تعتبر زيادة نبضات القلب من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤثر على العديد من الأشخاص، حيث يُعرف هذا الاضطراب بزيادة عدد نبضات القلب عن 100 نبضة في الدقيقة في حالة الراحة.
وفي هذا الجانب، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أخصائي القلب والشرايين، أن زيادة نبضات القلب قد تكون نتيجة لعوامل متعددة تشمل القلق، الجهد البدني، أو حتى بعض الحالات الطبية مثل فرط نشاط الغدة الدرقية.
بدوره، شدد الدكتور سامي عبد الله، استشاري الأمراض القلبية، على أهمية تحديد السبب الأساسي لزيادة نبضات القلب، حيث أن العلاج يعتمد بشكل كبير على هذا السبب. وبين أن بعض الأشخاص قد يعانون من زيادة نبضات القلب دون وجود مشاكل صحية واضحة، مما يستدعي إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من عدم وجود مشاكل كامنة.
وفي دراسة نشرت في مجلة القلب الأمريكية، أظهرت أن حوالي 30% من الأشخاص الذين يعانون من زيادة نبضات القلب يحتاجون إلى علاج طبي، بينما يمكن للآخرين التحكم في حالتهم من خلال تغييرات نمط الحياة. لذلك، من المهم أن يكون هناك وعي كافٍ حول هذا الموضوع.
أسباب زيادة نبضات القلب
تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى زيادة نبضات القلب، ومن أبرزها القلق والتوتر النفسي. قال الدكتور عادل زكريا، أخصائي الطب النفسي، إن القلق يمكن أن يحفز إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين، مما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب. وأشار إلى أن تعلم استراتيجيات إدارة القلق يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على صحة القلب.
في السياق ذاته، أظهرت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن التمارين الرياضية المكثفة يمكن أن تؤدي إلى زيادة مؤقتة في نبضات القلب. وقد أشار الباحثون إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام تحسن من كفاءة القلب على المدى الطويل، مما يساعد في تقليل فرص الإصابة بزيادة نبضات القلب.
وأوضح الدكتور رامي فهمي، أخصائي الغدد الصماء، أن اختلالات هرمونية مثل فرط نشاط الغدة الدرقية يمكن أن تؤدي أيضًا إلى زيادة نبضات القلب. وبين أن العلاج المناسب لهذه الحالة يتطلب تقييمًا دقيقًا ومراقبة مستويات الهرمونات في الجسم.
الأعراض المصاحبة لزيادة نبضات القلب
يمكن أن تترافق زيادة نبضات القلب مع مجموعة من الأعراض، حيث قال الدكتور حسين العطار، استشاري الأمراض القلبية، إن الأعراض قد تشمل الدوخة، الشعور بالخفقان، والضيق في التنفس. وأشار إلى أن هذه الأعراض قد تتفاوت في شدتها من شخص لآخر.
بدورها، أكدت دراسة حديثة نشرتها مجلة الطب الباطني أن 50% من الأشخاص الذين يعانون من زيادة نبضات القلب يعانون أيضًا من أعراض القلق. وهذا يدل على الترابط بين الاضطرابات النفسية والقلبية، مما يستدعي تقييمًا شاملًا لحالة المريض.
وبين الدكتور سمير هاشم، أخصائي الأمراض النفسية، أن الشعور بالتعب والإرهاق قد يكون أحد الأعراض الشائعة، حيث يمكن أن تؤدي زيادة نبضات القلب إلى استنزاف الطاقة. لذلك، من المهم أن يستمع الأفراد إلى أجسامهم ويتخذوا خطوات للتقليل من الإجهاد.
طرق العلاج والتعامل مع زيادة نبضات القلب
تتضمن طرق العلاج التي يمكن أن تُستخدم للتعامل مع زيادة نبضات القلب، حيث قال الدكتور فؤاد الشربيني، أخصائي القلب، إن التغييرات في نمط الحياة تلعب دورًا رئيسيًا. وأكد على أهمية ممارسة الرياضة بانتظام، حيث أن التمارين يمكن أن تساعد في تعزيز صحة القلب وتقليل معدل نبضاته.
أضافت الدكتورة ليلى العبد، استشارية التغذية، أن التغذية المتوازنة تساهم أيضًا في تحسين الصحة القلبية. أوضحت أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضروات، يمكن أن يساعد في تقليل مستويات الكوليسترول وبالتالي تحسين صحة القلب.
وفي دراسة نشرت في مجلة الجمعية الأمريكية للقلب، أظهرت أن تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق قد تقلل من معدل نبضات القلب عند الأشخاص الذين يعانون من القلق. هذه التقنيات تساعد في تهدئة العقل وتقليل التوتر، مما ينعكس إيجابًا على الصحة القلبية.










