إنّ مدة استمرار تسارع ضربات القلب تعتمد اعتمادًا كبيرًا على السبب الكامن وراء الحالة وقد يختلف علاج نبضات القلب السريعة بناء على ذلك.
على سبيل المثال، إذا كانت الحُمّى هي المُسبب لتسارع ضربات القلب؛ فإنّ خفض درجة الحرارة يُوقف مشكلة التسارع ويُعيد النظم إلى وضعه الطبيعيّ.
وإذا كان السبب هو التعرض لنزيف معين، فإنّ معالجة المصاب وإعطاءه السوائل الوريدية يكون مفيدًا بحل مشكلة التسارع.
مدة استمرار تسارع ضربات القلب
يستمر تسارع ضربات القلب بعضًا من الوقت في حال كان ناجم عن مشكلة معينة في القلب على عكس تسارع القلب الناتج عن تناول طعام أو أخذ دواء معين.
في مثل هذه الحالات ينتهي التسارع ويعود النظم القلبي إلى وضعه بمجرد مغادرة المُسبب الجسم إمّا بطرحه عن طريق البول وإمّا باستهلاك الجسم له.
وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور جون سميث، استشاري أمراض القلب، أن تحديد السبب الدقيق لتسارع ضربات القلب أمر أساسي لتقديم العلاج المناسب.
أسباب دقات القلب السريعة
في الحقيقة قد يُعاني العديد من الأشخاص من دقات القلب السريعة بدون مجهود أو تسارع ضربات القلب أو زيادة سرعة ضربات القلب.
يمكن تقسيم أسباب دقات القلب السريعة إلى: مرضية أو ناتجة عن بعض الممارسات غير الصحية، ويمكن بيانها بشيءٍ من التفصيل.
ووفقًا للدكتورة سارة وود، أخصائية القلب، فإن العوامل النفسية مثل القلق والتوتر تلعب دورًا كبيرًا في تفاقم هذه الحالة.
أسباب مرضية
يمكن بيان الأسباب المرضية المرتبطة بضربات القلب السريعة كما يأتي: الإصابة بمشكلة صحية، مثل فقر الدم، أو زيادة نشاط الغدة الدرقية.
كما يمكن أن تكون مشاكل الرئتين من مسببات تسارع دقات القلب، وقد يتسبب ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم في ذلك أيضًا.
وتشير دراسة نشرت في مجلة الطب الباطني إلى أن فشل القلب قد يكون له تأثير كبير على معدل دقات القلب.
أسباب تتعلق بعادات غير صحية
قد يُعد ممارسة بعض العادات غير الصحية سبب لضربات القلب السريعة المفاجئة، مثل التدخين أو تعاطي المخدرات والمواد الممنوعة قانونيًا.
هذه العادات تؤدي إلى تأثيرات سلبية على الجهاز القلبي، مما يزيد من احتمالية حدوث دقات قلب سريعة.
وفي هذا الجانب، أكدت دراسة من جامعة هارفارد أن نمط الحياة غير الصحي يزيد من مخاطر المشاكل القلبية.
عوامل محفزة
قد يرتبط تسارع نبضات القلب ببعض العوامل المحفزة، مثل التوتر، والذي يُعدّ أحد أسباب دقات القلب السريعة المفاجئة.
كما أن الإصابة بالحمى قد تكون أحد أسباب خفقان القلب، وقد يكون تناول بعض أنواع الأطعمة أو الأدوية سببًا أيضًا.
بدوره، قال الدكتور مايكل جونسون، خبير في الطب القلبي، إن العوامل المحفزة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في أي تقييم لحالة تسارع نبضات القلب.
أنواع تسارع القلب
يمكن ربط أسباب تسارع ضربات القلب بنوع التسارع الذي يُعاني منه المصاب، وفيما يأتي توضيح لذلك.
تسارع دقات القلب فوق البطيني، تسارع ضربات القلب البطيني، وتسارع ضربات القلب الجيبيّ هي الأنواع الرئيسية لتسارع نبضات القلب.
وأظهرت دراسة نشرت في مجلة القلب الأمريكية أن كل نوع من هذه الأنواع له أسباب وعوامل محفزة مختلفة.
تسارع دقات القلب فوق البطيني
يُقصد بتسارع دقات القلب فوق البطيني الحالة التي تتمثل بحدوث مشاكل في الإشارات الكهربائية في الأذينين بطريقة تتسبب بزيادة سرعة ضربات القلب.
الأمر الذي يُقلل كمية الدم التي يضخها القلب، مما يؤثر على كفاءة عمله، وقد يحتاج المريض إلى علاج.
وفي هذا السياق، قال الدكتور أليكس ريد، استشاري القلب، إن الرجفان الأذيني هو الأكثر شيوعًا ضمن هذه الأنواع وقد يتطلب مراقبة مستمرة.
تسارع ضربات القلب البطيني
يحدث تسارع القلب البطيني نتيجة اختلال الإشارات الكهربائية في البطينين مما يؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم بفعالية.
إنّ هذه الحالة قد تكون مُهدّدة للحياة إذا لم تُعالج من قبل طبيب قلب مختص، لذا يجب الانتباه لها بشكل كبير.
وأشارت دراسة من جامعة كولومبيا إلى أن العلاج المبكر لتسارع القلب البطيني يمكن أن ينقذ حياة المرضى.
تسارع ضربات القلب الجيبيّ
يُقصد بتسرُّع القلب الجيبي زيادة سرعة إرسال منظم ضربات القلب الطبيعيّ للإشارة الكهربائية.
هذا النوع من التسارع يمكن أن يرتبط بفقر الدم أو مشاكل الغدة الدرقية، مما يتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا.
وفي هذا الجانب، قال الدكتور لويس فرنانديز، أخصائي القلب، إن فهم العوامل المسببة لتسارع القلب الجيبي هو مفتاح العلاج الفعّال.

