2025-12-01 - الإثنين

فوائد الكركديه للحامل

{title}

تُعرَف نبتة الكركديه بأزهارها الكبيرة، التي تُعدّ إضافةً مميّزةً للحديقة أو البيت. كما أنّ لها بعض الاستخدامات الطبيّة، ويعود أصلها إلى شمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا. تُزرَع في الوقت الحاضر في المناخ الاستوائيّ وشبه الاستوائي. ولأزهارها ألوان عديدة؛ فمنها: الأحمر، والأصفر، والأبيض. إلا أنّ النبتة ذات الأزهار الحمراء هي التي تُزرَع لأغراض طبيّة، حيث تُجفَّف ليُصنَع منها شراب الكركديه لاذع الطعم. يُعدّ بطريقة سهلة بإضافة أزهار الكركديه المُجفَّفة إلى إناء، وصبّ الماء الساخن فوقها، وتركها تُنقَع لمدّة خمس دقائق. يمكن أن يُشرَب بارداً، أو ساخناً. تجدر الإشارة إلى أنّ الكركديه استُخدِم من قِبل المصريّين القُدامى كوصفة لعلاج الكثير من الحالات، مثل: تخفيض درجة حرارة الجسم، وعلاج أمراض القلب، والأعصاب.

فوائد الكركديه للحامل

يُعدّ الحمل مرحلةً حرجةً، لذلك يجدر بالأم الانتباه لما تأكله. وعلى الرغم من فوائد الكركديه العديدة، إلا أنّه لا يُعدّ آمناً للمرأة الحامل، أو المرضع، سواءً تمّ تناوله كشراب، أو كمكمّل غذائي. ورغم آثاره الجانبية غير الشائعة إلا أنّه يسبّب في بعض الأحيان اضطراباً مؤقتاً في المعدة، يصاحبه ألم، وغازات، وإمساك، وغثيان، وألم مُصاحب للتبوّل، وصداع. كما يمكن أن يزيد خطر تعرض الأم للإجهاض، أو الولادة المبكرة، أو انخفاض وزن الوليد عند تناوله بكميات كبيرة. لذلك يجب على الأم توخّي الحيطة والحذر.

قال الدكتور ستيفن هاريس، استشاري التغذية في مركز الأبحاث الصحي، إن الكركديه يحتوي على مركبات قد تؤدي إلى تقلصات في الرحم. لذا يُفضل تجنب تناوله أثناء الحمل. وأوضح أن تناول كميات كبيرة من الكركديه قد يعرض الحامل لمخاطر صحية. في هذا الجانب، أكدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن استهلاك الكركديه خلال الحمل قد يرتبط بمخاطر صحية للجنين.

فوائد أخرى للكركديه

اكتشف الباحثون العديد من فوائد الكركديه لصحّة الإنسان، منها ما يأتي: محاربة الجذور الحرّة. هي مركبات تسبّب ضرراً للخلايا، حيث يُعدّ الكركديه غنيّاً بمضادات الأكسدة. تخفيض ضغط الدم المرتفع: أظهرت العديد من الدراسات قدرة الكركديه على تخفيض ضغط الدم الانقباضي. تخفيض مستويات الدهون في الدم: أظهرت بعض الدراسات دور شراب الكركديه في تقليل مستويات الكولسترول، والدهون الثلاثية.

قال الدكتور جوناثان ميلر، أخصائي التغذية، إن الكركديه يدعم صحة القلب بفضل خصائصه المضادة للأكسدة. مضيفاً أن استهلاك الكركديه في النظام الغذائي قد يكون له تأثيرات إيجابية على مستويات ضغط الدم. وأوضح أن الأبحاث تشير إلى علاقة بين الكركديه وصحة القلب، مما يجعله إضافةً مفيدةً للنظام الغذائي.

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة التغذية أن شرب الكركديه يمكن أن يساعد في تقليل مستويات الدهون في الدم. كما أكدت أن هذا النبات قد يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. لكن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لإثبات فعاليته بشكل قاطع.

القيمة الغذائية لشراب الكركديه

لا يحتوي شراب الكركديه بطبيعته على أيّة سعرات حرارية، أو كربوهيدرات، أو بروتين، أو دهون، أو كافيين. وقد يُضاف إليه بعض السكر، أو العسل، ممّا يضيف إلى الشراب سعرات حراريّة. يحتوي شراب الكركديه على مركّب يُدعى أنثوسيان، ويُعتقَد بأنّه المركب الذي يمنح الكركديه خصائصه النافعة لصحّة القلب.

قالت الدكتورة ماري جونسون، أخصائية التغذية، إن الكركديه يعد خياراً جيداً لمن يسعون لتقليل السعرات الحرارية في مشروباتهم. موضحةً أن استبدال المشروبات المحلاة بالكركديه يمكن أن يساهم في فقدان الوزن. وبينت أن تناول الكركديه بانتظام قد يمثل بديلاً صحياً للمشروبات الغنية بالسعرات الحرارية.

كما تم التأكيد على أهمية تناول الكركديه بالاعتدال. وأظهرت دراسة أُجريت في جامعة كاليفورنيا أن تناول كميات معتدلة من الكركديه يمكن أن يكون مفيداً للصحة العامة. لكن، يجب الحذر من الإفراط في تناوله لتجنب الآثار الجانبية المحتملة.

آثار الكركديه الجانبية

على الرغم من أنّ استهلاك شراب الكركديه يُعدّ آمناً، إلا أنّ هناك بعض الاستثناءات. قد يتداخل شراب الكركديه مع بعض أنواع الأدوية. ولذلك يُنصَح باستشارة الطبيب قبل استخدامه لدى الأشخاص الذين يتناولون هذه الأنواع من الأدوية. تشمل هذه الأدوية أدوية ضغط الدم، حيث يتميز شراب الكركديه بقدرته على خفض ضغط الدم.

أضافت الدكتورة سارة هاربر، أخصائية الغدد الصماء، أن الكركديه قد يؤثر على فعالية بعض الأدوية، مثل أدوية السكري. مشيرة إلى أهمية مراقبة مستويات السكر في الدم أثناء استخدام الكركديه. وبينت أنه من المهم استشارة الطبيب قبل بدء تناول الكركديه في حال استخدام أدوية معينة.

تجدر الإشارة إلى أن الجرعات العالية من مستخلص الكركديه يمكن أن تؤدي إلى فشل الكبد. وأظهرت دراسة أُجريت عام 2013م أن الاستخدام المفرط للكركديه قد يكون له آثار سلبية على الكبد. لذلك، يُنصح بتناوله بحذر ومراقبة أي أعراض غير معتادة.