في عام 2026، اكتمل التحول الرقمي في مصلحة الضرائب المصرية، واصبحت "الفاتورة الالكترونية" و "الايصال الالكتروني" الزامية لكافة الشركات والمهن الحرة والمحلات التجارية. الهدف هو ضم الاقتصاد غير الرسمي للمنظومة الرسمية وتحقيق العدالة الضريبية. السؤال الوجودي لكل صاحب عمل في مصر: كيف اتجنب الغرامات المليونية الناتجة عن عدم التسجيل في المنظومة؟ الانظمة اصبحت مرتبطة لحظيا بالمبيعات، واي فاتورة ورقية لم تعد يعتد بها في خصم التكاليف او رد الضريبة.
خطوات التسجيل في منظومة الفاتورة الالكترونية
الحصول على "التوقيع الالكتروني" او "الختم الالكتروني" من الشركات المعتمدة (مثل مصر للمقاصة او اي فاينانس).
التسجيل على بوابة الضرائب المصرية وربط نظام المبيعات (ERP) بالمنظومة.
تكويد المنتجات والخدمات باستخدام الاكواد العالمية (GS1) او الاكواد المصرية (EGS).
البدء في اصدار الفواتير لحظيا وارسالها للمصلحة للتاكد من صحتها وحصولها على رقم تعريفي فريد (UUID).
الفرق بين الفاتورة والايصال الالكتروني في 2026
الفاتورة الالكترونية: للتعامل بين الشركات (B2B)، وتتطلب بيانات كاملة للمشتري (الرقم الضريبي).
الايصال الالكتروني: للتعامل بين الشركة والمستهلك النهائي (B2C)، ويتم اصداره عبر نقاط البيع (POS) المرتبطة بالانترنت. في عام 2026، اصبح عدم اصدار ايصال الكتروني للمستهلك يعد "تهربا ضريبيا" يعاقب عليه القانون بغرامات قاسية قد تصل الى غلق المنشأة اداريا.
كيفية تقليل الوعاء الضريبي بشكل قانوني
الكثير من اصحاب الاعمال يشكون من كثرة الضرائب، لكن السر يكمن في "ادارة المصروفات". في منظومة 2026، لن يقبل مامور الضرائب اي مصروف (ايجار، كهرباء، مشتريات) الا اذا كان مدعوما بفاتورة الكترونية من المورد. لذا، فان التعامل مع موردين مسجلين ضريبيا هو الطريقة الوحيدة لتقليل صافي الربح الخاضع للضريبة بشكل قانوني. كما توفر الدولة "نظام المشروعات الصغيرة والمتوسطة" (قانون 152) الذي يمنح ضريبة قطعية مبسطة جدا للمشاريع التي يقل حجم اعمالها عن 10 ملايين جنيه.
خاتمة المادة
الضرائب في مصر 2026 لم تعد بعبعا، بل اصبحت نظاما رقميا واضح المعالم. الالتزام بالفاتورة الالكترونية يحمي عملك من التقديرات الجزافية ويجعلك في مأمن من الملاحقات القانونية، ويساهم في بناء اقتصاد وطني قوي ومنظم يعتمد على الارقام الحقيقية.

