2026-01-15 - الخميس

أسباب اسمرار البشرة وتأثيرها على الصحة

أسباب اسمرار البشرة

يعتبر اسمرار البشرة من الأمور الشائعة التي تؤثر على الكثير من الأشخاص حول العالم. ومن أهم أسباب اسمرار البشرة هو التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، حيث يؤدي ذلك إلى تلوّن الجلد وتغير صبغاته. وقد أظهرت جمعية الأمراض الجلدية في نيوزيلندا أن كبار السن هم الأكثر عرضة لهذه التغيرات.

في هذا الجانب، وصف الدكتور جاكوب فريدريك، أخصائي الأمراض الجلدية، تأثير أشعة الشمس على الجلد بقوله إن التعرض المفرط لأشعة الشمس يمكن أن يؤدي إلى ظهور تقرنات دهنية دائرية، والتي قد تتحول في بعض الأحيان إلى أورام سرطانية. لذا من المهم استخدام واقي الشمس بشكل يومي.

من جهته، أضاف الدكتور أندرو سميث، خبير الجلدية، أن التعرض لأشعة الشمس لا يسبب فقط اسمرار البشرة، بل قد يؤدي أيضًا إلى مشاكل صحية أخرى مثل سرطان الجلد. لذا ينبغي توخي الحذر عند التعرض لأشعة الشمس.

تخثر مادة الميلامين وتأثيرها على لون البشرة

تعتبر مادة الميلامين أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في اسمرار البشرة. حيث يؤدي الإفراز المفرط لهذه المادة تحت الجلد إلى ظهور تصبغات واضحة ودائمة. وقد أشارت دراسة أجريت في مركز الأبحاث الجلدية بجامعة هارفارد إلى أن الميلانين يمكن أن يتجمع في مناطق محددة، مما يسبب ظهور الوحمات.

بينما أوضح الدكتور جينيفر لي، أخصائي الأمراض الجلدية، أن الشامات قد تأخذ أشكالًا مختلفة، حيث تتواجد بعض الشامات على سطح الجلد، بينما يكون البعض الآخر مرتفعًا عنه. وقد يكون الحل للتخلص منها استخدام الليزر أو التجميد.

وأضافت دراسة أخرى نشرت في مجلة الجلدية الحديثة، أن الميلامين قد يكون موجودًا منذ الولادة، ولكنه قد يتطور مع مرور الوقت ويؤثر على لون البشرة. لذا يجب مراقبة أي تغيير غير عادي في لون البشرة.

الأمراض الداخلية وتأثيرها على لون البشرة

تتسبب بعض الأمراض الداخلية في تغير لون البشرة، حيث يشير اصفرار الجلد أحيانًا إلى مشاكل في الكبد. وقد أشار الدكتور مارك هاريس، طبيب باطني، إلى أن اسمرار البشرة قد يكون علامة على وجود مرض أديسون، وهو مرض نادر يؤثر على الغدد الكظرية.

بدوره، أضاف الدكتور روبرت كايل، مختص في الغدد الصماء، أن تصبغ الجلد باللون البرونزي يمكن أن يكون إشارة إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، مما يؤدي إلى خلل في عملية استقلاب الحديد. وهذا قد يتسبب في فشل كلوي إذا لم يتم تشخيصه مبكرًا.

كشفت دراسة نشرت في مجلة الأمراض الجلدية أن الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري يميلون إلى اسمرار بعض مناطق الجلد، مما يستدعي اهتمامًا خاصًا من الأطباء عند ظهور هذه الأعراض.

دراسات علمية عن أسباب اسمرار البشرة

أظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا أن التعرض المستمر لأشعة الشمس يزيد من خطر اسمرار البشرة، وأوصوا باستخدام واقي الشمس بانتظام. كما تم التأكيد على أهمية تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.

في هذا السياق، وضعت دراسة أخرى من جامعة ستانفورد استراتيجيات للحد من تأثير أشعة الشمس، مشيرة إلى أن ارتداء الملابس الواقية واستخدام الكريمات الواقية يمكن أن يساعد في حماية الجلد من التلف.

بدوره، قال الدكتور آدم شتاين، أخصائي الأمراض الجلدية، أن العوامل الوراثية تلعب دورًا أيضًا في تحديد مدى تعرض الأشخاص للتصبغات. لذا يجب على الأفراد معرفة تاريخ عائلتهم في هذا المجال.

التعامل مع اسمرار البشرة

من الضروري استشارة الأطباء عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية في لون البشرة. ويجب أن يكون العلاج موجهًا حسب السبب الجذري للمشكلة. يمكن أن تشمل العلاجات استخدام الكريمات المبيضة أو العلاجات بالليزر.

من جهتها، أكدت الدكتورة ماري فليمنغ، مختصة في الأمراض الجلدية، أن العلاج المبكر يمكن أن يمنع تفاقم الحالة. لذا، يجب على الأشخاص الذين يعانون من اسمرار البشرة استشارة طبيب جلدية لتحديد أفضل خيارات العلاج.

وفي هذا السياق، أظهرت الأبحاث أن التحسينات في نمط الحياة مثل التغذية السليمة وشرب الماء بكميات كافية تلعب دورًا كبيرًا في صحة الجلد. كما أن تقليل التعرض لأشعة الشمس يسهم في تحسين مظهر البشرة.