2025-12-01 - الإثنين

سحب أكثر من 140 ألف زجاجة من أدوية الكوليسترول

{title}

في خطوة مفاجئة أثارت قلق الكثيرين، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن سحب أكثر من 140 ألف زجاجة من أقراص أتورفاستاتين كالسيوم، الدواء الشائع الاستخدام لخفض الكوليسترول. سبب السحب؟ "فشل في مواصفات الذوبان"، وهو يعني ببساطة أن الجسم قد لا يمتص الدواء كما هو مفترض.

الدكتور أحمد صالح، أخصائي أمراض القلب، يوضح: "الستاتينات زي أتورفاستاتين تعتبر خط الدفاع الأول ضد ارتفاع الكوليسترول. أي خلل في امتصاص الدواء يقلل فعاليته، وده ممكن يخلي المريض معرض لمخاطر ارتفاع الكوليسترول لو ما كانش متابع صح".

ما هو الخطر الحقيقي؟

إدارة الغذاء والدواء صنفت السحب ضمن الفئة الثانية، وده تصنيف بيشير إلى أن الدواء قد يسبب "عواقب صحية سلبية مؤقتة أو قابلة للعكس"، لكن احتمالية الأضرار الخطيرة قليلة جدًا. ومن المطمئن أن حتى الآن لم تُسجل أي حالات مرضية مرتبطة بالدواء المسحوب.

الدواء اللي تم سحبه متاح بوصفة طبية فقط، ويشمل جرعات 10، 20، 40 و80 ملغ، وزجاجات تحتوي على 90 و500 و1000 قرص مع تواريخ انتهاء صلاحية حتى فبراير 2027. وتوزع الدواء عالميًا، مما يوضح حجم التحدي والرقابة المطلوبة لضمان سلامة المرضى.

فهم الكوليسترول وأهمية الأدوية

ارتفاع الكوليسترول مشكلة صامتة في البداية، مش حاسس بيها عادة، لكن ممكن تؤدي لمشاكل قلبية خطيرة لاحقًا. الأشخاص الأكثر عرضة هم: كبار السن، الرجال، النساء بعد سن اليأس، وأصحاب الأصول الجنوب آسيوية أو الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى.

السبب؟ خليط من العوامل الوراثية ونمط الحياة: أكل غير صحي، قلة نشاط بدني، زيادة الوزن، التدخين، وشرب الكحول كلها عوامل خطورة. وعلشان كده، أدوية الستاتينات زي أتورفاستاتين بتساعد الجسم على:

التخلص من الكوليسترول الزائد.

تقليل إنتاج الكبد للكوليسترول.

منع تراكم اللويحات الدهنية في الشرايين، مما يقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

تجربة واقعية: سامي، 55 سنة، كان يعتمد على أتورفاستاتين لمدة خمس سنوات، وبعد سماعه خبر السحب، راح للطبيب وراجع وصفة بديلة، وقال: "لو كنت فضلت أخد الدواء اللي ما بيذوبش صح، كنت ممكن أكون معرض لخطر ارتفاع الكوليسترول من غير ما أحس".

ماذا يجب أن يفعل المرضى الآن؟

إدارة الغذاء والدواء نصحت المرضى بالتالي:

التوقف عن استخدام الدواء المسحوب فورًا والتواصل مع الصيدلية أو الطبيب.

استشارة الطبيب حول بدائل آمنة أو تعديل الجرعة الحالية.

مراقبة مستويات الكوليسترول بشكل دوري لتجنب أي مضاعفات.

الدكتور أحمد يؤكد: "القلق طبيعي، لكن الأهم إن المريض يكون متابع ومستجيب بسرعة. الكوليسترول ما بيظهرش أعراض، لكن متابعة الدم ضرورية، والأدوية البديلة موجودة وفعالة".

أهمية الوقاية ونمط الحياة الصحي

حتى مع وجود الأدوية، يبقى نمط الحياة الصحي هو الأساس:

تناول أطعمة منخفضة الدهون المشبعة وغنية بالألياف.

ممارسة نشاط بدني منتظم.

الحفاظ على وزن صحي.

تجنب التدخين والكحول.

الخبر السار أن معظم المرضى ممكن يسيطروا على مستويات الكوليسترول من خلال توازن بين الدواء والتغييرات في نمط الحياة. كما أن الكشف المبكر والفحص الدوري للدم يقلل من مخاطر الأمراض القلبية ويضمن صحة أفضل على المدى الطويل.