يقع القلب في منتصف الصدر تحديداً بين الرئتين، خلف عظمة القص، ويميل لليسار قليلاً. ويكون حجمه أكبر بقليل من قبضة اليد ويبلغ وزنه قرابة 200-425 غراماً. يتكون القلب من أربع حجرات؛ الحجرتين العلويتين تُسميان بالأذينين الأيمن والأيسر، بينما تُسمى الحجرتان السفليتان بالبُطينين الأيمن والأيسر. تجدر الإشارة إلى أن القلب مُحاط بغشاء ذي طبقة مزدوجة يُسمى غشاء التامور، ويفصل بين الطبقتين طبقة من السوائل مما يسهل حركة القلب أثناء نبضه. يعمل القلب على ضخ ما يُقارب 7570 لتر من الدم في المتوسط يومياً.
فوائد تخطيط القلب
يقوم تخطيط القلب (ECG) في مبدئه على قياس النشاط الكهربائي لضربات القلب. إذ تتكوّن موجة كهربائية مع كل ضربة من ضربات القلب، لتنتقل عبر أجزاء القلب المختلفة مُسبّبة انقباض عضلته. وبالتالي، يساهم في ضخّ الدم من القلب إلى باقي أجزاء الجسم. نتائج إجراء تخطيط القلب في الوضع الطبيعي تتمثل بظهور ثلاث موجات؛ الموجة الأولى تُسمى (الموجة P) والتي تنشأ عن الأذينين، أمّا الموجة الثانية فإنّها تُسمّى (المركب QRS) والتي تنشأ عن البُطينين. بينما تمثل الموجة الأخيرة والتي تُسمى (الموجة T) عودة البطينين إلى حالة الراحة.
يُلجأ لإجراء تخطيط القلب في العديد من الحالات، ويمكن إجمال أهمّ فوائده فيما يأتي: تحديد سبب ألم الصدر، تقييم المشاكل المُتعلّقة بالقلب مثل التعب الشديد والدوخة، وتقييم الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب. كما يساهم في تقييم الصحة العامة للقلب قبل إخضاع المريض لإجراءات مثل الجراحة، أو بعد علاج الإصابة بالنوبة القلبية أو التهاب شغاف القلب. أيضاً، يُستخدم لتحديد مدى كفاءة عمل منظّم ضربات القلب وتحديد مدى فاعلية بعض أدوية القلب. كما يُساعد في الكشف عن الإصابة بأمراض القلب التاجية واعتلال عضلة القلب.
أجهزة تخطيط القلب
يستخدم الأطباء أنواعاً أخرى من أجهزة تخطيط القلب إلى جانب جهاز تخطيط القلب الاعتيادي، وفيما يلي بيان لذلك: جهاز هولتر الذي يُستخدم في الحالات التي يشكّ فيها بإصابة الشخص بالخفقان أو عدم انتظام دقات القلب. يعمل هذا الجهاز على مراقبة النشاط الكهربائي للقلب بشكلٍ مستمر على مدار اليوم، مما يسهل على الأطباء تقييم الحالة بشكل دقيق. تجدر الإشارة إلى أن هذا الإجراء غير مؤلم.
أيضاً، هناك جهاز مراقبة الحدث، والذي يُستخدم في الحالات التي تظهر فيها الأعراض على المريض. ففي كل مرة تظهر فيها الأعراض، يقوم المريض بالضغط على زر الجهاز لتسجيل وتخزين النشاط الكهربائي للقلب لبضع دقائق. يتم إرسال المعلومات إلى الطبيب لتحليلها، وقد يتطلب الأمر ارتداء هذا الجهاز لأسابيع أو لأشهر حسب الحاجة.
عوائق إجراء تخطيط القلب
يوجد العديد من الأمور التي قد تقف عائقاً دون الاستفادة من نتائج تخطيط القلب بالشكل المطلوب، مثل عدم ظهور مشاكل القلب الخطيرة في بعض الحالات. على سبيل المثال، الحالات التي يُعاني فيها المريض من أمراض القلب التاجية قد تظهر تخطيط القلب على أنه طبيعي في الأوقات التي لا يُعاني فيها المريض من ألم الصدر. لذلك، يمكن القول بأنّ إجراء تخطيط القلب أثناء اختبار إجهاد القلب يُظهر وجود مشكلة كامنة.
كذلك، قد تكون الأنماط غير الطبيعية الظاهرة عند إجراء تخطيط القلب عبارة عن تغيرات طبيعية، في حين أن بعضها الآخر يكون غير مُحدد. يتطلب الأمر في هذه الحالة إجراء فحوصات تفصيلية لتحديد الحالة التي يُعاني منها المريض بدقة. في بعض الحالات، قد تظهر نتيجة تخطيط القلب على أنها طبيعية على الرغم من إصابة المريض بحالة قلبية، مما يستدعي إجراء تقييمات واختبارات أخرى.










