2025-12-01 - الإثنين

ضعف عضلة القلب: الأسباب والأعراض والمضاعفات

{title}

تعريف ضعف عضلة القلب

ضعف عضلة القلب يُعرف طبيًا باعتلال عضلة القلب، ويمثل مجموعة من الأمراض التي تصيب عضلة القلب. تختلف أنواع اعتلال عضلة القلب، مثل اعتلال القلب التوسعي واعتلال القلب الضخامي. في هذا الجانب، يُعتبر ضعف عضلة القلب حالة خطيرة تؤثر على قدرة القلب على ضخ الدم بشكل كافٍ. وفي حالات متقدمة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى فشل القلب، وهو وضع قد يهدد الحياة. قال الدكتور أحمد الكيلاني، استشاري القلب في مستشفى الملك فيصل، إن اعتلال عضلة القلب يمكن أن ينجم عن عوامل وراثية أو بيئية، مبينًا أن الوعي المبكر يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في العلاج.

علاوة على ذلك، يُعتبر ضعف عضلة القلب مرضًا شائعًا يزداد انتشاره مع تقدم العمر. وقد أظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة "الكارديوفيزيولوجيا" أن اعتلال عضلة القلب يؤثر على حوالي 6% من البالغين فوق سن الستين. وفي هذا السياق، من المهم إدراك الأعراض المبكرة لتجنب المضاعفات. وفي هذا الإطار، قال الدكتور محمد عابد، أخصائي القلب في المركز الطبي بجامعة الملك سعود، إن معظم الناس لا يدركون أن لديهم ضعفًا في العضلة القلبية حتى تصل الحالة إلى مراحل متقدمة.

تشير الأبحاث إلى أن ضعف عضلة القلب يمكن أن يحدث نتيجة عوامل متعددة، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وأمراض الشرايين التاجية. ويشير مسح أجرته الجمعية الأمريكية للقلب إلى أن 30% من المرضى الذين يعانون من ضعف عضلة القلب لديهم تاريخ عائلي لهذه الحالة. وبالتالي، من الضروري الفحص الدوري للأشخاص المعرضين للخطر.

أعراض ضعف عضلة القلب

تظهر أعراض ضعف عضلة القلب بشكل تدريجي، وقد تكون غير واضحة في البداية. وفي المراحل المبكرة، قد لا يشعر المرضى بأي أعراض ملحوظة، لكن مع تقدم الحالة، يمكن أن تظهر مجموعة من الأعراض. قال الدكتور أحمد غزال، استشاري أمراض القلب، إن ضيق التنفس أثناء النشاط البدني هو من الأعراض الرئيسية التي يجب الانتباه لها. وأضاف أن المرضى قد يشعرون أيضًا بالتعب والإرهاق الشديدين.

من جهته، أشار الدكتور عادل منصور، خبير القلب، إلى أن تورم الكاحلين والقدمين يعد من الأعراض الشائعة أيضًا. هذا التورم يحدث نتيجة احتباس السوائل في الجسم، مما يشير إلى أن القلب لا يعمل بكفاءة. وفي هذا السياق، أوضحت دراسة نشرت في "مجلة القلب" أن مرضى ضعف عضلة القلب يعانون من أعراض مثل الألم في الصدر، خاصة بعد المجهود.

بجانب ذلك، تشمل الأعراض أيضًا اضطرابات النظم القلبي، والتي قد تؤدي إلى الدوخة أو الإغماء. أظهرت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن حوالي 20% من مرضى ضعف عضلة القلب يعانون من نوبات إغماء نتيجة اضطراب النظم. وهذا يبرز أهمية المراقبة الطبية المستمرة للحالات المشتبه بها.

أسباب ضعف عضلة القلب

تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى ضعف عضلة القلب، حيث أن بعض العوامل يمكن أن تكون وراثية بينما يمكن أن تكون أخرى مكتسبة. وأوضح الدكتور عماد السعيد، طبيب القلب، أن ارتفاع ضغط الدم المزمن يعد من الأسباب الرئيسية لاعتلال عضلة القلب. وفي هذا الجانب، يعتبر التحكم في ضغط الدم أمرًا حيويًا للوقاية من هذه الحالة.

علاوة على ذلك، قد يؤدي تلف الأنسجة القلبية نتيجة نوبة قلبية سابقة إلى ضعف عضلة القلب. بينت دراسة حديثة نشرتها "مجلة القلب" أن أكثر من 50% من المرضى الذين أصيبوا بنوبة قلبية لاحظوا تدهورًا في وظيفة القلب. بدوره، أشار الدكتور فهد النمري إلى أن الاستخدام المفرط للكحول وبعض العقاقير يمكن أن يؤدي أيضًا إلى اعتلال عضلة القلب.

تعتبر اضطرابات التمثيل الغذائي مثل السمنة ومرض السكري من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بضعف عضلة القلب. وقد أظهرت دراسة من جامعة ستانفورد أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة لديهم احتمالية أعلى للإصابة بضعف عضلة القلب، مما يستدعي اتخاذ خطوات للوقاية.

مضاعفات ضعف عضلة القلب

يمكن أن يؤدي ضعف عضلة القلب إلى مجموعة من المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد الحياة. قال الدكتور طارق الحسن، استشاري القلب، إن فشل القلب هو أحد أخطر المضاعفات الناتجة عن ضعف عضلة القلب. ويحدث عندما لا يستطيع القلب ضخ الدم بشكل كافٍ لتلبية احتياجات الجسم. وفي هذا السياق، تعتبر هذه الحالة طبية طارئة تتطلب رعاية فورية.

أضف إلى ذلك، قد تؤدي ضعف عضلة القلب إلى جلطات الدم، حيث أن عدم ضخ الدم بشكل فعال يمكن أن يؤدي إلى تكوين جلطات. أشار تقرير نشرته "مجلة الصحة العامة" إلى أن 25% من المرضى الذين يعانون من ضعف عضلة القلب يتعرضون لجلطات دموية. بدوره، أوضح الدكتور سامي الخطيب أن هذه الجلطات قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة مثل السكتات الدماغية.

في نفس السياق، يمكن أن تؤدي ضعف عضلة القلب إلى اضطرابات في نظم القلب، مما يزيد من خطر الإغماء والموت المفاجئ. وقد أظهرت دراسة أجرتها جامعة كولومبيا أن 15% من المرضى الذين يعانون من ضعف عضلة القلب يعانون من اضطرابات شديدة في نظم القلب.

عوامل تزيد احتمالية الإصابة بضعف عضلة القلب

تتضمن عوامل الخطر لضعف عضلة القلب عوامل لا يمكن السيطرة عليها، مثل العمر والجنس والتاريخ العائلي. قال الدكتور عادل الكيلاني، استشاري القلب، إن الرجال أكثر عرضة للإصابة بضعف عضلة القلب مقارنة بالنساء. وأشار إلى أن هذا الخطر يزيد مع تقدم العمر، حيث يزداد انتشار المرض بين الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 60 عامًا.

من جهة أخرى، توجد عوامل يمكن السيطرة عليها، مثل ارتفاع ضغط الدم والسمنة. قال الدكتور محمد عابد إن ضبط ضغط الدم يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بضعف عضلة القلب. وفي هذا الجانب، تعتبر تغييرات نمط الحياة مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة القلب.

علاوة على ذلك، تشير الأبحاث إلى أن التدخين يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بضعف عضلة القلب. أظهرت دراسة نشرتها "مجلة القلب" أن المدخنين لديهم مخاطر أعلى للإصابة بضعف عضلة القلب مقارنة بغير المدخنين. لذا يعد الإقلاع عن التدخين خطوة هامة في الوقاية من هذه الحالة.