2026-01-15 - الخميس

"فخ البطاريات" 2026.. هل تشتري سيارة كهربائية أم تحرق مدخراتك؟

في مطلع عام 2026، اندفع الآلاف في الأردن والخليج نحو السيارات الكهربائية (EV) هرباً من أسعار البنزين المشتعلة. لكن النقد المباشر الذي لا تجده في صالات العرض هو أنك قد تكون استبدلت "فاتورة الوقود" بـ "كارثة مالية" مؤجلة. 

الحقيقة في 2026 هي أن السيارة الكهربائية ليست "مركبة" بالمعنى التقليدي، بل هي "بطارية عملاقة على عجلات"، وقيمتها تتبخر بسرعة تفوق خيالك.

كذبة "توفير المال": فاتورة الصيانة المخفية

يغريك البائع في 2026 بأن السيارة لا تحتاج لزيت أو فلاتر، وهذا صحيح تقنياً، لكنه يخفي عنك "الوحش" الكامن في البطارية. في مطلع 2026، سجلت حالات تعطل بطاريات لسيارات لم تتجاوز الـ 5 سنوات، وكانت صدمة الملاك أن سعر تبديل البطارية يعادل 60% من ثمن السيارة وهي جديدة. أنت لا توفر المال، بل تقوم "بتقسيطه" بانتظار لحظة دفع المبلغ الضخم عند تعطل الخلايا أو انتهاء عمرها الافتراضي.

انهيار "سعر إعادة البيع" في 2026

في سوق السيارات المستعملة بعمان والرياض عام 2026، أصبحت السيارة الكهربائية هي "السلعة الأرخص" والأكثر صعوبة في البيع. القاعدة البشرية في 2026 واضحة: لا أحد يرغب بشراء سيارة مستعملة ببطارية مجهولة الحال. الأرقام تشير إلى أن السيارات الكهربائية تفقد 50% من قيمتها في أول سنتين، وهو انهيار مالي لم يشهده قطاع المحركات من قبل. أنت تشتري أصلاً مالياً يذوب كالثلج تحت شمس الصيف.

خطر "الحرائق الذاتية" وصعوبة الإطفاء

النقد هنا يمس السلامة الشخصية؛ في 2026، تزايدت التقارير حول حرائق البطاريات التي لا تنطفئ بالماء التقليدي وتستمر لساعات. هيكل السيارة في 2026 مصمم ليكون خفيفاً ومغطى بالبلاستيك والألياف، وعند حدوث "هروب حراري" في الخلايا، تتحول السيارة إلى فرن كيميائي يصعب النجاة منه إذا وقع الحادث في مرآب مغلق أو تحت بناية سكنية.

فخ "الشحن المنزلي" وفاتورة الكهرباء التصاعدية

تظن أنك تشحن بـ "قروش"، لكن في 2026، قامت العديد من شركات الكهرباء بتعديل "شرائح الاستهلاك". بمجرد تركيب شاحن سريع في منزلك، ستنتقل إلى أعلى شريحة استهلاك، لتجد أن فاتورة منزلك تضاعفت ثلاث مرات. الواقع في 2026 يقول إن البنية التحتية في الأحياء القديمة غير مصممة لتحمل ضغط الشواحن السريعة، مما يسبب احتراق "القواطع" وتلف التمديدات الداخلية لمنزلك.

النصيحة: لا تكن "حقل تجارب" للشركات

في 2026، التكنولوجيا الكهربائية لا تزال في مرحلة المراهقة. إذا كنت لا تملك فائضاً مالياً يسمح لك بتغيير سيارتك كل سنتين، فالنصيحة هي التمسك بـ "السيارات الهجينة" (Hybrid) أو البنزين الموفر. لا تبع أمانك المالي مقابل "هدوء المحرك" أو "شاشة ضخمة" في التابلوه. السيارة في 2026 يجب أن تخدمك، لا أن تصبح أنت عبداً لنسبة شحن بطاريتها وخوفاً من تعطلها المفاجئ.

المصادر:

تقرير "معدلات انخفاض قيمة السيارات الكهربائية في السوق العربي" - مركز التجارة العالمي 2026.

دراسة "مخاطر حرائق بطاريات الليثيوم في المناطق الحارة" - الدفاع المدني الدولي 2025.

بحث "تحليل تكلفة الملكية الطويلة للسيارات الكهربائية" - جامعة ميونيخ التقنية (تحديث 2026).

تصريح المهندس سامر العبدلات (خبير أنظمة طاقة ومحركات).