أظهرت أبحاث حديثة أن الضوضاء العالية الناتجة عن الألعاب النارية والمفرقعات تُشكل خطرًا كبيرًا على صحة القلب، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو اضطرابات قلبية سابقة.
وتشير الدراسات إلى أن مستويات الديسيبل المرتفعة يمكن أن تُحفّز استجابات التوتر في الجسم، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ويزيد من خطر النوبات القلبية وأمراض القلب والأوعية الدموية.
ووفقًا للكلية الأمريكية لأمراض القلب، فإن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق عالية الضوضاء كانوا أكثر عرضة للنوبات القلبية بنسبة تصل إلى 72% مقارنة بأولئك الذين يعيشون في بيئات هادئة. ويرجع ذلك إلى التأثير الفسيولوجي للأصوات العالية، التي تؤدي إلى زيادة إفراز هرمونات التوتر، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة معدل ضربات القلب، إضافةً إلى ارتفاع علامات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الجسم، مما يعزز تطور أمراض القلب والأوعية.
الفئات الأكثر عرضة للخطر:
الأشخاص المصابون بأمراض قلبية سابقة: مثل أمراض الشريان التاجي أو الذين سبق لهم الإصابة بنوبة قلبية، حيث يمكن للضوضاء المفاجئة أن تحفّز اضطراب نظم القلب أو حدوث نوبة قلبية.
مرضى ارتفاع ضغط الدم: التعرض المفاجئ للضوضاء يزيد من خطر السكتة الدماغية واحتشاء عضلة القلب.
المسنون: تكون قلوبهم أقل قدرة على الصمود أمام الضغوط النفسية.
النساء الحوامل: قد يؤثر الضغط الناتج عن الضوضاء على ضغط دم الأم ونبضها، ما ينعكس على صحة الجنين.
مرضى السكري: الأوعية الدموية لديهم أكثر هشاشة أمام تأثيرات الإجهاد.
العلامات التحذيرية لضغط الضوضاء على القلب:
ألم في الصدر
دوخة
ضيق في التنفس
خفقان القلب
التعرق المفرط
نصائح وقائية:
البقاء في الداخل خلال ساعات الذروة للضوضاء.
إغلاق النوافذ والأبواب لتقليل دخول الضوضاء الخارجية.
ارتداء سدادات الأذن للحد من التعرض لمستويات الضوضاء الضارة.
ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل أو اليوغا لتقليل التوتر.
مراقبة ضغط الدم بانتظام للكشف المبكر عن أي ضغوطات على القلب.
يشدد الخبراء على أهمية الالتزام بهذه الإجراءات الوقائية، خصوصًا للفئات الأكثر عرضة للخطر، لتجنب المضاعفات القلبية، مؤكدين أن الاستخدام المسؤول للمفرقعات لا يحمي الصحة فقط، بل يقلل أيضًا من التلوث البيئي ويضمن احتفالًا أكثر أمانًا وصحة للجميع.










