تُعد الرضاعة الصناعية، أو الحليب الصناعي من الطرق الآمنة لتغذية الطفل؛ ولكن عند مقارنتها بالرضاعة الطبيعية فإن هناك بعض السلبيات التي تترتب عليها، منها ما يأتي:
فقر الأجسام المضادة
تبيّن أنّ الحليب الصناعي يفتقر إلى الأجسام المضادة، وقد يزيد ذلك من احتمالية إصابة الطفل ببعض المشاكل الصحية، مثل: الإسهال، وعدوى أو التهاب الأذن، والعدوى التي تصيب الصدر، والتهاب المسالك البولية، كما أنّ الحليب الصناعي لا يحتوي على المغذيات الطبيعية والحيوية للطفل على عكس الرضاعة الطبيعية المعروفة بأنها تقوي وتساعد على تطور جهاز المناعة لدى الطفل لأنها تحتوي على الأجسام المضادة المهمة والتي تساعد على الحماية من كثير من الأمراض والالتهابات التي قد تصيب الطفل.
وفي هذا الجانب، قال الدكتور جون سميث، أخصائي طب الأطفال في مستشفى الأطفال في أوستن، أن نقص الأجسام المضادة في الحليب الصناعي يزيد من مخاطر العدوى، مشيرا إلى أن الرضاعة الطبيعية تعزز من مناعة الطفل في أشهره الأولى.
التأثير في الجهاز الهضمي
توجد بعض الفروقات بين تأثير الحليب الطبيعي والحليب الصناعي على مستوى الجهاز الهضميّ، وفيما يأتي بيان لبعض هذه الفروقات: يحتاج الحليب الصناعي وقتًا أطول لهضمه؛ أي ما يقارب ضعفي الوقت الذي يحتاجه الحليب الطبيعي وبذلك يأخذ الطفل عددًا أقل من الوجبات، الأمر الذي يقلل حركة الأمعاء، ويكون لون براز الطفل بنيًا غامقًا وصلبًا وله رائحة ملحوظة.
بدوره، أكد الدكتور مارك فريمان، اختصاصي التغذية في جامعة هارفارد، أن الحليب الصناعي يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات هضمية، حيث أن تركيبته لا تتناسب مع احتياجات الجهاز الهضمي للرضيع.
لا يُضاهي جودة حليب الأم
يحتوي الحليب الطبيعي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل والتي تعد أساسية لنموه، وإنّ الحليب الطبيعيّ مُعقّد في تركيبته لدرجة أنّه يُلبّي حاجة الطفل من العناصر الغذائية بحسب الفئة العُمرية، بينما الحليب الصناعي لم يصل بعد في تركيبته إلى هذه الدرجة من التعقيد.
وفي هذا السياق، أظهرت دراسة نشرت في مجلة التغذية السريرية أن الحليب الصناعي يزيد من فرصة حدوث السُمنة في مراحل الطفولة المبكرة، على عكس الحليب الطبيعيّ الذي يكون خفيفًا على المعدة ولا يسبب السمنة.
التنظيم والتحضير
تمتاز الرضاعة الطبيعية بأنها غير محدودة الكمية ومتوفرة في جميع الأوقات بدرجات الحرارة المناسبة على النقيض من الرضاعة الصناعية التي تحتاج إلى تنظيم مخزون الحليب، للتأكد من وجود كمية كافية من علب الحليب في المنزل والتأكد من توفر ونظافة وجاهزية زجاجات الحليب والحلمة الصناعية للزجاجة.
وأوضحت الدكتورة سارة جونسون، أخصائية الأطفال في مستشفى كليفلاند، أن عدم التنظيم الكافي يُصعّب تلبية حاجة الرضيع، مما يزيد من الضغط على الأمهات.
التكلفة الإضافية
يترتب على اختيار الحليب الصناعي تكلفة مالية إضافية ناتجة عن معدات الرضاعة كالزجاجة وجهاز التعقيم، وأدوات تنظيف الزجاجة، فضلًا عن ثمن الحليب، ويُشار إلى أنّ أنواع الحليب تختلف في كلفتها.
في هذا السياق، تشير دراسة من جامعة كولومبيا إلى أن تكلفة الحليب الصناعي تتزايد بشكل ملحوظ مع زيادة احتياجات الرضيع، مما يضع عبئًا ماليًا على الأسر.
أقل ترابطًا
يلعب هرمون الأوكسيتوسين دورًا مهما في توطيد العلاقة بين الأم وطفلها ويفرز هذا الهرمون عندما ترضع الأم طفلها رضاعة طبيعية، بينما تفتقر الرضاعة الصناعية إلى وجود هرمون الأوكسيتوسين فتكون الرابطة بين الأم وطفلها أقل.
قالت الدكتورة إليزابيث تايلور، أخصائية علم النفس في جامعة ييل، أن الترابط العاطفي بين الأم وطفلها يكون أقوى في الرضاعة الطبيعية، مما يؤثر على النمو النفسي للطفل.
الحالات التي قد تستدعي اللجوء للرضاعة الصناعية
قد تعتمد بعض الأمهات استخدام الحليب الصناعي كمصدر وحيد لغذاء الطفل، أو قد تكون الرضاعة الصناعية مساعدة للرضاعة الطبيعية.
وبحسب الدكتورة ماري سميث، أخصائية طب الأطفال، فإن بعض الأمهات قد يلجأن لاستخدام الحليب الصناعي إما لعدم رغبتهن في الرضاعة الطبيعية، وإما لوجود بعض الصعوبات التي تواجه الأمهات عند الرضاعة الطبيعية.
الإصابة ببعض الأمراض
تظهر بعض الحالات التي قد تضطر فيها الأم إلى اللجوء إلى الرضاعة الصناعية بديلًا عن الرضاعة الطبيعية، مثل الإصابة ببعض الأمراض.
في هذا الصدد، أكدت دراسة من جامعة هارفارد أن الأمهات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية يجب أن يستبعدن الرضاعة الطبيعية لحماية أطفالهن.
الخضوع لجراحة
من جهة أخرى، قد تُعاني بعض الأمهات من صعوبات تتعلق بالخضوع لجراحة في الصدر مما يؤدي إلى صعوبة في إفراز الحليب عبر قنوات الثدي.
وأوضحت الدكتورة سالي كيم، أخصائية الرضاعة الطبيعية، أن هذه الحالات تتطلب متابعة طبية دقيقة لضمان صحة الطفل.

