2025-12-01 - الإثنين

أسباب رفرفة القلب وأثرها على الصحة العامة

{title}

تعتبر رفرفة القلب من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم. وتحدث هذه الحالة عندما يتسارع نبض القلب بشكل غير طبيعي، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. 

وقال الدكتور أحمد المنصوري، استشاري القلب في مستشفى الملك فيصل، إن رفرفة القلب قد تكون نتيجة لعدة عوامل، منها التوتر والإجهاد، وأحياناً تكون ناتجة عن أمراض قلبية مزمنة. وأوضح أنه يجب على المرضى الذين يشعرون بهذه الأعراض مراجعة الطبيب لتحديد السبب الدقيق وراء الحالة.

وأضاف الدكتور ريمون جونسون، خبير القلب والأوعية الدموية في جامعة هارفارد، أن رفرفة القلب قد تكون مرتبطة أيضاً بنمط الحياة، مثل قلة النشاط البدني والتغذية غير الصحية. 

وبين أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والسكريات هم أكثر عرضة لتطوير هذه الحالة، مما يستدعي تغيير العادات الغذائية كخطوة أولى نحو العلاج.

وفي دراسة أجرتها مجلة القلب الأمريكية، تم التأكيد على أن الأشخاص الذين يعانون من رفرفة القلب يتعرضون لخطر أكبر للإصابة بأمراض القلب. وقد أظهرت الدراسات أن تقليل عوامل الخطر مثل التدخين والسمنة يمكن أن يساعد في تقليل معدل حدوث هذه الحالة. ولذلك، ينصح الأطباء باتباع نمط حياة صحي يتضمن ممارسة الرياضة بانتظام وتناول نظام غذائي متوازن.

أسباب رفرفة القلب وتأثيراتها الصحية

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى رفرفة القلب، حيث يمكن أن تشمل العوامل الوراثية. قال الدكتور سامي العابد، استشاري القلب في مستشفى الملك خالد، إن التاريخ العائلي للحالات القلبية يمكن أن يزيد من احتمالية الإصابة برفرفة القلب. وأوضح أن الفحص الطبي المنتظم يمكن أن يساعد في كشف أي مشاكل قلبية محتملة قبل تفاقمها.

من جهته، أكد الدكتور مايكل شتاين، أستاذ أمراض القلب في جامعة كولومبيا، أن بعض الأدوية يمكن أن تؤدي أيضاً إلى رفرفة القلب. وبين أن الأدوية مثل الأدوية المضادة للاكتئاب وبعض أدوية ضغط الدم يمكن أن تؤثر على نظام القلب. لذا، يجب على المرضى استشارة الطبيب حول الأدوية التي يتناولونها.

وأظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة الجمعية الأوروبية لأمراض القلب أن الأشخاص الذين يعانون من رفرفة القلب يجب أن يكونوا أكثر وعياً بمخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية. وأكدت الدراسة على أهمية العلاج المبكر والفعال لتقليل المخاطر المرتبطة بهذه الحالة، مما يجعله محوراً أساسياً في إدارة رفرفة القلب.

عوامل الخطر المرتبطة برفرفة القلب

تعتبر السمنة من العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة برفرفة القلب. قال الدكتور يوسف القحطاني، خبير التغذية في جامعة الملك سعود، إن الوزن الزائد يسبب ضغطاً إضافياً على القلب، مما يمكن أن يؤدي إلى حدوث رفرفة. وأوضح أن فقدان الوزن من خلال نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة يمكن أن يساعد في تحسين صحة القلب.

بدوره، أشار الدكتور إدواردو مارتينيز، أخصائي القلب في مستشفى مايو كلينيك، إلى أن التوتر النفسي يعتبر عاملاً مؤثراً آخر. وبين أن التعرض المستمر للتوتر يمكن أن يؤدي إلى زيادة نبضات القلب غير المنتظمة. لذا، ينصح بتبني استراتيجيات إدارة التوتر مثل التأمل واليوغا.

في دراسة أجرتها جامعة هارفارد، تم التأكيد على أهمية النوم الجيد في تقليل خطر الإصابة برفرفة القلب. وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم هم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل قلبية. ولذلك، يُنصح بالحصول على قسط كافٍ من النوم لتحسين صحة القلب.

تشخيص رفرفة القلب وطرق العلاج

تشخيص رفرفة القلب يتطلب تقييمًا شاملاً من قبل الطبيب. قال الدكتور فهد العنزي، استشاري القلب في مستشفى الملك فهد، إن الفحوصات مثل تخطيط القلب يمكن أن تساعد في تحديد نوع الرفرفة. وأوضح أن التشخيص المبكر يساهم بشكل كبير في تحسين نتائج العلاج.

وأضاف الدكتور جيمس توماس، أخصائي أمراض القلب في جامعة ستانفورد، أن العلاج يعتمد على السبب الكامن وراء رفرفة القلب. ويشمل ذلك استخدام الأدوية لتقليل سرعة نبض القلب أو إجراءات طبية مثل الكي القلبي. وبين أن بعض المرضى يحتاجون إلى مراقبة مستمرة لتجنب المضاعفات.

وفي دراسة حديثة نشرت في مجلة القلب والأوعية الدموية، تم التأكيد على فعالية العلاج المبكر في تقليل المضاعفات. وأظهرت النتائج أن المرضى الذين يتلقون علاجًا مبكرًا هم أقل عرضة للإصابة بمشاكل قلبية أكثر خطورة. لذا، من المهم أن يسعى المرضى لتلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب.