يُطلق على ارتفاع ضغط الدم المفاجئ طبياً مصطلح أزمة فرط ضغط الدّم، وهو الارتفاع الحادّ في قراءة ضغط الدّم العليا التي تمثل ضغط الدّم الانقباضي لقيمة تساوي 180 مم زئبقي أو أكثر. تعتبر هذه الحالة خطيرة جداً وقد تؤدي لحدوث مضاعفات صحية تستدعي العلاج الطبي الفوري.
قد تنتج أزمة فرط ضغط الدّم عن سبب بسيط مثل نسيان تناول جرعة دواء ارتفاع ضغط الدّم، ولكن هناك أسباب أكثر تعقيداً مثل الإصابة بسكتة دماغية أو نوبة قلبية. من جهته، أوضح الدكتور أحمد السعيد، استشاري أمراض القلب، أن العوامل الوراثية تلعب دوراً كبيراً في زيادة احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم المفاجئ.
وفي هذا الجانب، أظهرت دراسة نشرت في المجلة الأمريكية لطب القلب أن الأشخاص الذين يعانون من تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بأزمات ارتفاع الضغط المفاجئ. هذا يؤكد أهمية متابعة ضغط الدم بشكل دوري.
أسباب ارتفاع ضغط الدم المفاجئ
تشمل الأسباب الأخرى لارتفاع ضغط الدم المفاجئ الفشل الكلوي، وتمزّق الشريان الأورطي، وحدوث تداخلات أو تفاعلات دوائية. وقد أشار الدكتور يوسف العلي، طبيب مختص في الأمراض الباطنية، إلى أن التعامل مع الأدوية يجب أن يكون بحذر شديد، حيث أن بعض الأدوية قد تتفاعل بشكل سلبي وتؤدي لارتفاع الضغط.
بالإضافة إلى ذلك، قد تحدث الأزمات نتيجة الإصابة بتشنجات أثناء الحمل، مما يزيد من تعقيد الحالة. أضافت الدكتورة سارة هاربر، أخصائية النساء والتوليد، أن النساء الحوامل يجب أن يكن على دراية بعلامات ارتفاع ضغط الدم المفاجئ وضرورة مراجعة الطبيب فور حدوثها.
دراسة حديثة أجرتها جامعة هارفارد أظهرت أن الأشخاص الذين يتعرضون لضغوط نفسية مستمرة هم أكثر عرضة للإصابة بأزمات ضغط الدم. وأكدت الدراسة على أهمية إدارة التوتر كجزء من الوقاية من ارتفاع ضغط الدم.
أنواع ارتفاع ضغط الدم المفاجئ
يمكن تعريف فرط ارتفاع الدّم العاجل بأنه ارتفاع ضغط الدم ليصل إلى 180/120مم زئبق أو أعلى دون أن تصاحبه أي أعراض أخرى. لذلك، يجب على المريض الانتظار بعد أول قراءة لمدّة 5 دقائق، ثم قياس ضغط الدم من جديد. في حال استمرار قراءة عالية، يجب خفض ضغط الدم بأمان.
وفي هذا السياق، أفاد الدكتور سعيد القحطاني، استشاري في الطب الباطني، أن فرط ضغط الدم الإسعافي يتطلب علاجاً فورياً، حيث أنه يرتبط بأعراض تشير لحدوث تلف في الأعضاء مثل النزيف الدماغي أو النوبات القلبية. من جهة أخرى، أوضحت دراسة نشرت في المجلة الأوروبية لارتفاع ضغط الدم أن التدخل السريع يمكن أن ينقذ حياة المريض ويقلل من المضاعفات.
كذلك، يجب على مرضى ارتفاع ضغط الدم مراقبة ضغط الدم باستمرار وعدم نسيان أي جرعة دوائية، بالإضافة للحفاظ على نمط حياة صحي. وقد أظهرت دراسة نشرت في المجلة الأمريكية للغدد الصماء أن التغييرات في نمط الحياة تلعب دوراً مهماً في تقليل مخاطر ارتفاع ضغط الدم.










