2025-12-01 - الإثنين

فقدان الشهية عند الرضع وأسبابه

{title}

يعتبر فقدان الشهية من الأعراض الشائعة عند الأطفال وغالبا ما يصاحب إصابتهم بمرض شديد يؤثر على شهيتهم. يحمل فقدان الشهية الطويل مخاطر مثل خسارة الوزن، لذا من المهم الاتصال بالطبيب عند ظهور أعراض مرضية. قالت الدكتورة آنا لويز أخصائية الأطفال في مستشفى الأطفال في لوس أنجلوس إن فقدان الشهية يمكن أن يشير إلى حالات طبية خطيرة مثل العدوى أو الأمراض المزمنة.

أضافت الدكتورة آنا أن الأعراض الأخرى المرتبطة بفقدان الشهية تشمل الحمى والتقيؤ والتهيج الجلدي والخمول. لذلك يجب على الأهل متابعة هذه الأعراض بدقة واستشارة طبيب مختص لضمان سلامة الطفل. من جهته، أشار الدكتور ديفيد جونز طبيب الأطفال في جامعة هارفارد إلى أن فقدان الشهية قد يكون أيضا علامة على قلق الطفل.

أسباب فقدان الشهية عند الرضع

من المعروف أن الرضاعة الطبيعية قد تسبب فقدان الرغبة لدى الطفل لأسباب متعددة. قد يشعر الرضيع بالإحباط بسبب صعوبة إمساك الحلمة أو عدم حصوله على كمية كافية من الحليب. أكدت الدكتورة سارة هاربر من جامعة كولومبيا أن الأمراض مثل القلاع الفموي أو انسداد الأنف يمكن أن تؤثر على رغبة الطفل في الرضاعة.

أضافت أن استخدام الأمهات لمنتجات ذات رائحة قوية يمكن أن يؤثر أيضا على شهية الرضيع. وفي هذا الجانب، أشارت دراسة أجرتها جامعة ستانفورد إلى أن الرائحة القوية يمكن أن تعيق قدرة الطفل على الرضاعة بشكل مريح. من جهة أخرى، قال الدكتور جون سميث طبيب الأطفال إن التقلبات العاطفية لدى الأم قد تؤثر على رغبة الطفل في الرضاعة.

مرحلة التسنين وفقدان الشهية

تبدأ الأسنان في الظهور لدى الأطفال الرضع خلال السنة الأولى وتستمر حتى بلوغهم العام الثالث. تظهر لدى كل طفل أعراض مختلفة خلال هذه المرحلة، لكن من الشائع أن يعاني الطفل من نقص في الشهية. قالت الدكتورة ماري كينغ من جامعة أكسفورد إن تهيج اللثة والألم الناتج عن التسنين يمكن أن يقلل من رغبة الطفل في تناول الطعام.

أضافت أن تقديم الأطعمة الصلبة مثل الفواكه والخضار يمكن أن يساعد في تحفيز الشهية، مع ضرورة مراقبة الطفل أثناء تناولها. بدوره، أشار الدكتور ريتشارد بيل من جامعة كامبردج إلى أهمية تقديم الطعام بشكل آمن لتجنب خطر الاختناق. وقد أظهرت دراسة نشرت في مجلة طب الأطفال أن معظم الأطفال يعودون إلى عادات الأكل الطبيعية بعد انتهاء مرحلة التسنين.

فقدان الشهية العصبي عند الرضع

يصيب فقدان الشهية العصبي الأطفال في مرحلة النمو المبكرة ما بين 6 أشهر إلى 3 سنوات. وهو نوع من اضطرابات الأكل، حيث يرفض الطفل تناول الطعام لتحقيق السيطرة. أكدت الدكتورة جوليان سميث أن هذه الحالة تتطلب اهتمامًا خاصًا لأنها قد تؤثر على نمو الطفل. من جهة أخرى، قال الدكتور بيتر هوغ من جامعة هارفارد إن الأهل يجب أن يتفهموا احتياجات الطفل العاطفية بدلاً من التركيز على الجوانب الفسيولوجية.

أضاف أن التركيز على توفير بيئة مألوفة وآمنة يمكن أن يساعد في التعامل مع هذه الحالة. أظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلات التغذية السريرية أن الدعم العاطفي من الأهل يمكن أن يسهم في تحسين الشهية لدى الأطفال المصابين بفقدان الشهية العصبي. لذا، يجب على الأهل الاستمرار في تقديم الدعم والرعاية اللازمة.