في عام 2026، تحولت الصيدليات في الاردن والخليج الى مراكز تسوق ضخمة للمكملات الغذائية والفيتامينات التي تعد بالشباب الدائم والطاقة الخارقة.
النقد المباشر هنا يوجه لشركات "التسويق الصحي" التي اقنعت الانسان المعاصر بأنه لا يمكنه العيش بدون "حبة سحرية" يومياً. لكن الحقيقة العلمية الصادمة هي ان 80% مما تدفعه يذهب حرفياً الى "المرحاض"، لان جسمك يطرد الفوائض الكيميائية التي لا يحتاجها.
اكذوبة "الفيتامينات المتعددة" (Multivitamins)
تظن انك تحمي نفسك بابتلاع حبة (Multivitamin) يومياً، لكن في 2026، اثبتت الفحوصات ان معظم هذه الحبات تحتوي على تركيزات متضاربة؛ فبعض الفيتامينات تمنع امتصاص الاخرى عند تناولها معاً. انت تدفع ارقاماً فلكية مقابل مركبات كيميائية مصنعة لا يمتص الجسم منها الا 10% فقط. القاعدة البشرية تقول: الدماغ الذي يقتنع بأن الحبة هي الحل، يتوقف عن الاهتمام بجودة الغذاء الحقيقي، وهذا هو الفخ الاكبر.
سموم "فيتامين د" العشوائي وفشل الكلى
اصبح "فيتامين د" موضة العصر في 2026، والجميع يتناوله بجرعات عالية دون استشارة طبية. النقد هنا هو ان تناول "الفيتامينات الذائبة في الدهون" بجرعات عشوائية يؤدي لتراكمها في الكبد والانسجة، مما يسبب حصوات الكلى وتكلس الشرايين. الارقام في 2026 تشير الى زيادة مخيفة في حالات "التسمم بالفيتامينات" بين الشباب الذين يطاردون "النشاط الوهمي" عبر كبسولات مركزة تفوق حاجة الجسم بـ 1000%.
كولاجين البشرة: هل تشرب سراباً؟
في 2026، تنفق النساء في الخليج مئات الملايين على مشروبات وحبوب "الكولاجين" للحصول على بشرة مشدودة. الحقيقة المرة هي ان الكولاجين بروتين، وبمجرد دخوله المعدة، يقوم الجهاز الهضمي بتفكيكه الى احماض امينية بسيطة تماماً كما يفعل مع "قطعة دجاج" او "بيضة". لا يوجد دليل علمي واحد يثبت ان الكولاجين الذي تبتلعه يذهب مباشرة الى وجهك؛ انت تشتري "بروتيناً غالي الثمن" كان بإمكانك الحصول عليه من طبق شوربة عظام بسيط.
المكملات الرياضية وفضيحة "المواد المحظورة"
البحث عن العضلات السريعة في 2026 جعل الشباب فريسة لمكملات (Pre-workout) وحوارق الدهون. الفضيحة هي ان بعض هذه المنتجات تحتوي على مشتقات "امفيتامين" ومواد منبهة غير معلنة تسبب خفقان القلب والسكتات الدماغية المفاجئة في النوادي الرياضية. انت تضع قلبك تحت ضغط مرعب مقابل "عروق بارزة" مؤقتة، والشركات تخفي هذه الاثار الجانبية خلف ملصقات براقة ووعود بالبطولة.
النصيحة: الصيدلية في طبقك لا في العلبة
في 2026، الانسان القوي هو من يستمد فيتاميناته من "الخضار الورقية، المكسرات، والبروتين الطبيعي". الفيتامينات المصنعة وجدت للمرضى الذين يعانون من نقص حاد ومثبت مخبرياً، وليس للاشخاص الاصحاء. توقف عن تبذير مالك على "اوهام معلبة"، واعلم ان حبة برتقال واحدة تمنحك فيتامين (C) بجودة وامتصاص لا توفره 10 فوارات كيميائية من الصيدلية.
المصادر:
تقرير "اقتصاد المكملات الغذائية والمواد المضافة" - منظمة التجارة والصحة 2026.
دراسة "فعالية امتصاص الفيتامينات المصنعة مقابل الطبيعية" - جامعة الملك سعود 2025.
بحث "مخاطر الجرعات العالية من المكملات الذائبة في الدهون" - مايو كلينك (تحديث 2026).
تصريح د. سمير حداد (اخصائي التغذية العلاجية والكيمياء الحيوية).

