الرقابة هي الإشراف على وظيفة أو عمل ما، وتعتمد على دور الإدارة في التأكد من تطابق أنشطة بيئة العمل مع القوانين. وتُعرف الرقابة أيضاً بأنها: تنفيذ السلطة المعتمدة على الإشراف على سلوك ما، أو تنظيم تطبيق العملية ذات الطبيعة الميكانيكية. ومن التعريفات الأخرى للرقابة التحقق من نجاح شيء ما؛ وذلك عن طريق تنفيذ مقارنة بين مجموعة من المعايير.
في هذا الجانب، تُعدّ الرقابة من الوظائف الإدارية المهمة؛ وذلك لأنها تُساهم في التأكد من فاعلية وظائف الإدارة السابقة. ومن الممكن تلخيص أهمية الرقابة بناءً على النقاط الآتية: ترتبط الرقابة بشكل موثوق مع وظائف العملية الإدارية، فتؤثر وتتأثر بها. تُمثل الرقابة النتيجة النهائية للمهام، والوظائف الخاصة بالمنشأة. تتطلب الرقابة استخدام هيكل تنظيمي يتناسب مع مسؤوليات المديرين.
لكن الطبيب كان له رأي آخر، حيث يرى أن الرقابة تساعد المديرين على التحكم بالأخطاء، والكشف عنها عند وقوعها؛ وذلك من أجل إيجاد حلول لها. تعتبر الرقابة من الوسائل المناسبة لتعزيز تأقلم وتجاوب المنشآت مع التغيرات البيئية. ومن هنا تأتي أهمية الرقابة في تعزيز الكفاءة الإدارية وتحقيق الأهداف.
أساليب الرقابة
يعتمد تطبيق الرقابة على أساليب متعددة ومتنوعة من حيث شمولها، ودقتها. ومن أهم أساليب الرقابة: الرقابة بالاستثناء، وهي عبارة عن أسلوب رقابي يعتمد على مراجعة الأخطاء المهمة، وتجاوز الأخطاء البسيطة. الملاحظات الشخصية، حيث يتابع المديرون العمل بشكل شخصي، ويتأكدون من نوعيته وطريقة تحقيقه.
أضافت الطبيبة البريطانية أن التقارير تُعتبر أسلوب رقابة مهم جداً، حيث تُطبق بطريقتين الأولى مكتوبة، مثل التقارير الرقمية، وتقارير الأشكال البيانية. أما الطريقة الثانية فهي شفوية، تعتمد على نقل التقرير باستخدام الكلام المحكي. الموازنات التقديرية هي من الأدوات المستخدمة في وظيفة التخطيط، كما تُشكّل إحدى وسائل الرقابة المهمة.
وفي هذا السياق، تُعد نظم المعلومات الوسيلة التي توفر البيانات المناسبة للإدارة ضمن أي نشاط أو مجال تريد اختباره والتأكد من مدى صحته. ومن هنا، نجد أن أساليب الرقابة تلعب دورًا حيويًا في تحسين الأداء الإداري.
خصائص الرقابة
تتميز الرقابة المطبقة في أغلب المنشآت بالخصائص الآتية: تُعدّ الرقابة من العمليات السريعة للكشف عن الأخطاء، ومعرفة أسبابها. تهتم الرقابة الفعالة بالحالة الاقتصادية للمنشأة؛ إذ تحرص على تحقيق التوازن الاقتصادي بين عوائدها وتكاليفها المالية. تستطيع الرقابة أن تتوقع حدوث الأخطاء؛ وذلك من خلال الاعتماد على الخبرات السابقة.
بينما تعتبر الرقابة سهلة الفهم للموظفين بمختلف مستوياتهم الوظيفية؛ وذلك من خلال استخدامها لمعايير المرونة. تسعى الرقابة إلى اقتراح البدائل الممكنة، والمستخدمة في طرق معالجة المشكلات لمنع حدوثها. تُعدّ الرقابة وسيلة لتحسين أداء الموظفين، وليس لصيد أخطائهم ونشر الخوف بينهم.
وعن خصائص الرقابة، يؤكد الخبراء أنها تلعب دورًا أساسيًا في تعزيز الكفاءة التنظيمية، حيث تُساعد في تحقيق الأهداف بكفاءة وفاعلية. كما توفر الرقابة المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب.
أهداف الرقابة
إن تطبيق الرقابة في إدارة الشركات والمؤسسات يعتمد على تحقيق مجموعة من الأهداف، منها مساعدة الإدارة في التأكد من تحقيق خطة العمل وفقاً لمسارها الصحيح. متابعة تنفيذ الوظائف المُخطط لها تُعتبر من الأهداف الأساسية للرقابة. الكشف عن الأخطاء عند حدوثها؛ وذلك من أجل معالجتها بشكل فوري.
كما تساهم الرقابة في الحفاظ على حقوق كافة العاملين، والعملاء، وأصحاب المصالح الذين يتعاملون مع المنشأة. التأكد من تقيد واحترام كافة الأطراف للقرارات الإدارية يُعتبر هدفًا جوهريًا للرقابة. تعزيز التعاون بين كافة الأقسام المشاركة بتنفيذ مهام العمل في المنشأة يعدّ من الأهداف الحيوية.
وفي هذا الإطار، يُظهر الخبراء أن الأهداف المتعددة للرقابة تساهم في تحسين الأداء العام للمنظمة وتعزيز فعالية العمليات الإدارية. كما أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب توافر أدوات وأساليب رقابية فعالة.
شروط الرقابة
يعتمد تنفيذ الرقابة وتحقيق الأهداف الخاصة بها على مجموعة من الشروط، منها معرفة الإدارة بأهداف النشاطات التي تُطبق الرقابة عليها؛ وذلك من أجل المساهمة بتحديد الأولويات. إدراك الإدارة لكافة المهارات الفنية والخاصة بالعمل الذي تراقبه يُعتبر شرطًا ضروريًا لتقييم الانحرافات.
عدم تعدد الجهات الإدارية المطبقة للرقابة في العمل يُعتبر شرطًا مهمًا؛ وذلك حتى لا تشكّل عائقاً أمام تعامل الموظفين مع الرقابة. ومن هنا، نجد أن تحقيق هذه الشروط يسهم في فعالية الرقابة.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تتضمن إدارة الرقابة آليات واضحة لتطبيق القرارات وتوجيه الجهود نحو تحقيق الأهداف المرسومة. وهذا يتطلب وجود ثقافة تنظيمية تدعم الرقابة كأداة لتحسين الأداء.
أنواع الرقابة
تستخدم الشركات العديد من أنواع الرقابة، وكلّ نوع من هذه الأنواع يُناسب طبيعة نشاط وحجم كل شركة. تُصنف الرقابة إلى مجموعة من الأنواع وفقاً للمعايير المختلفة. الرقابة بناءً على توقيت حدوثها، وتُقسم إلى ثلاثة أنواع: الرقابة الوقائية، والتي تُعتبر من أسس الإدارة الجيدة.
الرقابة المتزامنة هي متابعة سير العمل بشكل مستمر؛ حيث تعمل على قياس الأداء في الوقت الحالي. الرقابة اللاحقة هي المقارنة بين المعايير الموضوعة سابقاً والنتائج الفعلية؛ والهدف من هذه الرقابة هو رصد الأخطاء.
إلى جانب ذلك، تصنف الرقابة بناءً على المستويات الإدارية، حيث تشمل الرقابة ضمن مستوى الأفراد، والرقابة ضمن مستوى الوحدات الإدارية. الرقابة على كافة المؤسسة تتضمن تقييم الأداء الخاص بكافة مكونات المؤسسة.











