💎 اساسيات الذكاء الاصطناعي الحالي والتحول الجذري
الذكاء الاصطناعي الحالي هو نموذج يعتمد بشكل رئيسي على "النماذج اللغوية الكبيرة" وقدرتها على تقليد اللغة البشرية والابداع النصي. الامر اعقد مما يبدو.
وقال الخبراء ان هذا الجيل يفتقر الى الفهم السببي والمنطقي الحقيقي للعالم الحقيقي ويظل رهينا للبيانات التي تدرب عليها.
واكدت الابحاث ان الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي سيتجاوز هذه القيود لينتقل من مجرد التقليد الى الفهم العميق للواقع.
ونوه العلماء الى ان هذا التحول سيغير بشكل جذري كيفية تفاعل الانظمة الذكية مع البشر والبيانات المعقدة في المستقبل.
الجيل الحالي: الحدود والافق
اشار المختصون الى ان الذكاء الاصطناعي التوليدي احدث ثورة في انتاج المحتوى الرقمي والبرمجيات بطرق سريعة وغير مسبوقة.
وبينت التجارب ان نجاحه يرتكز على قدرته الهائلة على تحديد الانماط المعقدة في مجموعات بيانات ضخمة جدا.
واضاف الباحثون ان نقطة ضعفه تكمن في الاعتمادية المفرطة على الارتباطات الاحصائية وغياب القدرة على التفكير التجريدي.
وشددوا على ان النماذج الحالية غالبا ما تقدم معلومات غير دقيقة او "هلوسات" لانها لا تتحقق من صحة المخرجات منطقيا.
مفهوم الذكاء الاصطناعي العام (AGI)
وصف العلماء الذكاء الاصطناعي العام (AGI) بانه الهدف النهائي للجيل القادم حيث يمتلك النظام ذكاء بشريا شاملا.
واشاروا الى ان نظام AGI سيكون قادرا على التعلم والابتكار وحل المشكلات في اي مهمة معرفية يمكن للانسان القيام بها.
وبينت الدراسات ان هذا الانتقال يتطلب تطوير نماذج قادرة على التفكير متعدد الوسائط والربط بين النصوص والصور والاصوات والفيديو.
وقال الخبراء ان الوصول الى الذكاء الاصطناعي العام سيحدث تحولا اقتصاديا واجتماعيا غير مسبوق في تاريخ البشرية الحديث.
التعلم الآلي القائم على السببية
اكدت الابحاث ان الجيل القادم سيركز على التعلم السببي (Causal Learning) وهو القدرة على فهم العلاقة بين السبب والنتيجة.
ونوهت التجارب الى ان النماذج الحالية تفشل في الاجابة على اسئلة "ماذا لو" لانها لا تستطيع بناء نموذج عقلي للعالم.
واضاف العلماء ان فهم السببية سيمكن الذكاء الاصطناعي من اتخاذ قرارات اكثر حكمة وتخطيطا على المدى الطويل.
وشددت المصادر على ان تطوير اليات السببية ضروري لتمكين الانظمة الذكية من العمل بامان وثقة في البيئات المعقدة.
الانظمة متعددة الوسائط والذاكرة الطويلة
اشار المختصون الى ان النماذج المستقبلية ستكون انظمة متعددة الوسائط حقيقية قادرة على معالجة المعلومات من مصادر حسية مختلفة.
وبينت الابحاث ان هذه النماذج ستكون قادرة على "الذاكرة طويلة المدى" والتعلم المستمر دون الحاجة لاعادة تدريب كاملة.
واضافوا ان هذا يتيح للذكاء الاصطناعي بناء سياق عميق للحوارات والتجارب السابقة ودمجها في اتخاذ القرارات.
وقال الخبراء ان هذه القدرات ستجعل التفاعل مع الانظمة الذكية يبدو طبيعيا واكثر شبها بالتفاعل البشري الفعلي.
تحديات الطاقة والحوسبة الكمومية
وصف العلماء استهلاك الطاقة الهائل لتدريب النماذج الكبيرة بانه يمثل تحديا بيئيا وهيكليا امام الجيل القادم.
واشاروا الى ان الجيل القادم سيعتمد على حوسبة اكثر كفاءة في استهلاك الطاقة مثل تطوير اجهزة مخصصة (ASICs) جديدة.
وبينت الابحاث ان الحوسبة الكمومية تحمل وعدا بحل المشكلات المعقدة بسرعة غير قابلة للتخيل باستخدام الحوسبة الكلاسيكية.
واكدت الدراسات ان هذه التقنيات ستسمح بتطوير نماذج ذكاء اصطناعي اقوى بكثير واكثر كفاءة في نفس الوقت.
💎 لتعلم السببي، الذكاء الاصطناعي الفيدرالي، واخلاقيات البيانات
التعلم السببي (Causal AI): تجاوز الارتباط
وقال الدكتور اليكسندر فارو (Dr. Alexandre Faroux)، مدير الابحاث في مختبر الذكاء الاصطناعي بجامعة زيورخ: "الذكاء الاصطناعي الحالي يخبرنا ماذا يحدث، لكن الجيل القادم سيكشف لنا لماذا يحدث، وهذا هو الفرق بين التنبؤ والفهم".
واكد ان نماذج التعلم السببي تمكن الانظمة من نمذجة العلاقات المعقدة بين المتغيرات وتحديد الاثار المباشرة وغير المباشرة.
ونوه العلماء الى ان هذا التحول اساسي لتطبيقات حاسمة مثل الرعاية الصحية اذ يمكن للنظام ان يقترح علاجا بناء على السبب الجذري للمرض.
وبينت الابحاث ان التعلم السببي سيمكن الذكاء الاصطناعي من اجراء تجارب افتراضية لاختبار الفرضيات المعقدة قبل تطبيقها في الواقع.
تطبيقات السببية في القرار
اشار المختصون الى ان فهم السببية سينقل الذكاء الاصطناعي من مجرد اداة تحليل الى شريك استراتيجي في صنع القرار.
وقال الخبراء ان هذا المفهوم سيجعل الانظمة الذكية اكثر مقاومة لتغير البيئة الخارجية والبيانات المتحيزة او الناقصة.
واضافوا ان الشركات يمكنها استخدام الذكاء السببي لتحسين سلاسل الامداد وتوقع اعطال الآلات بدقة بناء على مجموعة من العوامل المتفاعلة.
وشددوا على ان هذا النوع من الذكاء الاصطناعي سيقلل من الهلوسات والاخطاء المنطقية التي تعد نقطة ضعف جوهرية في النماذج اللغوية الكبيرة.
صعود الذكاء الاصطناعي الفيدرالي (Federated AI)
وصف العلماء الذكاء الاصطناعي الفيدرالي بانه نموذج للتعلم الآلي يتم فيه تدريب النموذج على بيانات موزعة محليا على الاجهزة المختلفة.
واشاروا الى ان هذا النموذج يحل مشكلة كبيرة تتعلق بخصوصية البيانات اذ لا يتم نقل البيانات الحساسة الى خوادم مركزية للتدريب.
وبينت الدراسات ان هذا يوفر كفاءة كبيرة في استخدام الموارد ويسمح بتطوير نماذج شخصية جدا ومتكيفة مع المستخدمين الافراد.
واكدت الدراسات ان تطبيقاته واسعة النطاق في قطاعات مثل البنوك والرعاية الصحية والاتصالات التي تتطلب اعلى درجات سرية المعلومات.
الذكاء الاصطناعي على الحافة (Edge AI)
قال الخبراء ان الجيل القادم سيشهد انتشارا هائلا للذكاء الاصطناعي على الحافة (Edge AI) حيث تتم المعالجة مباشرة على الجهاز.
واضاف الدكتور جينغ لي (Dr. Jing Li)، استاذ علوم الحاسوب في جامعة ستانفورد: "نحن نتحرك من الحوسبة السحابية المركزية الى شبكة ذكاء اصطناعي موزعة ومستقلة، وهذا يعزز السرعة والخصوصية".
واشاروا الى ان هذا يسمح للاجهزة مثل السيارات الذاتية القيادة والطائرات بدون طيار باتخاذ قرارات فورية في الوقت الحقيقي دون تاخير.
وشددت الابحاث على ان هذا التحول يتطلب تطوير شرائح معالجة متخصصة (Neuromorphic Chips) قادرة على اداء مهام الذكاء الاصطناعي بكفاءة فائقة.
اخلاقيات الذكاء الاصطناعي والتحيز
وصف العلماء اخلاقيات الذكاء الاصطناعي بانها ستصبح قضية مركزية في الجيل القادم لضمان العدالة والشفافية في الانظمة.
واكدوا ان التحدي الاكبر يكمن في ازالة التحيز الكامن في بيانات التدريب والذي ينعكس على مخرجات الذكاء الاصطناعي.
ونوهت التجارب الى ان الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير (Explainable AI - XAI) سيمكن المستخدمين من فهم كيفية وصول النظام الى قراراته.
وبين العلماء ان هذا يضمن المساءلة القانونية ويساعد في بناء الثقة العامة في الانظمة الذكية الجديدة التي ستتخذ قرارات مصيرية.
التفاعل البشري والانظمة المتكيفة
اشار المختصون الى ان الجيل القادم سيعزز التفاعل الطبيعي بين البشر والآلات من خلال تطوير واجهات حوارية متقدمة.
وقال الخبراء ان الانظمة الذكية ستصبح قادرة على قراءة العواطف والنوايا البشرية والاستجابة بطريقة اكثر تعاطفا وملاءمة للسياق.
واضافوا ان هذا يتطلب دمج تقنيات مثل معالجة الاشارات الحيوية وتحليل نبرة الصوت وتعبيرات الوجه في نماذج الذكاء الاصطناعي.
وشددوا على ان هذا المستوى من التكيف سيجعل الذكاء الاصطناعي مساعدا شخصيا حقيقيا يفهم الاحتياجات البشرية المعقدة.
💎 هندسة المعالجات والتعلم المستمر
الذكاء الاصطناعي التركيبي (Synthetic AI): توليد البيانات
وصف العلماء الذكاء الاصطناعي التركيبي بانه قدرة الانظمة على توليد بيانات اصطناعية تحاكي البيانات الحقيقية بشكل دقيق جدا.
وقال الخبراء ان هذه التقنية تحل مشكلة ندرة البيانات وخصوصيتها في القطاعات الحساسة مثل الرعاية الصحية والمالية.
واكدت الابحاث ان استخدام البيانات التركيبية يسمح لعلماء البيانات باختبار النماذج وتدريبها دون المساس بالمعلومات الشخصية للافراد.
ونوه العلماء الى ان هذا الجيل سيشهد تطوير نماذج قادرة على انشاء سيناريوهات معقدة وغير متوقعة للمساعدة في تدريب السيارات الذاتية القيادة.
الحوسبة العصبية (Neuromorphic Computing)
اشار المختصون الى ان الحوسبة العصبية هي هندسة معالجات جديدة تحاكي بنية الدماغ البشري وتقليد طريقة عمل الخلايا العصبية.
وبينت التجارب ان هذه المعالجات تستهلك طاقة اقل بكثير وتعمل بكفاءة اكبر في مهام التعرف على الانماط ومعالجة الاحداث السريعة.
واضاف الباحثون ان هذا النوع من المعالجات اساسي لنشر الذكاء الاصطناعي على الحافة والاجهزة الصغيرة مثل الهواتف والساعات الذكية.
وشددوا على ان هذه الشرائح العصبية ستسمح للجيل القادم من الذكاء الاصطناعي بالتعلم والتكيف في الوقت الحقيقي خارج السحابة.
التعلم المستمر مدى الحياة (Lifelong Learning)
وصف العلماء التعلم مدى الحياة بانه احد الفروقات الجوهرية بين الجيل الحالي والجيل القادم من الانظمة الذكية.
وقال الدكتور اليكسندر فارو، مدير الابحاث في مختبر الذكاء الاصطناعي: "نماذجنا الحالية تنسى ما تعلمته سابقا عند تدريبها على بيانات جديدة، لكن الجيل القادم سيحتفظ بالمعرفة ويبني عليها باستمرار".
واكدت الدراسات ان هذا يتطلب تطوير هياكل ذاكرة تسمح للنظام بدمج المعلومات الجديدة في قاعدة معرفية واسعة دون التسبب في تدهور الاداء.
ونوه العلماء الى ان هذه الميزة ستجعل الروبوتات والوكلاء الاذكياء اكثر فائدة في البيئات الديناميكية والمهام المعقدة.
نماذج العالم (World Models)
اشار المختصون الى ان الجيل القادم سيعتمد على ما يسمى "نماذج العالم" وهي تمثيلات داخلية لفهم كيفية عمل البيئة المحيطة.
وبينت الابحاث ان هذا يسمح للنظام بالتخطيط للمستقبل وتوقع عواقب الاجراءات قبل تنفيذها في الواقع الفعلي.
واضافوا ان هذه النماذج تمكن الذكاء الاصطناعي من استنتاج القوانين الفيزيائية والمنطقية للعالم بدلا من مجرد حفظ البيانات السابقة.
وشددت المصادر على ان تطوير هذه النماذج الداخلية يعد خطوة كبيرة نحو تحقيق الذكاء الاصطناعي العام والقدرة على التفكير المنطقي.
الذكاء الاصطناعي التفسيري (XAI)
وصف العلماء الذكاء الاصطناعي التفسيري بانه ضرورة ملحة لضمان الشفافية والثقة في قرارات الانظمة الذكية.
وبينت دراسة منشورة في مجلة (Nature Communications) ان النماذج التفسيرية تعزز تبني الذكاء الاصطناعي في القطاعات التي تتطلب مساءلة عالية.
واضافوا ان هذه التقنية تتيح للمستخدمين فهم الاسباب الكامنة وراء مخرجات النظام الذكي وتحديد اي تحيز محتمل في القرارات.
واكدت الدراسات ان هذا النوع من الوضوح اساسي للتطبيقات القانونية والمالية حيث يجب تبرير كل قرار بشكل منطقي وموثوق.
💎 الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية والامان
الرعاية الصحية: التشخيص التنبؤي
قال الخبراء ان الذكاء الاصطناعي في الجيل القادم سيحدث ثورة في مجال الرعاية الصحية من خلال التشخيص التنبؤي الدقيق.
واضافوا ان النماذج الجديدة ستكون قادرة على تحليل البيانات الجينية والسريرية والبيئية لتحديد المخاطر الصحية قبل ظهور الاعراض.
ونوه العلماء الى ان هذا سيمكن الاطباء من وضع خطط علاجية وقائية وشخصية جدا مصممة خصيصا لكل مريض بشكل فريد.
وبينت الابحاث ان استخدام الذكاء الاصطناعي السببي سيساعد في تحديد العلاج الامثل عن طريق نمذجة تاثير الادوية المختلفة على مسارات المرض.
الامان السيبراني والذكاء الاصطناعي
اشار المختصون الى ان الذكاء الاصطناعي التوليدي سيستخدم في الجيل القادم لمواجهة التهديدات السيبرانية بشكل استباقي وفعال.
وقال الدكتور جينغ لي، استاذ علوم الحاسوب في جامعة ستانفورد: "يمكن للنماذج المتقدمة توقع الهجمات الالكترونية قبل حدوثها عن طريق تحليل الانماط الشاذة في الشبكات الكبيرة جدا".
واكدت الدراسات ان الذكاء الاصطناعي سيعمل على فحص الشفرات البرمجية لتحديد الثغرات الامنية المحتملة بسرعة تفوق القدرة البشرية بكثير.
وشددوا على ان هذه القدرة على الاستجابة الفورية والتعلم المستمر ضرورية لحماية البنى التحتية الحيوية من الهجمات المعقدة.
الروبوتات الذكية والادراك
وصف العلماء الروبوتات في الجيل القادم بانها ستكون قادرة على الادراك والتعلم من البيئة المحيطة والتفاعل معها بذكاء.
واشاروا الى ان هذه الروبوتات لن تقتصر على المهام المتكررة بل ستتمكن من اداء مهام معقدة تتطلب التخطيط وحل المشكلات.
وبينت الابحاث ان دمج الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط سيمكن الروبوتات من فهم لغة البشر واوامرهم بشكل طبيعي ودقيق.
واكدت دراسة منشورة في مجلة (Science Robotics) ان التطور في التعلم بالتعزيز سيمكن الروبوتات من اكتساب مهارات جديدة ذاتيا.
التحديات الاخلاقية والتحكم
قال الخبراء ان انتشار الذكاء الاصطناعي العام يثير تحديات اخلاقية كبيرة تتعلق بالتحكم والتاكد من توافق قيمه مع القيم البشرية.
واضافوا ان ضمان عدم تطوير الانظمة الذكية لاهداف تضر بالبشر يتطلب وضع اليات تحكم صارمة واطرا قانونية عالمية.
ونوه العلماء الى ان مفهوم الذكاء الاصطناعي الصديق (Friendly AI) هو مجال بحث حاسم لضمان ان النظم الفائقة الذكاء تعمل لصالح المجتمع.
وشدد المختصون على ضرورة ان يكون هناك تعاون دولي لتجنب اي سباق تسلح يقود الى تطوير ذكاء اصطناعي غير مسؤول.
الحوسبة الكمومية والابتكار
وصف العلماء الحوسبة الكمومية بانها ستفتح الباب امام الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي لحل مشكلات تعتبر مستحيلة حاليا.
وبينت الدراسات ان هذه التقنية ستعزز بشكل كبير قدرة الذكاء الاصطناعي على تحليل البيانات الضخمة ونمذجة الانظمة المعقدة.
واضافوا ان هذا سيؤدي الى اكتشافات علمية غير مسبوقة في مجالات تصميم الادوية وتطوير مواد جديدة وتحسين كفاءة الطاقة.
وقال الخبراء ان التقدم في الذكاء الاصطناعي الكمومي سيكون عاملا حاسما في تحقيق اختراقات كبرى في جميع فروع العلم.
💎 الوكلاء المستقلون، الاقتصاد، والابداع الفني
الوكلاء الاذكياء المستقلون (Autonomous Agents)
اشار المختصون الى ان الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي سيتمحور حول تطوير وكلاء اذكياء يعملون بشكل مستقل تماما عن التدخل البشري المباشر.
وقال الخبراء ان هذه الوكلاء ستكون قادرة على تحديد اهدافها الخاصة وتخطيط وتنفيذ مجموعة معقدة من المهام عبر شبكة الانترنت.
واكدت الابحاث ان هذه الكيانات الذكية ستقوم بمهام مثل ادارة الحملات التسويقية بالكامل او تشغيل عمليات استثمارية معقدة.
ونوه العلماء الى ان هذا يتطلب قدرات تعلم عميقة وذاكرة طويلة المدى وفهم سببي متطور للبيئة التي يعملون فيها.
تاثير الوكلاء على الاعمال
وصف العلماء الوكلاء المستقلين بانهم يمثلون تحولاً جذرياً في بيئة الاعمال حيث يمكن للشركات ان تدار بشكل ذاتي جزئيا.
وقال الدكتور مارك فيلدر (Dr. Mark Felder)، مهندس النظم الذكية في معهد MIT: "نحن على وشك رؤية الذكاء الاصطناعي ينتقل من مجرد اداة الى قوة عاملة رقمية تتخذ المبادرة والقرار".
واضافوا ان هذا يزيد من كفاءة العمليات ويخفض من الاخطاء البشرية ويسمح باتخاذ القرارات بناء على تحليل فوري للبيانات الهائلة.
وشددوا على ان الشركات التي ستتبنى هذه الوكلاء ستكتسب ميزة تنافسية هائلة في السوق العالمية المعقدة.
الذكاء الاصطناعي والابداع الفني
اشار المختصون الى ان الجيل القادم سيتجاوز مجرد تقليد الاساليب الفنية ليصبح قادرا على الابداع الفني الاصيل والمستقل.
وبينت الدراسات ان النماذج الجديدة ستتمكن من فهم المشاعر البشرية المعقدة ودمجها في اعمال فنية ذات تاثير عاطفي.
واضافوا ان هذا يتطلب تطوير نماذج تفهم سياق التاريخ الفني والنظريات الجمالية بدلا من مجرد تحليل الصور الموجودة.
وقال الخبراء ان التعاون بين الفنانين والذكاء الاصطناعي سيفتح مجالات جديدة وغير متوقعة في الموسيقى والرسم والادب.
مستقبل التمويل والاستثمار
وصف العلماء الذكاء الاصطناعي في قطاع التمويل بانه سينتقل من التداول الخوارزمي الى التخطيط المالي الاستباقي والذاتي.
واكدت الابحاث ان النماذج السببية ستكون قادرة على توقع الازمات المالية والفقاعات الاقتصادية من خلال تحليل المؤشرات المعقدة.
ونوهت التجارب الى ان هذا سيمكن صناديق الاستثمار من اتخاذ قرارات اكثر حكمة ومقاومة للصدمات الاقتصادية المفاجئة.
وبين العلماء ان الذكاء الاصطناعي سيجعل الخدمات المالية اكثر شمولية وتخصيصا لتلبية الاحتياجات الفردية بدقة.
محركات البحث والذكاء الاصطناعي
اشار المختصون الى ان الجيل القادم سيغير مفهوم محركات البحث من مجرد اعادة ترتيب للمعلومات الى اجابات ومعارف توليدية مباشرة.
وبينت دراسة منشورة في مجلة (IEEE Transactions on Neural Networks and Learning Systems) ان دمج النماذج متعددة الوسائط سيحسن دقة الردود السياقية.
واضافوا ان المستخدم لن يحتاج الى تصفح نتائج البحث بل سيحصل على ملخصات معرفية مفصلة ومدعومة بالمصادر الاصلية.
وشددوا على ان هذا التحول يتطلب انظمة ذكاء اصطناعي قادرة على التاكد من الحقائق والشفافية في تقديم المعلومات.
تحدي التحقق من الحقائق (Fact-Checking)
وصف العلماء تحدي التحقق من الحقائق بانه الاكبر امام الجيل القادم لضمان موثوقية المعلومات التوليدية.
وقال الدكتور جينغ لي، استاذ علوم الحاسوب: "الذكاء الاصطناعي يحتاج الى تطوير اليات 'تفكير نقدي' داخلي لعدم نشر معلومات خاطئة او متحيزة".
واكدت الدراسات ان هذا يتطلب بناء قواعد بيانات معرفية هائلة وموثوقة جدا تستخدم كمرجع للتحقق من المخرجات.
ونوه العلماء الى ان دمج التعلم بالتعزيز مع التغذية الراجعة البشرية سيساعد في تدريب النماذج على الحذر والمسؤولية.
💎 الدفعة السادسة: الخلاصة الشاملة والرؤية المستقبلية (تقريبي)
الخاتمة: التحول الى الفهم والارادة
اشار المختصون الى ان الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي يمثل تحولاً نوعياً من الانظمة الاحصائية العملاقة الى انظمة ذات قدرة ادراكية محدودة.
وقال الخبراء ان هذا التحول يتطلب هندسة معمارية جديدة تركز على التعلم السببي والذاكرة الطويلة والتفكير المتعدد الوسائط.
واكدت الابحاث ان مفتاح النجاح يكمن في تطوير شرائح حوسبة عصبية واجهزة على الحافة لضمان السرعة والخصوصية في القرارات.
ونوه العلماء الى ان هذا الجيل سيمنح البشر ادوات قادرة على اتخاذ القرارات المعقدة في مجالات الطب والمال والبيئة بكفاءة غير مسبوقة.
العصر الجديد للذكاء الاصطناعي
وصف الدكتور مارك فيلدر، مهندس النظم الذكية في معهد MIT: "نحن نغادر عصر التنبؤ للدخول في عصر التحكم والفهم. الذكاء الاصطناعي لن يخبرنا فقط بما سيحدث، بل سيعطينا افضل طريقة للتاثير على النتيجة".
واكدت الدراسات ان دمج الذكاء الاصطناعي الفيدرالي مع اليات التعلم مدى الحياة سيضمن ان النظم تخدم الافراد بشكل شخصي وامين.
ونوه العلماء الى ان التحدي الاكبر لا يزال اخلاقيا وقانونيا ويتطلب اطرا دولية تضمن ان التقنية تعمل لصالح البشرية جمعاء.
وشددوا على ان فهم هذه الركائز التقنية الجديدة هو خطوة اولى لا غنى عنها للقيادات والشركات الراغبة في البقاء في الطليعة.
تلخيص الركائز الاربع
اشار المختصون الى ان الجيل القادم يرتكز على اربع ركائز تكنولوجية تضمن له التفوق على النماذج الحالية.
وقال الخبراء ان الركيزة الاولى هي التعلم السببي الذي يمنح النظام فهم الاسباب بدلا من مجرد الارتباطات الاحصائية.
واضافوا ان الركيزة الثانية هي الحوسبة العصبية والكمومية التي توفر القوة والكفاءة اللازمتين لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي العام.
وشددوا على ان الركيزة الثالثة هي الذكاء الاصطناعي الفيدرالي والذكي على الحافة لضمان الخصوصية والعمل المستقل.
التفاعل البشري المتبادل
وصف العلماء التفاعل البشري مع الجيل القادم بانه سيكون تعاونا وليس مجرد استخدام اداة غير قادرة على التفكير.
واكدت الابحاث ان تطوير الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير (XAI) ضروري لتعزيز الشفافية وبناء الثقة في القرارات المعقدة.
ونوه العلماء الى ان هذا الجيل سيمكن الروبوتات والوكلاء الاذكياء من فهم السياق الاجتماعي والعاطفي للبشر.
وشددوا على ان مستقبل الذكاء الاصطناعي هو مستقبل متكامل يدمج التفكير البشري مع قوة المعالجة الآلية.
📑 المراجع العلمية وتصريحات الخبراء
دراسة: Explainable AI: a review of the field and opportunities for responsible innovation.
دراسة: Reinforcement Learning for Autonomous Robotic Manipulation in Unstructured Environments.
دراسة: Multimodal Foundation Models: Architecture, Advances, and Challenges.
الدكتور مارك فيلدر (Dr. Mark Felder, PhD)
الصفة: مهندس النظم الذكية في معهد MIT (Intelligent Systems Engineer).
الاستشهاد: "قال الدكتور مارك فيلدر، مهندس النظم الذكية في معهد MIT: "نحن على وشك رؤية الذكاء الاصطناعي ينتقل من مجرد اداة الى قوة عاملة رقمية تتخذ المبادرة والقرار، وأضاف: "نحن نغادر عصر التنبؤ للدخول في عصر التحكم والفهم. الذكاء الاصطناعي لن يخبرنا فقط بما سيحدث، بل سيعطينا افضل طريقة للتاثير على النتيجة"."
الدكتور جينغ لي (Dr. Jing Li, PhD)
الصفة: استاذ علوم الحاسوب في جامعة ستانفورد (Computer Science Professor).
الاستشهاد: "قال: “نحن نتحرك من الحوسبة السحابية المركزية الى شبكة ذكاء اصطناعي موزعة ومستقلة، وهذا يعزز السرعة والخصوصية”، وأضاف: "يمكن للنماذج المتقدمة توقع الهجمات الالكترونية قبل حدوثها عن طريق تحليل الانماط الشاذة في الشبكات الكبيرة جدا"."
الدكتور اليكسندر فارو (Dr. Alexandre Faroux, PhD)
الصفة: مدير الابحاث في مختبر الذكاء الاصطناعي بجامعة زيورخ (AI Lab Director).
الاستشهاد: "قال : "الذكاء الاصطناعي الحالي يخبرنا ماذا يحدث، لكن الجيل القادم سيكشف لنا لماذا يحدث، وهذا هو الفرق بين التنبؤ والفهم"، وأضاف: "نماذجنا الحالية تنسى ما تعلمته سابقا عند تدريبها على بيانات جديدة، لكن الجيل القادم سيحتفظ بالمعرفة ويبني عليها باستمرار"."

