2025-12-01 - الإثنين

ما هو السيلوليت وأسباب ظهوره وعلاجه

{title}

يعد السيلوليت حالةٌ تظهر فيها الجلد على أنه غائرٌ ومتكتل، وعادةٌ ما يؤثر على الأرداف والفخذين، كما يمكن أن يظهر في مناطق أخرى. ينتج السيلوليت عندما تدفع الدهون النسيج الضام الموجود تحت الجلد، وهو يصيب الرجال والنساء على السواء، ولكن شائع أكثر بين النساء. وأظهرت الدراسات أن حوالي 80-90% من النساء قد عانين من السيلوليت في مرحلةٍ ما من حياتهن.

في هذا الجانب، أكد الدكتور حسام زكريا، استشاري الأمراض الجلدية، أن السيلوليت يمكن أن يكون محبطاً للنساء، حيث يعتبر مظهره شبيهاً بجلد قشرة البرتقال. وضح أنه نتيجة لتوزيع الدهون والعضلات والنسيج الضام، فإن النساء أكثر عرضة لتطوير هذه الحالة، وهو ما يزيد من قلقهن حيال مظهرهن. السيلوليت لا يسبب أي أذى صحي، لكنه يعتبر مشكلة جمالية.

وأضافت الدكتورة ليلى الزهيري، أخصائية التغذية، أن السيلوليت يظهر نتيجة لتراكم الدهون تحت الجلد، مما يجعل ظهوره أكثر وضوحاً عندما يعاني الفرد من زيادة الوزن أو تغيرات هرمونية. من المهم اتباع نمط حياة صحي للتقليل من ظهور السيلوليت. تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي الغني بالألياف والفاكهة قد يساعد في تقليل مظهر السيلوليت.

أعراض السيلوليت

يظهر السيلوليت الجلد كأنه منقّرٌ، وعادةً ما يظهر على الأرداف، والفخذين، ومنطقة البطن. عندما يكون السيلوليت خفيفاً، لا يظهر إلا عند قَرْص الجلد. وفي هذا السياق، أشار الدكتور يوسف العشري، استشاري الأمراض الجلدية، إلى أن السيلوليت قد يكون أكثر وضوحاً عند الوقوف أو الضغط على الجلد. وهو يتطور عبر ثلاث مراحل، حيث يصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت.

دراسة حديثة نشرت في المجلة الدولية للأمراض الجلدية، أكدت أن السيلوليت يمكن أن يكون له تأثير نفسي على الأفراد الذين يعانون منه، حيث يمكن أن يؤثر على ثقتهم بأنفسهم. هذا الأمر قد يدفع البعض للبحث عن طرق لعلاج هذه الحالة، مما يزيد من أهمية الفهم الجيد للسيلوليت.

من جهته، أكد الدكتور سامي الجندي، مختص الأمراض الجلدية، أن السيلوليت يمكن أن يظهر في أي منطقة من الجسم، لكنه أكثر شيوعاً في الفخذين والأرداف. وأوضح أن هذا يجعل من المهم التعرف على الأعراض لتحديد العلاج المناسب. الكثير من النساء يشعرن بالقلق بسبب مظهر السيلوليت، مما قد يؤثر على نفسيتهم.

أسباب ظهور السيلوليت

في الواقع، لا يُعرف الكثير بعد عن أسباب ظهور السيلوليت. ولكنه مرتبط بالأربطة الليفية الضامة التي تربط الجلد مع العضلات الموجودة تحته. وعندما تتراكم الخلايا الدهنية، فإنها تضغط على الجلد للخارج، بينما تسحب تلك الأربطة الطويلة والمتينة الجلد للأسفل، مما يشكل سطحاً غير مستوٍ. الدكتور حسام زكريا أشار إلى أن العوامل الوراثية تلعب دوراً مهماً في ظهور السيلوليت.

أكدت دراسة نشرت في المجلة الأمريكية للتغذية، أن التغيرات الهرمونية، مثل تلك التي تحدث خلال الحمل أو انقطاع الطمث، قد تزيد من ظهور السيلوليت. كما أن العوامل الجينية تلعب دوراً في مدى انتشار السيلوليت لدى الأفراد. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور يوسف العشري أن العوامل الأخرى مثل نمط الحياة، والتغذية، ومستوى النشاط البدني، تؤثر أيضاً.

بدوره، أضافت الدكتورة ليلى الزهيري أن العوامل الغذائية تلعب دوراً كبيراً في ظهور السيلوليت، حيث أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسكر قد يساهم في زيادة مظهر السيلوليت. من المهم تناول كميات كافية من الماء والألياف للمساعدة في تقليل تراكم الدهون.

عوامل الخطورة

تساهم عوامل عدة في ظهور السيلوليت، ومن أهمها الجنس، حيث إن مشكلة السيلوليت أكثر شيوعاً بين النساء، إذ تظهر في الواقع عند معظم النساء بعد سن البلوغ. يوضح الدكتور سامي الجندي أن العمر وزيادة الوزن تعتبران من عوامل الخطورة الرئيسية التي تؤدي إلى ظهور السيلوليت.

دراسة من جامعة هارفارد أظهرت أن العوامل الهرمونية تلعب دوراً مهماً في ظهور السيلوليت. حيث تلعب هرمونات مثل الإستروجين دوراً في كيفية توزيع الدهون في الجسم. وأكدت الدراسة أن النساء بعد سن اليأس قد يكن أكثر عرضة للإصابة بالسيلوليت بسبب التغيرات الهرمونية.

وفي هذا السياق، أضافت الدكتورة ليلى الزهيري أن العوامل الوراثية تؤثر أيضاً على مظهر السيلوليت. إذ تتطلب عملية تشكل وظهور السيلوليت جينات معينة. يمكن أن ترتبط العوامل الوراثية بسرعة عمليات الأيض لدى الشخص وعرقه، بالإضافة إلى توزيع الدهون تحت الجلد.

مراحل السيلوليت

يُقسم ظهور السيلوليت إلى ثلاث مراحل بناءً على شدته. المرحلة الأولى يكون فيها الجلد أملس، ولا يبدو غائراً أو منقراً عند الوقوف أو الاستلقاء. يوضح الدكتور حسام زكريا أن المرحلة الثانية يظهر فيها السيلوليت عند الوقوف، إلا أنه يختفي عند الاستلقاء.

في المرحلة الثالثة، يُمكن مشاهدته بكافة الأوضاع، سواء عند الوقوف أو الاستلقاء، كما تتفاقم مشكلة تنقر الجلد أو ظهوره على أنه غائرٌ عند قرصه. تشير دراسات متعددة إلى أن فهم مراحل السيلوليت يساعد المرضى في تحديد العلاجات المناسبة.

من جهته، أكد الدكتور سامي الجندي أن فهم المراحل يساعد في اختيار العلاجات المناسبة، حيث أن العلاجات الأكثر فاعلية تستهدف الحالات الأكثر وضوحاً. السيلوليت ليس مجرد حالة جمالية بل يمكن أن يؤثر على الصحة النفسية.

علاج السيلوليت

بالرغم من عدم وجود علاج معروف للسيلوليت حتى الآن، إلا أنه توجد العديد من العلاجات المتوفرة. تشمل العلاجات الكريمات والمستحضرات التي تدّعي أنها تقلل وتحد من ظهور السيلوليت. أشار الدكتور حسام زكريا إلى أنه لم تتم دراسة هذه المنتجات جيداً، كما أن فوائدها غير واضحة تماماً.

أظهرت دراسة حديثة نشرت في المجلة الدولية للأمراض الجلدية أن تدليك الجلد مع الضغط الخفيف قد يساعد على التخلص من السوائل الزائدة. كما يعتقد أن التدليك يعمل على إتلاف الخلايا الدهنية، ليعاد بناؤها فيما بعد وتتوزع بشكل متساوٍ. هذا الأمر جعل بعض الناس يلجأون إلى هذه الطريقة في محاولة لتحسين مظهر السيلوليت.

بدوره، أكد الدكتور سامي الجندي أن العلاج بالموجات الصوتية قد يكون له دور في التخفيف من مظهر السيلوليت. حيث يُرسل هذا العلاج موجات صادمة منخفضة الطاقة عبر الأنسجة المتضررة بالسيلوليت. أظهرت بعض الدراسات فاعليته، بينما لم تجد دراساتٌ أخرى أي تأثير ملموس.

فيديو عن السيلوليت وأسبابه

للتعرف على المزيد من المعلومات حول أسباب السيلوليت يمكن الاطلاع على دراسات وأبحاث تتناول الموضوع. السيلوليت يعتبر قضية تتطلب الفهم الجيد والتوعية لأهميته في المجتمع. تحسين نمط الحياة قد يساعد في تقليل مظهر السيلوليت.

كما أن التوعية بأهمية التغذية الصحية والنشاط البدني تلعب دوراً مهماً في الوقاية من السيلوليت. من الضروري أن نكون واعين للعوامل التي تؤثر على صحتنا الجسدية والنفسية.