تحدث الجلطة القلبية عندما يحدث انسداد في أحد الشرايين التاجية المغذية للقلب مما يؤدي إلى نقص في وصول الدم والأكسجين لعضلة القلب. تعتبر الإسعافات الأولية ضرورية في هذه الحالة حيث تلعب دورًا حاسمًا في منع حدوث ضرر كبير على القلب. وبحسب الدكتور مارك ليفين، أخصائي القلب في مستشفى كليفلاند، فإن التوقيت المناسب في تقديم الإسعافات الأولية يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في إنقاذ حياة المريض.
أول خطوة في الإسعافات الأولية هي الاتصال بخط الطوارئ. وفي حال عدم توفر وسيلة اتصال، يجب نقل المصاب إلى أقرب مستشفى. من جهة أخرى، ينصح بتناول حبة من الأسبرين لتسريع امتصاصها وتسهيل تدفق الدم. وقد أشار الدكتور جيسون كوهين، طبيب القلب المعروف، أن الأسبرين يمكن أن يمنع تكون التخثرات الدموية.
يجب الحفاظ على هدوء الشخص المصاب وعدم بذل أي مجهود حتى وصول المساعدة الطبية. كما يجب المحافظة على دفء الجسم، لأن البرودة قد تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية. وفي هذا السياق، يشدد الأطباء على أهمية الإنعاش القلبي الرئوي واستخدام مزيل الرجفان الذاتي في حال فقد المصاب وعيه.
نصائح للتعامل مع الجلطة القلبية
تتضمن النصائح الأخرى التي يجب اتباعها أثناء التعرض للجلطة القلبية عدم الضغط على الصدر. وفي حال توقف القلب، يجب البدء فورًا في الإنعاش القلبي الرئوي. وقد أكد الدكتور ريتشارد جين، أخصائي الطوارئ، أن هذه الخطوات قد تنقذ حياة المريض في الحالات الحرجة.
ينبغي تجنب السعال بشكل متكرر حيث إن ذلك قد يزيد من الضغط على القلب. بدوره، ينصح الأطباء بتناول النتروجليسرين إذا كان المصاب يعاني من ذبحة صدرية، حيث قد يساعد هذا الدواء في تخفيف الأعراض. على الرغم من أن فعاليته في حالات الجلطة القلبية ليست مؤكدة، فإن استخدامه قد يكون مفيدًا في بعض الحالات.
من المهم كذلك تجنب تناول أي أطعمة أو مشروبات قد تزيد من الأعراض. وفي هذا الجانب، أظهرت دراسة من جامعة هارفارد أن تناول الطعام الثقيل قد يزيد من عبء القلب، مما قد يؤدي إلى تفاقم الحالة. لذلك، ينصح الخبراء بتجنب هذه الأطعمة حتى يتم تقديم الرعاية الطبية اللازمة.
التعامل مع الجلطة القلبية على المدى البعيد
للتعامل مع الجلطة القلبية على المدى البعيد، ينبغي اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية. ينصح الأطباء بالسيطرة على مستويات الكوليسترول وقراءات ضغط الدم، حيث إن هذه العوامل تلعب دورًا كبيرًا في صحة القلب. وقد أضاف الدكتور أليكس ويلموت، أخصائي القلب، أن الفحوصات الدورية يمكن أن تكشف عن أي مشاكل مبكرة.
يجب تجنب التدخين والتعرض للتدخين السلبي، حيث إن التدخين يعد من عوامل الخطر الكبيرة. بدوره، يشير الدكتور جينجر توماس، خبير الرئة، إلى أن الإقلاع عن التدخين يمكن أن يحسن صحة القلب بشكل ملحوظ. علاوة على ذلك، ممارسة الرياضة بانتظام تلعب دورًا مهمًا في تعزيز صحة القلب.
يجب أن يتناول المرضى غذاءً صحيًا غنيًا بالبروتينات الخالية من الدهون، بما في ذلك الأسماك والخضروات والفواكه. وقد أظهرت دراسة من جامعة ستانفورد أن النظام الغذائي المتوازن يساعد في تحسين صحة القلب ويقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. لذلك، من الضروري الالتزام بنظام غذائي صحي بعد التعرض للجلطة القلبية.










