2025-12-01 - الإثنين

ما هي الذبحة الصدرية وأعراضها وعلاجها

{title}

تُعد الذبحة الصدرية (بالإنجليزية: Angina) من الأعراض الشائعة التي تشير إلى وجود مشكلة في القلب، حيث يحدث الألم نتيجة تضيّق الشرايين المُغذيّة للقلب. هذا الألم غالباً ما يتراوح بين دقيقة إلى خمس عشرة دقيقة، ويعكس حالة صحية تستدعي الانتباه. في هذا الجانب، تُقسم الذبحة الصدرية إلى نوعين رئيسيين، الذبحة المستقرة وغير المستقرة.

قال الدكتور أحمد سعيد، استشاري أمراض القلب في مركز القلب بالرياض، إن الذبحة المستقرة تحدث في أوقات معينة مثل الجهد البدني أو التوتر، بينما الذبحة غير المستقرة تحدث بدون أي محفزات واضحة. وبدوره، أضاف الدكتور جلال الفقي، أخصائي القلب، أن الذبحة غير المستقرة تمثل حالة طبية طارئة قد تؤدي إلى نوبات قلبية.

أظهرت دراسة نشرت في مجلة الكلية الأمريكية لأطباء القلب أن الأشخاص الذين يعانون من الذبحة الصدرية غير المستقرة هم أكثر عرضة للإصابة بنوبات قلبية مقارنة بالذين يعانون من الذبحة المستقرة. وبينت الدراسة أن التحكم في عوامل الخطر مثل ضغط الدم المرتفع والكولسترول يمكن أن يخفف من خطر الإصابة.

أعراض الإصابة بالذبحة الصدرية

غالباً ما يُعاني الأشخاص المصابون بالذبحة الصدرية من شعور بالضغط أو الامتلاء في منطقة الصدر. وقد يمتد الألم إلى الذراع اليسرى أو الفك أو الظهر. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور حمدي النمس، أخصائي القلب، أن الأعراض المصاحبة قد تشمل أيضاً ضيق التنفس والغثيان.

إضافة إلى ذلك، أكد الدكتور وليد عاطف، أستاذ أمراض القلب، أن هناك علامات أخرى مثل التعب والإعياء العام، والتعرق، والدوار. وبين أن هذه الأعراض قد تختلف من شخص لآخر، لذا من المهم استشارة الطبيب عند ظهورها.

دراسة حديثة نشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب، أشارت إلى أن 60% من المرضى الذين يعانون من الذبحة الصدرية يعانون من أعراض مشابهة، مما يبرز أهمية الوعي بالأعراض المبكرة. وأكدت الدراسة أن الكشف المبكر يمكن أن ينقذ الأرواح.

عوامل الإصابة بالذبحة الصدرية

هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بالذبحة الصدرية، ومنها التدخين الذي يُعتبر من أبرز هذه العوامل. قال الدكتور علي زكي، أخصائي الأمراض القلبية، إن التدخين يؤدي إلى تضييق الشرايين، مما يزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب.

وأضافت الدكتورة مريم حسين، أخصائية التغذية، أن السمنة تلعب دوراً مهماً في زيادة خطر الإصابة بالذبحة الصدرية. وبينت أن الوزن الزائد يزيد من ضغط الدم وزيادة الكولسترول الضار. كما يُعتبر السكري من العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة.

دراسة أجراها المعهد الوطني للقلب والأوعية الدموية، أظهرت أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والسكر هم أكثر عرضة للإصابة بالذبحة الصدرية. وأكدت الدراسة أهمية السيطرة على هذه العوامل للحد من المخاطر.

علاج الذبحة الصدرية

يهدف علاج الذبحة الصدرية إلى تخفيف الأعراض والحد من خطر النوبات القلبية. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور سامي العلي، استشاري القلب، أن تغييرات نمط الحياة هي الخطوة الأولى في العلاج، مثل الإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة.

وأضافت الدكتورة نجلاء سمير، أخصائية القلب، أن الأدوية تلعب دوراً هاماً في العلاج، مثل النترات وحاصرات بيتا، التي تُساعد في توسيع الأوعية الدموية وتقليل الأعراض. وأكدت أن العلاج الدوائي يجب أن يتم تحت إشراف طبي.

دراسة نشرت في المجلة الأمريكية للقلب، أشارت إلى أن الجمع بين تغييرات نمط الحياة والأدوية يمكن أن يحسن من نتائج العلاج بشكل كبير. وأوضحت أن المرضى الذين اتبعوا هذا النهج شهدوا تحسناً ملحوظاً في حالتهم الصحية.