2025-12-01 - الإثنين

نيويورك تايمز: لقاحات كورونا مرتبطة بوفاة 10 أطفال على الأقل

{title}

 

أفادت صحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية أصدرت مذكرة داخلية كشفت عن وفاة عشرة أطفال على الأقل في الولايات المتحدة يُرجّح أن سبب وفاتهم كان لقاحات كوفيد-19، مشيرة إلى التهاب عضلة القلب كسبب محتمل في بعض الحالات. وتأتي هذه المعلومة وسط جدل متزايد حول سلامة التطعيم للأطفال ومراقبة المخاطر النادرة التي قد تنتج عن اللقاحات.

ووفقاً للتقرير، لم تكشف المذكرة التي أعدها كبير المسؤولين الطبيين والعلميين في إدارة الغذاء والدواء، فيناي براساد، عن أعمار الأطفال أو حالتهم الصحية أو عن أسماء شركات تصنيع اللقاحات المعنية. ويُعد هذا الغموض أحد نقاط الجدل الرئيسية، إذ يطرح تساؤلات حول مدى شمولية وتفصيلية تقييم إدارة الغذاء والدواء للمخاطر المحتملة.

ونقل عن براساد قوله إن هذه النتائج تمثل "كشفاً عميقاً" في ملف سلامة اللقاحات، موضحاً أن إدارة الغذاء والدواء تخطط لتشديد الرقابة والإشراف على برامج التطعيم، بما في ذلك إجراء دراسات عشوائية تشمل جميع الفئات العمرية لضمان تقييم المخاطر بصورة دقيقة وشفافة. وأوضحت الصحيفة أن لجنة اللقاحات التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) ستجتمع خلال الأيام المقبلة لمناقشة هذه النتائج وآثارها على سياسات التطعيم الحالية.

ويُذكر أن براساد طبيب أورام معروف، وكان من أشد المنتقدين لسياسات إلزامية الحصول على لقاحات كوفيد-19 وارتداء الكمامات في الولايات المتحدة، ما يضفي على موقفه بعداً مثيراً للاهتمام في سياق التقرير. حتى الآن، لم تصدر وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، التي تشمل إدارة الغذاء والدواء، أي تعليق رسمي على التقرير، ما يترك الباب مفتوحاً أمام المزيد من التحليلات والتكهنات.

ويأتي هذا التطور في الوقت الذي أدخل فيه وزير الصحة روبرت كنيدي جونيور تغييرات جذرية على سياسة التطعيم في الولايات المتحدة، حيث أصبح الحصول على لقاح كوفيد-19 مقصوراً حالياً على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، بالإضافة إلى من يعانون من حالات صحية مزمنة. ويعكس هذا التغيير اعترافاً ضمنياً بمخاطر محتملة لدى الفئات الأخرى.

وكان كنيدي قبل توليه منصب وزير الصحة من أشد المعارضين للقاحات، وربط بعضها بمخاطر صحية مثل اضطرابات التوحد، وسعى لإعادة صياغة سياسات التطعيم في البلاد بما يتوافق مع موقفه المتشدد تجاه إلزامية التطعيم. ويأتي هذا التغيير وسط خلفية تاريخية مهمة، حيث أوصى مسؤولو الصحة الأميركيون خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب وأيضاً في عهد جو بايدن بالحصول على اللقاحات باعتبارها وسيلة فعالة للوقاية وإنقاذ الحياة، ما يعكس التباين الكبير في السياسات بين الإدارات المتعاقبة.

وبينما يواصل خبراء الصحة تقييم سلامة اللقاحات للأطفال، يسلط التقرير الضوء على أهمية المراقبة المستمرة والتقييم العلمي المستقل لأي برنامج تطعيم واسع النطاق، لضمان حماية الفئات الأكثر هشاشة وتقليل المخاطر المحتملة دون المساس بفوائد التطعيم العامة.