يعتمد وزن الجسم على ثلاثة عوامل رئيسية وهي العمر وكمية السعرات الحرارية المتناولة يوميا وكمية السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم عبر ممارسة التمارين اليومية. ولذلك يؤدي تناول الكثير من الطعام مع قلة ممارسة التمارين الرياضية إلى زيادة الوزن وظهور الكرش. ورغم أن التخلص من الكرش يعد أمرا صعبا، إلا أن هناك العديد من الأمور التي يمكن اتباعها للتخلص من دهون البطن الزائدة. وفي هذا الجانب، يجب أن نؤكد أنه لا يوجد حل بسيط وسريع أو نظام غذائي وحيد للتخلص من الكرش.
نصائح عامة للتخلص من الكرش تتضمن ضرورة التقليل من تناول السكر المضاف. حيث يعد السكر المضاف خيارا غير صحيا، حيث إنه لا يزود الجسم بالفيتامينات أو المعادن. وقد وُجد أن تناول كميات كبيرة منه يؤدي إلى زيادة الوزن وتكوين الدهون الحشوية. وقد أكدت دراسة نشرت في مجلة The Journal of Nutrition عام 2014 أن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف قد يؤدي إلى تكوين الدهون الحشوية لدى الأشخاص البالغين الأصحاء.
من جهته، أوضح الدكتور ديفيد لودويغ استشاري الغدد الصماء في جامعة هارفارد أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان يعد أمرا مهما. حيث تساهم الألياف القابلة للذوبان في إبطاء نقل الطعام المهضوم من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة. وقد أظهرت دراسة نشرت في مجلة Diabetes عام 2012 أن هذه الألياف تساعد على زيادة الهرمونات المرتبطة بالشعور بالشبع والامتلاء.
نصائح عامة للتخلص من الكرش
تعد ممارسة التمارين الهوائية واحدة من النصائح المهمة للتخلص من الكرش. حيث تشمل هذه التمارين السباحة والجري ونط الحبل. وكلما كانت ممارسة التمارين أكثر شدة وأطول مدة زاد حرق السعرات الحرارية. وفي دراسة نشرت في مجلة Obesity عام 2012، تم التأكيد على أن زيادة النشاط البدني يعزز من قدرة الجسم على حرق الدهون.
بدوره، أكد الدكتور أليكس جونسون أخصائي التغذية أن تقليل تناول مصادر الدهون غير الصحية يعد خطوة هامة. حيث أن الدهون المشبعة والمتحولة ترتبط بزيادة الوزن وتكوين الدهون الحشوية. ولذلك، يُنصح بالحد من تناول الدهون المتحولة وتقليل كميات الدهون المشبعة إلى أقل من 7% من إجمالي السعرات الحرارية المتناولة.
علاوة على ذلك، يجب أن يُؤخذ في الاعتبار تناول كميات كافية من البروتين. حيث أن تناول كميات أكبر من البروتين يعزز من هرمون الشبع ويساعد على تقليل الشهية. وقد أظهرت دراسة نشرت في مجلة Nutrition & Metabolism أن زيادة تناول البروتين يمكن أن يقلل من دهون البطن.
نصائح لزيادة النشاط البدني للتخلص من الكرش
يجب أن تُمارس الأنشطة البدنية بشكل منتظم. ويمكن للأشخاص ذوي الأعمال المكتبية أخذ فترات استراحة لممارسة تمارين الاستطالة. وفي هذا الصدد، أكد الدكتور مارك سميث من جامعة كولومبيا أن ممارسة التمارين المتواترة عالية الكثافة تعزز من حرق الدهون. حيث تتضمن هذه التمارين فترات قصيرة من التمارين عالية الشدة متبوعة بفترات منخفضة الشدة.
من جهته، أشار الدكتور ريتشارد بيل من جامعة ستانفورد إلى أهمية تمارين القوة. حيث تساعد هذه التمارين في تحسين وزن الجسم وزيادة قوة العضلات. وقد أوصت الدراسات بممارسة تمارين القوة ثلاث مرات أسبوعيا لزيادة الكتلة العضلية وبالتالي تعزيز حرق السعرات الحرارية.
وفي دراسة نشرت في مجلة Sports Medicine، تم التأكيد على أن الأشخاص الذين يمارسون تمارين القوة بانتظام هم أكثر قدرة على الحفاظ على وزنهم المثالي. كما أن هذه التمارين تساهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
هل هناك طريقة سريعة لحرق دهون الكرش
كما ذُكر سابقا، لا يوجد حل سريع للتخلص من دهون البطن والكرش. حيث لا يوجد حتى الآن أي دواء معتمد من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لتقليل دهون البطن. كما أن المكملات التي تُروج كحل سريع للتخلص من الكرش غير مضبوطة أو مستندة على الأبحاث العلمية.
بدورها، أكدت دراسة نشرت في مجلة Obesity أن ممارسة التمارين الرياضية مع اتباع نظام غذائي صحي يعد أفضل استراتيجية لخسارة الدهون الحشوية. حيث أن التمارين الرياضية وحدها قد لا تكون كافية للوصول إلى النتائج المرجوة. وفي هذا الجانب، أوضح الدكتور كينيث هاريس من جامعة نيويورك أن التوازن بين النظام الغذائي والتمارين هو المفتاح.
علاوة على ذلك، ينبغي أن يركز الأفراد على تحسين نمط حياتهم بشكل عام. حيث أن التغييرات الصغيرة مثل زيادة النشاط البدني والتقليل من السعرات الحرارية يمكن أن تساهم بشكل كبير في تحقيق النتائج المرجوة.
مشكلة الكرش عند الرجال ومخاطرها
يُعرف الكرش، أو ما يُسمى بالسمنة البطنية، بوجود كمية زائدة من الدهون في منطقة البطن. وتجدر الإشارة إلى أن توزيع الدهون بهذا الشكل أكثر شيوعا لدى الرجال. وقد أظهرت الدراسات أن وجود كميات كبيرة من الدهون في منطقة البطن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور جوناثان سميث من جامعة هارفارد أن قياس محيط الخصر يعد طريقة مهمة لتحديد خطر السمنة البطنية. حيث أن الحصول على رقم أكبر من 101.6 سنتيمتر يدل على وجود سمنة بطنية. وكذلك، فإن قياس نسبة محيط الخصر إلى الورك يعد مؤشرا هاما على خطر الإصابة بالنوبات القلبية.
وخلصت دراسة نشرت في مجلة Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism إلى أن السمنة البطنية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي. وهذا بدوره يستدعي اتخاذ خطوات جدية للتخلص من الدهون الحشوية.

