2025-12-01 - الإثنين

علاج ضربات القلب السريعة

{title}

تعتبر ضربات القلب السريعة من الحالات التي يعاني منها العديد من الأشخاص، حيث تتراوح أسبابها بين العوامل النفسية والجسدية. في هذا السياق، أكد الدكتور أحمد العلي، استشاري أمراض القلب في مستشفى الملك فيصل، أن ضربات القلب السريعة يمكن أن تكون نتيجة لعدة عوامل، مثل القلق والتوتر، أو لأسباب طبية، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية.

وأضاف الدكتور العلي أن بعض المرضى قد يشعرون بأعراض أخرى مصاحبة، مثل الدوار أو الشعور بالخفقان. وفي هذا الجانب، أظهرت دراسة نشرتها مجلة القلب الأوروبية أن الأشخاص الذين يعانون من ضربات القلب السريعة يجب أن يخضعوا لفحوصات شاملة لاستبعاد أي حالات مرضية خطيرة.

وأوضح الدكتور سامر أبو زيد، أخصائي القلب، أن الضغوط النفسية تلعب دوراً مهماً في ظهور هذه الحالة. وبين أن تحسين نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام، يمكن أن يسهم في تقليل فرص الإصابة بضربات القلب السريعة.

أسباب ضربات القلب السريعة

تتعدد أسباب ضربات القلب السريعة، ومنها ما هو مرتبط بالعوامل النفسية. في هذا السياق، أكد الدكتور يوسف السالم، استشاري الأمراض القلبية في مستشفى الملك فهد، أن الضغوط النفسية يمكن أن تؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب. وأشار إلى أن التوتر المستمر يمكن أن يحفز الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

وأضافت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من التوتر يمكن أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بضربات قلب سريعة. وأكدت الدراسة على أهمية معالجة القلق والتوتر كجزء من خطة العلاج.

من جهته، أشار الدكتور رامي النعيمي، أخصائي أمراض القلب، إلى أن بعض الأدوية يمكن أن تؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب. موضحاً أن تناول بعض المنشطات أو الأدوية الموصوفة قد يكون له تأثيرات جانبية تشمل تسارع نبضات القلب.

تشخيص ضربات القلب السريعة

تتطلب عملية تشخيص ضربات القلب السريعة إجراء مجموعة من الفحوصات. قال الدكتور عادل الرفاعي، استشاري قلب، إن الفحص السريري يعد أول خطوة لتحديد السبب وراء تسارع ضربات القلب. وأضاف أن الفحوصات المخبرية، مثل قياس مستوى الهرمونات، تساعد في الكشف عن حالات مثل فرط نشاط الغدة الدرقية.

وأظهرت دراسة نشرت في المجلة الأمريكية للقلب أن 70% من الحالات التي تعاني من ضربات قلب سريعة تحتاج إلى تقييم شامل للكشف عن الأسباب المحتملة. وأكدت الدراسة أن الفحص المبكر يمكن أن يساعد في اتخاذ قرارات علاجية فعالة.

بدوره، أكد الدكتور زكريا العطاونة، أخصائي أمراض القلب، أن تخطيط القلب الكهربائي يعد من الأدوات الأساسية في تشخيص ضربات القلب السريعة. وأوضح أن هذا الفحص يمكن أن يكشف عن أي شذوذ في النبضات الكهربائية للقلب.

علاج ضربات القلب السريعة

تتعدد خيارات العلاج المتاحة لمرضى ضربات القلب السريعة. قال الدكتور عادل أبو عيسى، استشاري القلب، إن خيارات العلاج تشمل الأدوية، مثل حاصرات بيتا، والتي تساعد في تقليل معدل ضربات القلب. وأكد على أهمية متابعة الجرعات بدقة.

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة كولومبيا أن استخدام الأدوية المناسبة يمكن أن يقلل من معدل ضربات القلب السريعة بشكل كبير. وأكدت الدراسة على فعالية برنامج العلاج الدوائي في تحسين جودة الحياة للمرضى.

من جهته، أكد الدكتور هشام السعدي، أخصائي القلب، أن تغيير نمط الحياة يعد جزءاً أساسياً من العلاج. مضيفاً أن ممارسة الرياضة بانتظام وتجنب المثيرات مثل الكافيين يمكن أن يساعد في تقليل أعراض ضربات القلب السريعة.

استراتيجيات للحد من ضربات القلب السريعة

يحتاج مرضى ضربات القلب السريعة إلى اتباع استراتيجيات فعالة للحد من الأعراض. وفي هذا السياق، أكد الدكتور سامر زهير، أخصائي القلب، على أهمية تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق. حيث أظهرت الدراسات أن هذه التقنيات تساهم في تخفيف التوتر وتحسين معدل ضربات القلب.

وأضافت دراسة حديثة أجرتها جامعة ستانفورد أن ممارسة التأمل لمدة 20 دقيقة يومياً يمكن أن يقلل من معدل ضربات القلب. وأكدت الدراسة أن تحسين الصحة النفسية له تأثير مباشر على صحة القلب.

بدوره، قال الدكتور جهاد النبالي، أخصائي القلب، إن التغذية تلعب دوراً مهماً في إدارة ضربات القلب السريعة. حيث أشار إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية أوميغا-3، مثل السمك، يمكن أن يحسن صحة القلب بشكل عام.

التأثيرات النفسية لاضطراب ضربات القلب

تشير الأبحاث إلى أن ضربات القلب السريعة يمكن أن تؤثر نفسياً على المرضى. قال الدكتور فؤاد الجندي، استشاري نفسي، إن المرضى قد يشعرون بالقلق أو الاكتئاب بسبب الأعراض المستمرة. وأشار إلى أن العلاج النفسي يمكن أن يكون فعالاً في تحسين جودة الحياة.

وأظهرت دراسة من جامعة كامبريدج أن 60% من المرضى الذين يعانون من ضربات القلب السريعة أبلغوا عن مستويات مرتفعة من القلق. وأكدت الدراسة على أهمية تقديم الدعم النفسي للمرضى كجزء من خطة العلاج الشاملة.

من جهته، أكد الدكتور هاني العلي، أخصائي الطب النفسي، أن التقنيات السلوكية مثل العلاج السلوكي المعرفي يمكن أن تساعد المرضى في التعامل مع القلق المرتبط باضطراب ضربات القلب. وأوضح أن هذا النوع من العلاج يمكن أن يوفر استراتيجيات فعالة للتكيف مع الحالة.