتور أحمد عبد الله، أخصائي التغذية، أن النظام الغذائي الغني بالملح والدهون المشبعة يمكن أن يسهم في زيادة ضغط الدم. وبين أن تقليل استهلاك الصوديوم وزيادة تناول الفواكه والخضروات يمكن أن يساهم في السيطرة على ضغط الدم.
دراسة نشرتها الجمعية الأمريكية لأمراض القلب في عام 2021، أظهرت أن العوامل البيئية مثل التلوث والضغوط النفسية تلعب دورًا في ارتفاع ضغط الدم. وأكدت الدراسة أن تحسين نوعية الهواء وتقليل الضغوط الحياتية يمكن أن يحسن من مستويات ضغط الدم بشكل كبير.
أعراض ارتفاع ضغط الدم
أعراض ارتفاع ضغط الدم غالبًا ما تكون غير واضحة، مما يجعل من الصعب اكتشاف الحالة مبكرًا. ذكر الدكتور عادل أبو زيد، استشاري الباطنية، أن العديد من المرضى لا يشعرون بأي أعراض حتى تتطور الحالة إلى مضاعفات خطيرة. وأشار إلى أن الصداع، الدوخة، وضيق التنفس قد تكون من الأعراض المحتملة.
وأضافت الدكتورة مريم الصادق، طبيبة في مركز صحي، أن بعض المرضى قد يعانون من نزيف الأنف أو الشعور بالضغط في الرأس. وأكدت على أهمية إجراء الفحوصات الدورية لضغط الدم، خاصة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر.
دراسة قامت بها جامعة هارفارد في عام 2020، أظهرت أن حوالي 30% من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم لا يعرفون أنهم مصابون به. وأوصت الدراسة بأهمية الفحص الدوري لضغط الدم، خاصة للأشخاص فوق سن الأربعين.
سبل العلاج والوقاية من ارتفاع ضغط الدم
علاج ارتفاع ضغط الدم يعتمد على عدة عوامل، منها شدة الحالة والعوامل المساهمة. قال الدكتور فهد الدوسري، استشاري القلب، إن العلاج قد يشمل تغييرات في نمط الحياة مثل ممارسة الرياضة بانتظام، اتباع نظام غذائي صحي، وتخفيف الوزن. وأوضح أن هذه التغييرات يمكن أن تخفض ضغط الدم بشكل كبير.
بدورها، أكدت الدكتورة هالة العلي، أخصائية الطب الباطني، أن الأدوية قد تكون ضرورية للسيطرة على ضغط الدم في بعض الحالات. وأشارت إلى أن هناك أنواعًا متعددة من الأدوية التي يمكن استخدامها، مثل مدرات البول، مثبطات ACE، وحاصرات بيتا.
دراسة حديثة نشرت في مجلة نيو إنجلاند جورنال، أكدت أن الأدوية المخصصة لعلاج ارتفاع ضغط الدم يجب أن تُستخدم مع تغييرات في نمط الحياة لتحقيق أفضل النتائج. وأوصت الدراسة بضرورة مراجعة الطبيب لتحديد العلاج المناسب لكل حالة.











