تعتبر الحلبة من الأعشاب الشائعة والتي تستخدم في العديد من الثقافات لأغراض طبية وغذائية. ومع ذلك، فإن لها آثار سلبية قد تؤثر على صحة الرجال. في هذا السياق، أشار الدكتور أحمد العجمي، أستاذ التغذية في جامعة القاهرة، إلى أن الحلبة تحتوي على مركبات قد تؤدي إلى زيادة نسبة الهرمونات النسائية في الجسم، مما قد يؤثر سلبًا على الصحة الجنسية للرجال. وأضاف أن الاستخدام المفرط للحلبة يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الخصوبة وانخفاض مستوى هرمون التستوستيرون.
من جهة أخرى، ذكرت دراسة نشرت في مجلة "Journal of Medicinal Food" أن استهلاك الحلبة بشكل مفرط قد يؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الغازات والانتفاخ. وقد أظهرت الأبحاث أن التركيز العالي من الألياف في الحلبة يمكن أن يسبب تهيج الأمعاء. مما يجعل من الضروري تناولها بكميات معتدلة. وأكدت دراسة أجريت في عام 2020 أن الاستخدام المفرط للحلبة قد يتسبب في اضطرابات معوية لدى بعض الأفراد، مما يستدعي الانتباه إلى كمية الحلبة المستهلكة.
وفي سياق متصل، أشار الدكتور يوسف النمر، طبيب مختص في الأمراض الباطنية، إلى أن الحلبة تحتوي على مركبات قد تؤثر على مستوى السكر في الدم. موضحًا أن الإفراط في استهلاكها يمكن أن يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في مستوى السكر، مما قد يكون خطيرًا للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري. وأوضح أن الحلبة يمكن أن تتفاعل مع الأدوية المستخدمة لعلاج السكري، مما يستدعي استشارة الطبيب قبل استخدامها.
أضرار الحلبة وتأثيرها على الصحة العامة
تتعدد الأضرار المحتملة للحلبة على صحة الرجال. ففي إحدى الدراسات التي أجريت في عام 2021، تم الإبلاغ عن تأثيرات سلبية على الصحة الجنسية للرجال، حيث أظهرت النتائج أن الحلبة قد تؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون. وقد أكدت الأبحاث أن هذا الانخفاض يمكن أن يؤثر على الرغبة الجنسية والقدرة على الانتصاب.
علاوة على ذلك، أظهرت دراسة أخرى أن تناول الحلبة بكميات كبيرة قد يؤدي إلى ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص. وقد أشار الدكتور سامي الخطيب، طبيب مختص في الحساسية، إلى أن الأفراد الذين يعانون من حساسية تجاه النباتات في عائلة البقوليات قد يكونون أكثر عرضة لتطوير ردود فعل تحسسية عند تناول الحلبة. وأوضح أن هذه الردود قد تشمل طفح جلدي، حكة، أو حتى صعوبة في التنفس في بعض الحالات الشديدة.
كما أشارت دراسة حديثة نشرت في "Journal of Nutrition" إلى أن الاستخدام المفرط للحلبة قد يؤدي أيضًا إلى زيادة الوزن. حيث أظهرت النتائج أن تناول كميات كبيرة من الحلبة يمكن أن يؤدي إلى زيادة الشهية، مما قد يسهم في تناول كميات أكبر من الطعام. وبالتالي، فإن هذا قد يؤدي إلى زيادة الوزن على المدى الطويل.
الجرعات الموصى بها وتوصيات الاستخدام
عندما يتعلق الأمر بتناول الحلبة، فإن الجرعة تلعب دورًا حاسمًا في تجنب الأضرار المحتملة. وقد أوصت العديد من الدراسات بضرورة عدم تجاوز الجرعة اليومية الموصى بها والتي تتراوح بين 1 إلى 2 ملعقة صغيرة من بذور الحلبة. وأكد الدكتور خالد الجبالي، أستاذ التغذية، أن تناول كميات معتدلة من الحلبة يمكن أن يكون له فوائد صحية، مثل تحسين الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم، ولكن يجب توخي الحذر عند تناولها بكميات أكبر.
من المهم أيضًا استشارة الطبيب قبل بدء أي مكملات غذائية تحتوي على الحلبة، خاصةً للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة مثل السكري أو الحساسية. وأشار الدكتور عادل زكي، طبيب مختص في الأمراض الباطنية، إلى أن الحلبة يمكن أن تتداخل مع بعض الأدوية، مما يجعل من الضروري استشارة الطبيب قبل استخدامها.
في النهاية، يجب أن نتذكر أن الحلبة، على الرغم من فوائدها المحتملة، إلا أن استخدامها المفرط قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها. لذلك، من المهم تناولها بحذر واعتدال.










