2025-12-01 - الإثنين

كيفية معرفة نسبة الدهون في الجسم وأهميتها للصحة العامة

{title}

أهمية قياس نسبة الدهون في الجسم

تعتبر نسبة الدهون في الجسم من المؤشرات الصحية الهامة التي تؤثر على صحة الأفراد بشكل عام. ويقول الدكتور جمال عادل، أخصائي التغذية في مستشفى الملك فيصل، أن قياس نسبة الدهون يساعد على تقييم صحة الفرد بشكل دقيق، موضحا أن الدهون ليست فقط مصدر للطاقة، بل تلعب دورا في العديد من الوظائف الحيوية للجسم مثل تنظيم درجة الحرارة وحماية الأعضاء.

وأضافت الدكتورة سارة التميمي، أخصائية الغدد الصماء، أن ارتفاع نسبة الدهون في الجسم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب. وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة يحتاجون إلى مراقبة مستويات الدهون في أجسادهم بشكل دوري.

وتشير دراسة نشرتها مجلة السمنة الدولية إلى أن زيادة نسبة الدهون الحشوية، وهي الدهون التي تتواجد حول الأعضاء الداخلية، تمثل خطرا أكبر على الصحة مقارنة بالدهون تحت الجلد. وهذا يستدعي ضرورة قياس نسبة الدهون بشكل دوري.

وفي هذا السياق، يجب أن يكون قياس نسبة الدهون جزءا من الفحوصات الصحية الروتينية، حيث يتعرف الأفراد على وضعهم الصحي ويعملون على تحسينه من خلال تغيير نمط الحياة والتغذية.

طرق قياس نسبة الدهون في الجسم

هناك عدة طرق لقياس نسبة الدهون في الجسم، ومن أبرزها استخدام مقياس الدهون الكهربي. يقول الدكتور عادل مصطفى، خبير التغذية الرياضية، أن هذه الطريقة تعتمد على مرور تيار كهربائي ضعيف عبر الجسم، ويقوم الجهاز بحساب نسبة الدهون بناءً على مقاومة الأنسجة لهذا التيار. موضحا أن هذه الطريقة تعتبر دقيقة وسريعة.

من جهتها، أكدت الدكتورة ليلى أحمد، أخصائية التغذية العلاجية، أن طريقة قياس نسبة الدهون باستخدام الأشعة تحت الحمراء تعتبر دقيقة أيضا، حيث يتم استخدام جهاز خاص لقياس سمك الدهون في مناطق معينة من الجسم. وأشارت إلى أن هذه الطريقة مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل منتظم.

أما دراسة أجريت في جامعة هارفارد، فقد أظهرت أن قياس نسبة الدهون باستخدام الأشعة السينية (DXA) هو الأكثر دقة في قياس الدهون الحشوية والدهون تحت الجلد. وقد أوصت الدراسة باستخدام هذه الطريقة للبحث العلمي ولتقييم صحة الفرد بشكل دقيق.

بدوره، قال الدكتور طارق السالم، أخصائي الطب الرياضي، إن استخدام قياسات محيط الخصر والورك يمكن أن توفر معلومات قيمة عن توزيع الدهون في الجسم. موضحا أن زيادة محيط الخصر يمكن أن تشير إلى خطر أكبر للإصابة بأمراض القلب.

أهمية معرفة نسبة الدهون في الجسم

تحديد نسبة الدهون في الجسم يساعد الأفراد على فهم تكوين أجسادهم بشكل أفضل، مما يمكنهم من اتخاذ قرارات صحية مدروسة. يقول الدكتور حسام جابر، استشاري التغذية، أن فهم نسبة الدهون يساعد في وضع خطط غذائية مناسبة تلبي احتياجات الجسم. موضحا أن الأشخاص الذين لديهم نسبة دهون أعلى قد يحتاجون إلى تقليل السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني.

وأضافت الدكتورة نادية جاد، أخصائية التغذية، أن معرفة نسبة الدهون تساعد في تحديد المخاطر الصحية. على سبيل المثال، الأشخاص الذين لديهم نسبة دهون مرتفعة يمكن أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري. وهذا يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة.

كما أشارت دراسة نشرت في مجلة الجمعية الأمريكية للتغذية إلى أن الأشخاص الذين يمكنهم مراقبة نسبة الدهون في الجسم بانتظام لديهم فرصة أكبر لتحقيق أهدافهم الصحية والوزنية. حيث يساعد ذلك في زيادة الوعي حول العادات الغذائية والنشاط البدني.

وفي هذا السياق، يجب على الأفراد استخدام المعلومات حول نسبة الدهون في الجسم كوسيلة لتحفيز أنفسهم على اتخاذ خيارات صحية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام وتناول وجبات غذائية متوازنة.

كيفية تقليل نسبة الدهون في الجسم

هناك استراتيجيات فعالة يمكن أن تساعد في تقليل نسبة الدهون في الجسم. يقول الدكتور محمد عبد الله، خبير التغذية، أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن تناول الفواكه والخضروات، والبروتينات الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة يعد من أهم الخطوات في هذا الاتجاه. موضحا أن تقليل تناول السكريات والدهون المشبعة يمكن أن يساعد بشكل كبير.

بدورها، أكدت الدكتورة مريم الشرفا، أخصائية التغذية، أن ممارسة الرياضة بانتظام تلعب دورا حاسما في تقليل نسبة الدهون. مشيرة إلى أهمية الدمج بين تمارين القوة والتمارين الهوائية لتحقيق أفضل النتائج. وأضافت أن ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة أسبوعيا يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن.

وأظهرت دراسة من جامعة كولومبيا أن الأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا منخفض السعرات الحرارية مع ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكنهم تقليل نسبة الدهون في الجسم بنسبة تصل إلى 10٪ في فترة زمنية قصيرة. وهذا يعكس أهمية الجمع بين التغذية والنشاط البدني.

وعلاوة على ذلك، قال الدكتور سامي الرفاعي، أخصائي الطب الرياضي، إن تحسين جودة النوم وتقليل التوتر النفسي يمكن أن يساهم في تقليل الدهون. موضحا أن الدراسات أظهرت أن قلة النوم والتوتر يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات هرمونية تؤثر سلبا على نسبة الدهون.