2025-12-01 - الإثنين

خبيرة تغذية تفند الشائعات حول اضرار المايونيز

{title}

في الوقت الذي يتجنب فيه كثيرون تناول المايونيز ظنا منهم انه من اكثر الاطعمة ضررا بالصحة، جاءت خبيرة التغذية انتونينا غوريفا لتفند هذه الاعتقادات، مؤكدة ان المايونيز ليس عدوا للجسم كما يتصور البعض، وان كل شيء يعتمد على طريقة الاستهلاك وكميته.

تقول غوريفا ان المشكلة لا تكمن في المايونيز نفسه، بل في الافراط في استخدامه بشكل يومي. فكل مئة غرام منه تحتوي على نحو 680 سعرة حرارية، وهي نسبة مرتفعة لكنها ليست اخطر من غيرها من الدهون الشائعة. فمثلا تحتوي الكمية نفسها من زيت الزيتون على 880 سعرة، بينما الزبدة تصل الى 715 سعرة.

ورغم محتواه العالي من السعرات، ترى الخبيرة ان المايونيز ليس مادة سامة ولا مصنعا ضارا كما يعتقد البعض، بل يمكن تناوله ضمن الحدود المعقولة وضمن نظام غذائي متوازن.

مكونات طبيعية لا تستدعي القلق

توضح غوريفا ان المايونيز التقليدي يصنع من مكونات بسيطة ومعروفة، مثل الزيت وصفار البيض والملح والسكر والماء والخل او عصير الليمون والخردل. وهي مكونات طبيعية لا تشكل خطرا على الصحة اذا استهلكت باعتدال.

وتشير الى ان المايونيز الجيد يحتوي على دهون غير مشبعة مصدرها الزيوت النباتية، بينما نسبة الدهون المتحولة فيه محدودة جدا. لذلك فهو لا يختلف كثيرا عن استخدام الزيت في تحضير الصلصات الاخرى.

لكنها في الوقت نفسه تنبه الى ان الخطر الحقيقي يأتي من الانواع التجارية الرديئة التي تحتوي على مثبتات صناعية ومواد حافظة ونكهات مضافة، وهذه هي التي قد تسبب اضطرابات هضمية او زيادة في نسبة الصوديوم في الجسم.

اختيار النوع الافضل واستهلاكه باعتدال

تنصح خبيرة التغذية باختيار المايونيز المصنع بطرق طبيعية او الانواع المنزلية، وتجنب الماركات التي تحتوي على اضافات كيميائية. كما توصي بقراءة المكونات بدقة قبل الشراء، والحرص على معرفة كمية الدهون والصوديوم والسكر الموجودة في كل نوع.

وترى غوريفا ان المايونيز منخفض الدسم يمكن ان يكون خيارا جيدا لمن يراقب وزنه، لكنه غالبا لا يقدم نفس النكهة التي اعتاد عليها المستهلكون في النوع الكامل الدسم. ومع ذلك، يبقى من المهم الانتباه لحجم الحصة اليومية وعدم الافراط في الكمية.

وتوضح ان ملعقة صغيرة او اثنتين تكفي لتمنح الطعم المطلوب في السلطة او الساندويش، دون ان تشكل عبئا على السعرات اليومية.

بدائل صحية تضيف نكهة دون ضرر

توصي غوريفا بعدم الاعتماد على المايونيز وحده كصلصة رئيسية، بل تنويع الخيارات لتشمل الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون وزيت الكتان، اضافة الى الزبادي الطبيعي الذي يمكن ان يستخدم كبديل اخف للمايونيز في بعض الاطباق.

وتؤكد ان تناول المايونيز مرة او مرتين في الاسبوع لا يسبب ضررا يذكر، خصوصا اذا كان جزءا من وجبة متوازنة تحتوي على خضروات طازجة وبروتينات صحية.

اما الاستهلاك اليومي والمفرط فقد يؤدي مع الوقت الى زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم بسبب محتواه العالي من الصوديوم والدهون.

وفي ختام نصائحها، تشدد خبيرة التغذية على ضرورة النظر الى المايونيز كمنتج غذائي عادي وليس عدوا للصحة، فالعبرة دائما بالاعتدال والتوازن في كل ما يدخل الجسم من طعام.