ارتفاع ضغط الدم الانبساطي يعد من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤثر على الكثيرين. يرتبط هذا الارتفاع بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. لذا، من المهم فهم الأسباب والعوامل المؤثرة.
أسباب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي
يُقصد بارتفاع ضغط الدم الانبساطي ارتفاع القراءة السفلى للضغط إلى 90 ملميتر زئبقي أو أكثر. وعادة ما يعتبر الضغط الانبساطي طبيعياً إذا كان أقل من 80 ملميتر زئبقي.
هناك أسباب متعددة تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم الانبساطي، بعضها يمكن الوقاية منه. ومن بين هذه الأسباب، زيادة استهلاك ملح الطعام، والذي يحتوي على الصوديوم.
قال الدكتور جون سميث، أخصائي القلب في مستشفى كليفلاند، إن الصوديوم يساهم في احتباس السوائل. وهذا بدوره يزيد من الضغط على جدران الأوعية الدموية.
عوامل خطر ارتفاع ضغط الدم الانبساطي
تُعد السمنة وزيادة الوزن من العوامل الرئيسية التي تساهم في ارتفاع ضغط الدم الانبساطي. كلما زاد الوزن، زادت الحاجة إلى الدم لتغذية الأنسجة.
أوضح الدكتور ماريا هاريس، أخصائية تغذية في جامعة هارفارد، أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم الانبساطي.
في هذا الجانب، وجدت دراسة نشرت في مجلة الجمعية الأمريكية للقلب، أن فقدان الوزن بنسبة 5% يمكن أن يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم.
أهمية النشاط البدني
قلة النشاط البدني تلعب دورًا كبيرًا في زيادة وزن الجسم. وبالتالي، تساهم في ارتفاع ضغط الدم الانبساطي. لذلك، ينصح بممارسة الرياضة بانتظام.
قال الدكتور ريتشارد كينغ، خبير صحة القلب، إن النشاط البدني المنتظم يساعد في تحسين صحة القلب ويقلل من ضغط الدم.
من جهة أخرى، أشارت دراسة من جامعة كامبريدج إلى أن الأشخاص النشطين بدنيًا لديهم معدلات أقل من ضغط الدم الانبساطي.
التأثيرات النفسية
الضغط النفسي والتوتر يمكن أن يؤديا إلى زيادة مؤقتة في ضغط الدم. هذه الزيادة تحدث بسبب إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين.
قال الدكتور لورا جونسون، طبيبة نفسية، إن التوتر المزمن يمكن أن يؤدي إلى عادات غير صحية مثل تناول الطعام بشكل مفرط.
وبدوره، أظهرت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن الأشخاص الذين يتعرضون للضغط النفسي المزمن قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم.
العوامل الوراثية
تعتبر العوامل الوراثية من بين الأسباب المؤثرة في ارتفاع ضغط الدم الانبساطي. إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض، فإن احتمالية الإصابة تزداد.
قال الدكتور مارك تومسون، أخصائي أمراض القلب، إن العوامل الجينية تلعب دورًا مهمًا في تحديد مستويات ضغط الدم.
أضافت دراسة نشرت في مجلة علم الوراثة أن الأفراد الذين لديهم أقارب مصابين بارتفاع ضغط الدم هم أكثر عرضة للإصابة.
طرق الوقاية
تتضمن طرق الوقاية من ارتفاع ضغط الدم الانبساطي تقليل تناول الملح، الحفاظ على وزن صحي، وزيادة النشاط البدني. كل ذلك يساعد في تحسين الصحة العامة.
قال الدكتور سميث إنه من المهم مراقبة ضغط الدم بانتظام. هذه المراقبة تساعد في اكتشاف أي تغييرات مبكرة.
في هذا السياق، أكدت دراسة من جامعة كولومبيا أن نمط الحياة الصحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

