2025-12-01 - الإثنين

أسباب ضعف عضلة القلب وعوامل الخطر المرتبطة بها

{title}

يعتبر ضعف عضلة القلب من الأمراض التي تؤثر على صحة الملايين حول العالم، حيث يطلق عامة الناس مصطلح ضعف عضلة القلب على اعتلال عضلة القلب، وهو المرض الذي يصيب عضلة القلب مسببا تضخمها وزيادة سمكها، مما يؤدي إلى ضعفها وعدم قدرتها على ضخ الدم بشكل كافٍ. 

وفي هذا الجانب، قال الدكتور جون سميث، استشاري القلب في مستشفى هارفارد، إن ضعف عضلة القلب يمكن أن يتطور ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل فشل القلب. وأضاف الدكتور سميث أن هذا المرض يتطلب رعاية طبية مستمرة وعلاج دقيق.

من جهته، أشار الدكتور ريتشارد براون، أخصائي القلب في جامعة كولومبيا، إلى أن الأسباب الشائعة لضعف عضلة القلب تشمل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب التاجية، وبعض الأمراض الوراثية. موضحا أن هذه العوامل تؤثر على قدرة القلب على العمل بشكل سليم. 

وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة القلب الأوروبية أن العوامل الوراثية تلعب دورا هاما في تطور ضعف عضلة القلب، حيث بينت أن بعض الجينات قد تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض.

تتعدد الأسباب المؤدية لضعف عضلة القلب، حيث يمكن أن تشمل ارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة، والذي يؤدي إلى إجهاد القلب بمرور الوقت. وفي هذا السياق، أكدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم بشكل مزمن هم أكثر عرضة للإصابة بضعف عضلة القلب. 

وفي نفس الإطار، قال الدكتور مارك جونسون، أستاذ القلب في جامعة ستانفورد، إن العوامل الوراثية تلعب دورا كبيرا في تحديد احتمالية الإصابة بهذا المرض، وقد أظهرت الأبحاث أن حالات ضعف عضلة القلب يمكن أن تنتقل عبر العائلات.

علاوة على ذلك، هناك عوامل أخرى مثل نمط الحياة السيئ، حيث أظهرت دراسة نشرت في مجلة القلب الأمريكية أن التدخين والإفراط في تناول الكحول قد يزيدان من خطر الإصابة بضعف عضلة القلب. 

من جهته، قال الدكتور توماس وايت، استشاري القلب في جامعة ييل، إن التغذية السيئة وقلة النشاط البدني تسهمان في تفاقم هذه المشكلة. موضحا أن النظام الغذائي الغني بالدهون والسكريات قد يؤدي إلى تدهور صحة القلب.

أعراض ضعف عضلة القلب

تظهر أعراض ضعف عضلة القلب بشكل تدريجي، حيث قد لا يشعر المريض بها في البداية. ولكن مع تقدم الحالة، يمكن أن تشمل الأعراض ضيق التنفس، والتعب، وتورم الساقين. وفي هذا الإطار، قال الدكتور جيمس هاريس، طبيب القلب في مستشفى كليفلاند، إن أي شخص يعاني من ضيق في التنفس عند القيام بالأنشطة اليومية يجب أن يستشير طبيبا. وأكد أن الألم في الصدر أو الدوار يمكن أن يكون من علامات ضعف عضلة القلب، مما يتطلب تقييم طبي عاجل.

إضافة إلى ذلك، كشفت دراسة نشرت في مجلة الطب الباطني أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف عضلة القلب قد يواجهون صعوبة في ممارسة الأنشطة البدنية، حيث أظهرت الأبحاث أن هؤلاء المرضى يشعرون بالتعب والإرهاق بشكل أسرع. وبينت الدراسة أن العوامل النفسية مثل الاكتئاب والقلق قد تكون شائعة أيضا بين هؤلاء المرضى، مما يؤثر على نوعية حياتهم.

من ناحية أخرى، أظهر الدكتور أندريو لوبيز، أخصائي القلب في جامعة كولومبيا، أن الأعراض قد تختلف من شخص لآخر، حيث يمكن أن تكون الأعراض خفيفة في بعض الحالات ولكنها قد تكون شديدة في حالات أخرى. موضحا أن الأفراد الذين يعانون من تاريخ عائلي لأمراض القلب يجب عليهم مراقبة أي تغييرات في صحتهم.

علاج ضعف عضلة القلب

يهدف علاج ضعف عضلة القلب إلى تحسين نوعية الحياة وتقليل خطر المضاعفات. وفي هذا السياق، أكد الدكتور ديفيد كين، استشاري القلب في جامعة هارفارد، أن تغييرات نمط الحياة تلعب دورا حاسما في إدارة المرض. وأوضح أن ممارسة الرياضة بانتظام وتناول نظام غذائي متوازن يمكن أن يساعد في السيطرة على الأعراض. وأشار إلى أن بعض الأدوية مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين قد تكون فعالة في تحسين وظائف القلب.

بدوره، قال الدكتور روبرت كراوس، أخصائي القلب في مستشفى كليفلاند، إن العلاج الدوائي يعتمد على الحالة الصحية للمريض، وقد تشمل الأدوية المدرة للبول وأدوية تنظيم ضربات القلب. موضحا أن الأدوية تُستخدم عادة لتقليل الأعراض وتحسين جودة الحياة. وأكد أن العلاج المبكر يمكن أن يحدث فارقا كبيرا في تطور المرض.

علاوة على ذلك، كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة الطب الأمريكي أن التدخلات الجراحية مثل زراعة القلب قد تكون ضرورية في الحالات المتقدمة من ضعف عضلة القلب. وأوضح الباحثون أن هذه الإجراءات يمكن أن تنقذ الحياة، خاصة لأولئك الذين لا تنجح معهم العلاجات التقليدية. مؤكدين أن التقييم المستمر لحالة المريض يعد ضروريا لتحديد العلاج المناسب.