يُعد سلوك المستهلك من المواضيع الحيوية في علم التسويق، حيث يتناول كيفية اتخاذ الأفراد للقرارات الشرائية، وفهم سلوك المستهلك يساعد الشركات على استهداف احتياجاتهم بشكل فعال. وأضاف أن دراسة سلوك المستهلك تعزز من فعالية الحملات التسويقية وتزيد من معدلات البيع.
من جهته، يقول الدكتور ليوناردو ماكسي، خبير التسويق الرقمي، بأن سلوك المستهلك يعتمد على مجموعة معقدة من العوامل النفسية والاجتماعية والثقافية. موضحا أن هذه العوامل تتداخل لتؤثر على اختيارات الأفراد، مما يجعل فهمها أمرًا بالغ الأهمية لضمان نجاح أي استراتيجية تسويقية.
تشير دراسة حديثة نشرتها مجلة التسويق الدولية إلى أن 70% من قرارات الشراء تتم بناءً على مشاعر المستهلك. وقد أكدت الدراسة أن التأثيرات النفسية تلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل هذه المشاعر، وبالتالي في سلوك المستهلك.
العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك
توجد عوامل متعددة تؤثر في سلوك المستهلك، تنقسم إلى مؤثرات داخلية وخارجيةـ وتتعلق المؤثرات الداخلية بالدوافع والحاجات النفسية التي تدفع الفرد نحو الشراء. وفهم هذه الدوافع يمكن أن يساعد الشركات في تصميم منتجات تلبي احتياجات المستهلك.
ويشير الدكتور كريس ويلسون، أستاذ التسويق بجامعة هارفارد، إلى أن المؤثرات الخارجية تشمل العوامل الثقافية والاجتماعية. موضحا أن الأسرة والأصدقاء يمكن أن يؤثروا بشكل كبير على قرارات الشراء، مما يستدعي من الشركات أن تأخذ هذه العوامل بعين الاعتبار عند تطوير استراتيجياتها التسويقية.
دراسة أخرى أجرتها جامعة كولومبيا وجدت أن 60% من المستهلكين يتأثرون بآراء الأصدقاء والعائلة عند اتخاذ قرارات الشراء. وهذا يبرز أهمية التسويق الشفهي في التأثير على سلوك المستهلك.
أهمية دراسة سلوك المستهلك
تعتبر دراسة سلوك المستهلك ضرورية لتطوير استراتيجيات تسويقية فعالة. يقول الدكتور محمد الجابري، خبير التسويق في شركة استشارات، أن فهم سلوك المستهلك يمكّن الشركات من تخصيص مواردها بشكل أفضل. موضحا أن هذا الفهم يساعد على تحسين المنتجات والخدمات بما يتناسب مع احتياجات المستهلك.
وأضافت الدكتورة سارة العلي، أستاذة التسويق بجامعة القاهرة، أن من خلال دراسة سلوك المستهلك، يمكن للشركات تحديد الفرص السوقية الجديدة. مما يمكنها من الابتكار والتكيف مع التغيرات في السوق بشكل أسرع.
تشير دراسة من جامعة ميشيغان إلى أن الشركات التي تستثمر في دراسة سلوك المستهلك تزيد من عائداتها بنسبة تصل إلى 30%. وهذا يوضح كيف يمكن أن تؤثر هذه الدراسات بشكل مباشر على نجاح الأعمال.
سلوك المستهلك في العصر الرقمي
مع تطور التكنولوجيا، أصبح سلوك المستهلك يتأثر بشكل متزايد بالعالم الرقمي. يقول الدكتور رامي فؤاد، خبير تسويق رقمي، إن المنصات الاجتماعية تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل آراء المستهلكين. موضحا أن التفاعل مع العلامات التجارية على هذه المنصات يمكن أن يغير من قرارات الشراء.
بدورها، أكدت الدكتورة لميس عواد، أستاذة التسويق الرقمي، أن البيانات الضخمة تساعد الشركات في فهم سلوك المستهلك بشكل أفضل. حيث يمكن تحليل سلوك المستهلكين عبر الإنترنت لتحديد الاتجاهات وتقديم عروض مخصصة تلبي احتياجاتهم.
دراسة أجرتها جامعة ستانفورد أظهرت أن 80% من المستهلكين يتوقعون أن تقدم لهم العلامات التجارية تجارب شخصية عند التسوق عبر الإنترنت. وهذا يعكس أهمية تخصيص التجربة التسويقية وفقًا لسلوك المستهلك المتغير.











