جلطة الرجل تمثل حالة طبية خطيرة تتمثل في انسداد الأوعية الدموية في الساقين، مما يؤثر على تدفق الدم ويسبب مضاعفات خطيرة.
وقال الدكتور أحمد السعيد، استشاري جراحة الأوعية الدموية، إن الأسباب الرئيسية لجلطة الرجل تشمل تجلط الدم، وضعف تدفق الدم، والعوامل الوراثية.
وأضاف أن العوامل مثل السمنة، وعدم الحركة لفترات طويلة، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية تزيد من خطر الإصابة بالجلطات.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة أجرتها جامعة هارفارد عن أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة يزيد لديهم خطر الإصابة بجلطة الرجل بنسبة 70%.
وأكد الباحثون أن الوزن الزائد يضع ضغطًا إضافيًا على الأوردة، مما يسهل تكوين الجلطات.
من جهته، أشار الدكتور سامر الجبالي، أخصائي التخدير، إلى أن الجلطات يمكن أن تتكون بعد العمليات الجراحية نتيجة عدم الحركة لفترات طويلة.
وبينت دراسة أخرى نشرت في المجلة الطبية الأمريكية أن الإصابة بالجلطات قد ترتبط أيضًا بالأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
وأوضحت الدراسة أن التحكم في هذه الأمراض يمكن أن يقلل من حدوث الجلطات.
بدوره، قال الدكتور رامي العلي، استشاري القلب، إن التدخين أحد العوامل المساهمة في تفاقم المشكلة، حيث يؤثر سلبًا على صحة الأوعية الدموية ويزيد من احتمال تجلط الدم.
أسباب جلطة الرجل وعوامل الخطر
يعتبر تجلط الدم أحد الأسباب الأساسية لجلطة الرجل، حيث يحدث عندما تتجمع الصفائح الدموية معًا لتكوين جلطات في الأوعية الدموية.
وقال الدكتور وليد الخطيب، استشاري أمراض القلب، إن الجلطات يمكن أن تتشكل نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى الساقين، مما يؤدي إلى تكوين الجلطات.
وأكد أن العوامل الوراثية تلعب دورًا أيضًا، حيث يسجل تاريخ العائلة حالات مشابهة تؤدي إلى زيادة المخاطر.
في هذا السياق، أضاف الدكتور فهد الزهراني، أخصائي التغذية، أن تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة يؤدي إلى زيادة الكوليسترول في الدم، مما قد يسهم في تكوين الجلطات.
وبين أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضار تساهم في تقليل خطر الإصابة. كما أظهرت دراسة حديثة أن انخفاض النشاط البدني يزيد من مخاطر الجلطات.
وفي نفس الإطار، قال الدكتور جاسم الرفاعي، استشاري العلاج الطبيعي، إن الحركة المنتظمة تساعد على تحسين تدفق الدم وتقلل من مخاطر الإصابة بالجلطات.
وأكد أن ممارسة الرياضة بانتظام، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي، يمكن أن تكون فعالة في الوقاية.
بدورها، أشارت دراسة نشرت في المجلة الأوروبية للتغذية إلى أن النوم الجيد يلعب دورًا هامًا في تقليل مخاطر الجلطات.
أعراض جلطة الرجل وسبل الوقاية
تظهر أعراض جلطة الرجل عادة بشكل مفاجئ، حيث يشعر المريض بألم شديد في الساق وقد يلاحظ تورمًا.
وقال الدكتور ياسر العبدالله، استشاري جراحة الأوعية الدموية، إن الأعراض تشمل أيضًا احمرار الجلد وسخونة في المنطقة المصابة.
وأوضح أن هذه الأعراض تتطلب الرعاية الطبية الفورية، حيث قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الانسداد الرئوي.
وأضافت الدكتورة ريم القحطاني، أخصائية الأمراض الداخلية، أنه من المهم التعرف على الأعراض مبكرًا لتفادي تفاقم الحالة.
وأشارت إلى أن أعراض الجلطة قد تشمل أيضًا صعوبة في المشي وتعب غير عادي.
بدورها، أوضحت دراسة نشرت في المجلة الأمريكية لأمراض القلب أن الكشف المبكر عن الجلطات يمكن أن ينقذ الحياة.
وفي هذا السياق، أكد الأطباء أن الوقاية من جلطة الرجل تتضمن العديد من الاستراتيجيات، مثل الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني المنتظم، وتجنب التدخين.
قال الدكتور نبيل الماجد، استشاري القلب، إن تناول الأطعمة الصحية مثل الأسماك الغنية بالأوميغا 3 يمكن أن يساعد في تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية.
أهمية الفحص المبكر والتشخيص
تشخيص جلطة الرجل يعتمد على الفحص السريري والاختبارات الطبية. وقال الدكتور غسان الشربيني، أخصائي الأشعة، إن الفحص بالموجات فوق الصوتية يعد من الأدوات الهامة لتشخيص الجلطات.
وأوضح أن هذا الفحص يساعد في تحديد موقع الجلطة ومدى تأثيرها على تدفق الدم.
من جهته، أشار الدكتور طارق العبدلي، استشاري الأمراض القلبية، إلى أن الفحص الدوري يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن عوامل الخطر.
وفي دراسة نشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب، أظهرت البيانات أن المرضى الذين يخضعون لفحوصات منتظمة لديهم فرص أقل للإصابة بالجلطات. وأكد الباحثون أن الفحص المبكر يساعد في اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية.
بدورها، قالت الدكتورة هالة العيسوي، أخصائية التغذية، إن الحفاظ على نمط حياة صحي يلعب دورًا مهمًا في تقليل حدوث الجلطات.
في النهاية، يجب أن يدرك الجميع أهمية الوقاية من جلطة الرجل من خلال نمط حياة صحي وممارسة النشاط البدني المنتظم، ومن الضروري استشارة الطبيب عند ظهور أي من الأعراض المذكورة.










