تعتبر الدهون جزءاً أساسياً من النظام الغذائي، حيث تلعب دوراً مهماً في توفير الطاقة للجسم ودعم العديد من الوظائف الحيوية. لكن يجب الانتباه إلى نوع الدهون المتناول، إذ أن بعضها مفيد بينما البعض الآخر قد يكون ضاراً.
أنواع الدهون: الفوائد والأضرار
تُقسم الدهون إلى عدة أنواع، منها الدهون المشبعة، الدهون غير المشبعة، والدهون المتحولة. الدهون المشبعة، التي توجد في الزبدة واللحوم الحمراء، يجب تناولها بحذر. وفقًا للدكتور أحمد الشمري، أخصائي التغذية، فإن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة قد يزيد من مستويات الكوليسترول الضار في الدم، مما يساهم في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
من جهة أخرى، الدهون غير المشبعة، مثل تلك الموجودة في الأسماك والمكسرات، تُعتبر مفيدة للصحة. حيث أضافت الدكتورة سارة الخطيب، أخصائية التغذية، أن تناول هذه الدهون يمكن أن يساعد في تقليل الالتهابات وتحسين صحة القلب.
وفي دراسة نشرت في مجلة التغذية، أظهرت أن استهلاك الدهون غير المشبعة يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. الدراسة أكدت أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من هذه الدهون يعيشون لفترات أطول وبصحة أفضل.
تأثير الدهون على الصحة العامة
تُعتبر الدهون جزءًا لا يتجزأ من النظام الغذائي الصحي. لكن يجب علينا معرفة كيفية اختيار الأنواع المناسبة. وفقًا للدكتور محمد عواد، استشاري الغدد الصماء، فإن تناول الدهون الصحية مثل تلك الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو يمكن أن يكون مفيداً للجسم ويساعد على تحسين مستويات الطاقة.
لكن، بدوره، حذر الدكتور خالد العمري، أخصائي أمراض القلب، من الإفراط في تناول الدهون، حتى وإن كانت غير مشبعة. وأكد أن الاعتدال هو المفتاح، حيث أن تناول كميات كبيرة من أي نوع من الدهون قد يؤدي إلى زيادة الوزن ومشاكل صحية أخرى.
دراسة أخرى أجرتها جامعة هارفارد أكدت أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الدهون غير المشبعة يتمتعون بصحة قلبية أفضل مقارنة بالذين يعتمدون على الدهون المشبعة. وأشارت الدراسة إلى أن التحول إلى الدهون الصحية يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الصحة العامة.
كيفية دمج الدهون في النظام الغذائي
إدخال الدهون الصحية في النظام الغذائي يمكن أن يكون سهلاً وممتعًا. تشير الدكتورة ليلى عباس، أخصائية التغذية، إلى أن استخدام زيت الزيتون في الطهي أو إضافة المكسرات إلى السلطات يمكن أن يجعل الوجبات أكثر صحة.
لكن، الطبيب كان له رأي آخر، حيث قال الدكتور وليد جابر، استشاري التغذية، إن تناول الدهون يجب أن يتم بحذر، مشيرًا إلى أهمية مراقبة الكميات. يُفضل أن تكون الدهون جزءاً من نظام غذائي متوازن يشمل البروتينات والكربوهيدرات.
دراسة حديثة من جامعة كامبريدج أظهرت أن تناول الدهون الصحية ضمن نظام غذائي متوازن يمكن أن يُحسن من الصحة العامة ويقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة. وأشارت الدراسة إلى أن الجمع بين الدهون الصحية والتمارين الرياضية يُعزز من الفوائد الصحية بشكل كبير.
الخلاصة
إن تناول الدهون جزء مهم من النظام الغذائي، لكن يجب علينا اختيار النوع المناسب والتوازن في الكميات. الدهون غير المشبعة تُعتبر خيارًا صحيًا، بينما يجب تقليل تناول الدهون المشبعة. من المهم أن نتذكر أن الاعتدال هو المفتاح للحفاظ على صحة جيدة.










