2025-12-01 - الإثنين

غذاء بسيط يخفض السكر والدهون ويحمي القلب

{title}

أثبت فريق من الباحثين أن الحلول الصحية الفعالة قد لا تكمن في العقاقير المعقدة، بل في أطعمة تقليدية بسيطة أثبتت قدرتها على تعزيز صحة القلب وتنظيم ضغط الدم ومستويات السكر.

فقد كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كونيتيكت الأمريكية أن تناول الكيمتشي – الطبق الكوري التقليدي المصنوع من الخضروات المخمرة – يمكن أن يساهم في خفض السكر في الدم والدهون الثلاثية وضغط الدم، وهي ثلاثة من أبرز المؤشرات المرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي.

ويُعد الكيمتشي أحد الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة التي تعزز صحة الأمعاء والهضم. ومع تزايد الاهتمام العالمي بصحة الجهاز الهضمي، بدأ هذا الطبق الآسيوي يحظى بلقب "الغذاء الخارق الجديد" في الأنظمة الغذائية الحديثة.

وأوضح فريق البحث أن تناول الكيمتشي بانتظام ارتبط بتحسن ملحوظ في عدة مؤشرات صحية. ففي مراجعة شملت 9 دراسات بين عامي 2011 و2023 على نحو 43 ألف شخص، لاحظ العلماء انخفاضًا في مستويات السكر أثناء الصيام بمقدار 1.93 ملغ/ديسيلتر، وانخفاضًا في الدهون الثلاثية بمقدار 29 ملغ/ديسيلتر، إضافة إلى تراجع ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بنحو 3.48 و2.68 ملم زئبق على التوالي.

وقال البروفيسور أوك تشون، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، إن "هذه النتائج عادة ما نراها بعد العلاج الدوائي، لكن تحقيقها من خلال تدخل غذائي بسيط مثل الكيمتشي أمر مشجع للغاية".

🔬 السر في الميكروبيوم

أرجع العلماء هذه الفوائد إلى دور الكيمتشي في دعم الميكروبيوم المعوي – أي مجتمع البكتيريا النافعة في الأمعاء – الذي يساعد على تنظيم الالتهابات، وتعزيز المناعة، والحفاظ على التوازن الأيضي.

وأشار الدكتور كافين ميستري، أخصائي الأشعة العصبية وخبير طول العمر، إلى أن "الكيمتشي يمكن أن يكون عنصرًا رئيسيًا في نظام غذائي يعزز صحة القلب ويقلل خطر الإصابة بالسرطان"، مؤكدًا أن تحسين تنوع الميكروبيوم خطوة أساسية نحو صحة أفضل.

كما أكد الطبيب العام دانيال أتكينسون من شركة الرعاية الصحية الرقمية "تريتد" أن "فوائد الكيمتشي الصحية تمثل بشرى لكل من يسعى لتحسين صحته عبر الطعام لا الأدوية".

ويشير الباحثون إلى أن إدخال الكيمتشي ضمن النظام الغذائي اليومي قد يُحدث تحولًا حقيقيًا في الوقاية من السكري وأمراض القلب والالتهابات المزمنة، ليؤكد مجددًا أن الطعام يمكن أن يكون الدواء الأقوى حين يُختار بذكاء.