يعتبر اسمرار الوجه مشكلة شائعة تؤثر على العديد من الأشخاص، إذ ترجع أسبابها إلى عدة عوامل منها التعرض لأشعة الشمس. يمكن أن يتسبب التعرض المستمر لأشعة الشمس في ظهور بقع داكنة على البشرة، مما يؤدي إلى اسمرارها. وفقًا للدكتورة ريتا كاستيلو، أخصائية الأمراض الجلدية في مستشفى ماونت سيناي، فإن أشعة UV تؤدي إلى تلف خلايا الجلد. ومن جهته، أكد الدكتور لويس مارتينيز، طبيب الأمراض الجلدية في جامعة كاليفورنيا أن استخدام واقي الشمس يمكن أن يحد من هذه المخاطر.
وفي هذا الجانب، أشارت دراسة نشرت في مجلة "American Journal of Dermatology" إلى أن استخدام واقي الشمس بشكل منتظم يمكن أن يقلل من خطر التصبغات الجلدية الناجمة عن التعرض لأشعة الشمس. وبينت الدراسة أن الأشخاص الذين يستخدمون واقي الشمس يوميًا هم أقل عرضة لظهور التصبغات بنسبة تصل إلى 50%. لذلك، يعتبر تطبيق واقي الشمس خطوة أساسية للحفاظ على صحة البشرة.
لكن الطبيب كان له رأي آخر، حيث أوضح أن هناك عوامل أخرى تسهم في اسمرار الوجه. ففرط التصبغ يعد من الأسباب الرئيسية أيضًا. تشير الدكتورة كاثرين جين، أخصائية الأمراض الجلدية في مستشفى جونز هوبكنز، إلى أن زيادة إنتاج صبغة الميلانين في الجلد تؤدي إلى ظهور بقع داكنة. كما أن بعض الأدوية قد تسبب تصبغات جلدية كأثر جانبي، مما يستدعي استشارة الطبيب في حال ظهور أي تغيرات.
أسباب فرط التصبغ وتأثيرها على البشرة
فرط التصبغ هو حالة شائعة تؤدي إلى ظهور بقع داكنة على البشرة. وفقًا للدكتورة سارة هاريس، الباحثة في الأمراض الجلدية، فإن عوامل عدة تؤثر على إنتاج الميلانين. وأظهرت دراسة نشرت في "Journal of Investigative Dermatology" أن التهاب الجلد يمكن أن يسهم أيضًا في حدوث تصبغات. وأوضح الباحثون أنه يمكن أن يؤثر التهاب الجلد على الخلايا الصباغية، مما يؤدي إلى إنتاج زائد للميلانين.
وفي سياق متصل، أضافت الدكتورة ماريانا تومسون، أخصائية الغدد الصماء، أن بعض الأمراض الهرمونية مثل مرض أديسون يمكن أن تؤدي إلى فرط التصبغ. حيث تؤدي التغييرات في مستويات الهرمونات إلى زيادة إنتاج الميلانين، مما يتسبب في اسمرار البشرة. لذا، من المهم مراجعة الأطباء في حال وجود أي أعراض غير طبيعية.
بينما تشير دراسة حديثة إلى أن فرط التصبغ يمكن أن يتطور نتيجة لعوامل وراثية أيضًا. وفقًا لدراسة نشرت في "Genetics in Medicine"، فإن الجينات تلعب دورًا في تحديد كيفية استجابة البشرة لأشعة الشمس. حيث يمكن أن تكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للتصبغات بسبب تاريخ عائلتهم.
الكلف وتأثيره على مظهر البشرة
الكلف هو حالة جلدية تؤدي إلى ظهور بقع بنية على الوجه، وغالبًا ما يظهر لدى النساء. تقول الدكتورة لوسي هاربر، أخصائية الأمراض الجلدية في جامعة هارفارد، إن الكلف يرتبط بالتغيرات الهرمونية، خاصة أثناء الحمل. وأكدت أن بعض وسائل منع الحمل قد تزيد من فرص ظهور الكلف، مما يستدعي أخذ الاحتياطات.
وأضافت الدكتورة كريستينا رينجر، أخصائية في الأمراض الجلدية، أن التعرض للشمس يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الكلف. وأشارت إلى أن استخدام واقي الشمس يعد أمرًا ضروريًا للحد من ظهور الكلف، حيث يمكن أن تتسبب الأشعة فوق البنفسجية في زيادة تصبغ الجلد. لذا، ينبغي على النساء اللواتي يعانين من الكلف أن يتبعن نظامًا وقائيًا.
وفي دراسة نشرت في "Journal of the American Academy of Dermatology"، تم التأكيد على أن الكلف يمكن أن يؤثر على الصحة النفسية للفرد. حيث أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من الكلف يشعرون بضغط نفسي أكبر، مما يدفعهم للبحث عن علاجات فعالة.











