2025-12-01 - الإثنين

السعرات الحرارية في البليلة وفوائدها الغذائية

{title}

تعتبر البليلة من الأطعمة الشهية التي تُحضر بشكل شائع في العديد من البلدان العربية. وقد كشفت الدراسات العلمية أن البليلة تحتوي على فوائد غذائية كبيرة، حيث تُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية الضرورية للجسم. قال الدكتور أحمد السعيد، أخصائي التغذية، إن البليلة تحتوي على الألياف والبروتينات التي تساعد في تعزيز صحة الجهاز الهضمي، كما أنها تساهم في الشعور بالشبع لفترات طويلة.

وأضاف الدكتور السعيد أن تناول البليلة يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم بسبب محتواها العالي من الألياف. وأوضح أن الألياف تلعب دوراً مهماً في تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب. وأشار إلى أن البليلة يمكن أن تكون خياراً ممتازاً للإفطار، حيث توفر طاقة مستدامة خلال اليوم.

بينما أظهرت دراسة نشرت في مجلة التغذية أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل البليلة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسمنة. حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون الألياف بنسبة أعلى لديهم وزن أقل مقارنةً بالذين يتناولون كميات أقل من الألياف. وقد أكد الباحثون أن إدراج البليلة في النظام الغذائي يمكن أن يساعد في إدارة الوزن بشكل فعال.

كما أن البليلة تُعتبر مصدراً ممتازاً للمعادن والفيتامينات. قال الدكتور عادل الشامي، خبير التغذية، إن البليلة تحتوي على معادن مثل الحديد والمغنيسيوم والزنك، التي تلعب دوراً مهماً في تعزيز صحة العظام والعضلات. وأوضح أن هذه المعادن ضرورية لتكوين خلايا الدم الحمراء وتعزيز وظائف المناعة.

السعرات الحرارية والمكونات الغذائية للبليلة

تحتوي البليلة على مكونات غذائية متوازنة تجعلها خياراً صحياً. تشير المعلومات الغذائية إلى أن كوباً من البليلة المطبوخة يحتوي على حوالي 180 سعرة حرارية. وهذا يجعلها خياراً مناسباً كوجبة خفيفة أو كجزء من وجبة رئيسية.

قال الدكتور سامر الفقي، أخصائي التغذية، إن البليلة تحتوي على حوالي 6 جرامات من البروتين لكل كوب، مما يجعلها مصدراً جيداً للبروتين النباتي. كما تحتوي على حوالي 30 جراماً من الكربوهيدرات، مما يوفر طاقة مناسبة للجسم. وأوضح أن الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في البليلة تساهم في توفير طاقة مستدامة.

وأضف أن البليلة تحتوي أيضاً على 3 جرامات من الدهون، مما يجعلها خياراً منخفض الدهون. وقد أظهرت الأبحاث أن تناول الدهون الصحية بكميات معتدلة يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة القلب. وأشار إلى أن البليلة غنية بالألياف، حيث تحتوي على حوالي 5 جرامات من الألياف، مما يعزز صحة الجهاز الهضمي.

بينما أوضحت دراسة أجريت على مجموعة من الأفراد الذين تناولوا البليلة بانتظام لمدة شهر، أن هناك تحسناً ملحوظاً في مستويات الكوليسترول لديهم. حيث تم تسجيل انخفاض في مستويات الكوليسترول الضار وزيادة في مستويات الكوليسترول الجيد، مما يشير إلى تأثيرات إيجابية على صحة القلب.

فوائد البليلة الصحية

تعتبر البليلة من الأطعمة التي تقدم فوائد صحية متعددة. قال الدكتور هاني توفيق، استشاري التغذية، إن تناول البليلة يمكن أن يساعد في تحسين مستويات الطاقة، حيث أنها تُعتبر مصدراً جيداً للكربوهيدرات المعقدة. وأوضح أن هذه الكربوهيدرات تُمد الجسم بالطاقة التي يحتاجها لأداء الأنشطة اليومية.

كما أشار الدكتور توفيق إلى أن البليلة تحتوي على مضادات الأكسدة، التي تلعب دوراً مهماً في حماية الجسم من التأثيرات الضارة للجذور الحرة. وأوضح أن تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان.

من جهة أخرى، بينت دراسة علمية تأثير البليلة في خفض ضغط الدم. حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا البليلة بانتظام شهدوا انخفاضاً في مستويات ضغط الدم، مما يعكس فوائدها في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. وقد أشار الباحثون إلى أن البليلة تحتوي على مكونات تساعد في تحسين تدفق الدم وتقليل الالتهابات.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور يوسف العتيبي، أخصائي التغذية، أن البليلة تعتبر خياراً ممتازاً للرياضيين، حيث تُساعد في استعادة الطاقة بعد التمارين. وقد أظهرت الأبحاث أن تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والبروتينات بعد التمرين يساعد في تسريع عملية الاستشفاء العضلي.

كيفية تحضير البليلة

تحضير البليلة أمر سهل وبسيط. يمكن تحضيرها بوضع حبوب القمح في الماء وغليها حتى تنضج. قال الدكتور رامي نصار، خبير التغذية، إن إضافة الحليب أو الزبادي إلى البليلة يمكن أن يزيد من قيمتها الغذائية، حيث يوفر البروتين والكالسيوم. وأوضح أنه يمكن إضافة العسل أو السكر للتحلية حسب الرغبة.

وأضاف أنه يمكن تناول البليلة مع الفواكه المجففة أو المكسرات لزيادة محتواها من الفيتامينات والمعادن. كما أن تناول البليلة كوجبة خفيفة يمكن أن يكون خياراً ممتازاً للأطفال، حيث توفر لهم العناصر الغذائية الضرورية للنمو.

كما يمكن استخدام البليلة كوجبة رئيسية، حيث يمكن تقديمها مع الخضروات المطبوخة أو اللحوم. وقد أظهرت الأبحاث أن تضمين البليلة في النظام الغذائي اليومي يمكن أن يساعد في تعزيز الصحة العامة. وأشار الدكتور نصار إلى أنه يجب تناولها بشكل معتدل لتحقيق أفضل النتائج الصحية.

في النهاية، تُعتبر البليلة خياراً صحياً ومغذياً يمكن إدراجه في النظام الغذائي اليومي. ومع فوائدها العديدة، يُمكن القول إنها تستحق أن تكون جزءاً من الوجبات المتنوعة.