2025-12-01 - الإثنين

انخفاض الضغط بعد الأكل: الأسباب والأعراض والعلاج

{title}

انخفاض الضغط بعد الأكل يعد من المشكلات الصحية الشائعة التي يمكن أن تواجه العديد من الأشخاص، خصوصا كبار السن. يعرف انخفاض الضغط بعد الأكل بأنه هبوط ضغط الدم الطبيعي بعد تناول الطعام بفترة قصيرة، مما يؤدي إلى شعور الشخص بالدوار والإرهاق. وفي هذا الجانب، تؤكد الدراسات أن هذه الحالة قد تحدث بسبب تدفق الدم إلى الأمعاء لهضم الطعام، مما يؤدي إلى نقص الدم في باقي أجزاء الجسم.

قال الدكتور جون سميث، اختصاصي أمراض القلب، إن انخفاض الضغط بعد الأكل يمكن أن يكون خطرا على المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى، مثل السكري أو أمراض القلب. وأشار إلى أن هذا النوع من انخفاض الضغط يحدث غالبا بعد تناول الوجبات الثقيلة، خاصة الغنية بالكربوهيدرات.

بدوره، أضافت الدكتورة ماري جونز، خبيرة التغذية، أن تناول وجبات صغيرة ومتكررة يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض. كما أوضحت أن تجنب الأطعمة الدهنية والسكرية قد يقلل من حدوث هذه الحالة. تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون وجبات كبيرة قد يعانون أكثر من انخفاض الضغط بعد الأكل.

أعراض انخفاض الضغط بعد الأكل

تترافق حالة انخفاض الضغط بعد الأكل مع مجموعة من الأعراض التي قد تؤثر على نوعية حياة الشخص. تشمل هذه الأعراض الدوخة، التعب، والغثيان. وفي هذا السياق، بينت دراسة نشرت في مجلة "American Journal of Hypertension" أن حوالي 20% من كبار السن يعانون من هذه الحالة بعد تناول الطعام.

من جهته، قال الدكتور توم براون، طبيب باطني، إن الأعراض قد تشمل أيضا رؤية ضبابية والشعور بالإغماء. وأوضح أن هذه الأعراض تنجم عن قلة تدفق الدم إلى الدماغ نتيجة انخفاض الضغط. كما يمكن أن يؤدي انخفاض الضغط إلى فقدان الوعي في بعض الحالات.

أشارت دراسة أخرى إلى أن التحسن في الأعراض يمكن أن يتحقق من خلال إجراء تغييرات بسيطة في نمط الحياة والتغذية. لذا، ينصح الأطباء بتقليل حجم الوجبات وزيادة عددها خلال اليوم.

أسباب وعوامل خطر انخفاض الضغط بعد الأكل

تتعدد أسباب انخفاض الضغط بعد تناول الطعام، ولا تقتصر على كبار السن فقط. في الواقع، يمكن أن تؤثر عوامل مثل تناول أدوية ضغط الدم أو وجود اضطرابات في الجهاز العصبي. وفي هذا السياق، قال الدكتور جيمس ريتشاردز، أخصائي الأعصاب، إن اضطرابات الجهاز العصبي تلعب دورا كبيرا في هذه الحالة.

أضاف أن تناول الوجبات الغنية بالكربوهيدرات قد يؤدي أيضا إلى انخفاض الضغط، حيث يزيد من إفراز الأنسولين. بدوره، أكد أن الأشخاص الذين يعانون من السكري هم أكثر عرضة للاصابة بهذه الحالة. وأظهرت دراسة نشرت في "Journal of Clinical Endocrinology" أن تناول الوجبات الغنية بالسكريات قد يزيد من خطر حدوث انخفاض الضغط بعد الأكل.

لكن الطبيب كان له رأي آخر، حيث أشار إلى أن الأمر قد يكون مرتبطا أيضا بعوامل وراثية. فإذا كان هناك تاريخ عائلي لانخفاض ضغط الدم، فقد يكون الأفراد أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة.

تشخيص انخفاض الضغط بعد الأكل

لتشخيص انخفاض الضغط بعد الأكل، يتم إجراء فحوصات متعددة. يطلب الأطباء عادة مراقبة ضغط الدم بعد تناول الطعام. وفي هذا الجانب، أشار الدكتور ديفيد كيم، طبيب العائلة، إلى أهمية قياس ضغط الدم في فترات مختلفة بعد الوجبة.

وكشف أن الأطباء قد يلجؤون أيضا إلى فحوصات إضافية مثل تحليل الدم لفحص مستويات الجلوكوز. كما أن قياس ضغط الدم في وضعيات مختلفة يساعد في تحديد التشخيص بدقة. وأوضح أن انخفاض الضغط بمعدل 20 مم زئبقي خلال ساعتين من تناول الطعام يعد مؤشرا هاما.

دراسة حديثة نشرت في "European Heart Journal" أكدت على أهمية الفحوصات الدورية، حيث أن المتابعة المستمرة تساعد في إدارة الحالة بشكل أفضل.

علاج انخفاض الضغط بعد الأكل

ينبغي على الأفراد الذين يعانون من انخفاض الضغط بعد تناول الطعام اتباع بعض النصائح العلاجية. في هذا السياق، أكد الدكتور روبرت هاريس، أخصائي التغذية، أن تقسيم الوجبات إلى كميات صغيرة يمكن أن يساعد في تقليل الأعراض. كما ينصح بتجنب الوجبات الثقيلة التي تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات.

أضاف أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف والبروتينات يساعد في الحفاظ على مستويات ضغط الدم. وهناك توصيات بعدم تناول الكحول بعد الوجبات، حيث إن الكحول يمكن أن يؤثر على ضغط الدم بشكل سلبي.

وأظهرت دراسة نشرت في "Nutrition Journal" أن تناول الكافيين قبل الوجبة قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم. لذا، ينصح الأطباء بتجربة هذه الاستراتيجيات كجزء من خطة العلاج.