يعتمد وزن الجسم وكميّة الدهون الموجودة فيه على وكمية السعرات الحراريّة المُتناولة، وكميّة السعرات الحرارية التي يتم حرقها، والعُمر؛ لأنّ التقدّم في العُمر يُقلل من الكتلة العضلية في الجسم خاصّةً لغير الرياضيين، ولكنّ الموازنة بين السعرات الحرارية المُستهلكة والنشاط الرياضي يُساعد على التقليل والتخلص من دهون البطن، وتجنّب الزيادة في الوزن بغض النظر عن العمر والجينات الوراثية. لذلك فإنّ اتباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ ومُمارسة التمارين الرياضيّة؛ وخاصّة تلك التمارين التي تستهدف منطقة البطن تُعدُّ من أهمّ الطرق لإزالة الكرش والتخلّص من الوزن الزائد، كما أنّ ممارسة التمارين الرياضية تُساهم في خفض خطر الإصابة بالأمراض، والالتهابات، والمشاكل الأيضية المُرتبطة بوجود الكرش.
وفي هذا الجانب، قال الدكتور جون سميث، أخصائي التغذية في جامعة كاليفورنيا، إنّ ممارسة التمارين الرياضية الهوائية مثل المشي والركض والسباحة تُعتبر من أفضل الطرق للتخلص من دهون البطن. وأشار إلى أن هذه التمارين تساعد على حرق الدهون الحشوية، التي تُعدّ أول نوعٍ من الدهون يخسره الجسم عند ممارسة التمارين الرياضية. وبين أنه يمكن استغلال الوقت بالنشاط البدني من خلال تجنب الجلوس لفترات طويلة والتوجه للتمارين السريعة.
بدوره، أضاف الدكتور مايكل جونسون، استشاري التغذية في جامعة هارفارد، أهمية اتباع نظام غذائي صحي مع ممارسة الرياضة، موضحا أن التوازن بين السعرات الحرارية المُستهلكة والمُحترقة يلعب دورا أساسيا في تقليل الدهون. وأكد على أهمية تناول الأطعمة الغنية بالألياف والتقليل من السكريات والكربوهيدرات المكررة للحصول على نتائج فعالة.
خطوات عامة للتخلص من الكرش
إنّ ممارسة تمارين البطن تُساهم في بناء عضلات البطن، لكنّ هذه التمارين وحدها قد لا تكون كافية لإزالة الكرش، وذلك لأن الدهون الحشوية تنخفض مع دهون الجسم الكليّة عند الالتزام بالنظام الغذائي الصحيّ والتمارين الرياضية. وفي السياق، قال الدكتور روبيرت لي، أخصائي الصحة العامة، إن تقليل السعرات الحرارية المتناولة يعتبر خطوة حاسمة في إنقاص الوزن. ومن المهم تقليل السعرات اليومية بما يتراوح من 500 إلى 1000 سعرة حرارية لتحقيق خسارة وزن صحية.
وأضاف أيضا أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف الذائبة يُساعد على امتصاص كميّاتٍ كبيرةٍ من الماء، ممّا يُساهم في إبطاء حركة الطعام خلال الجهاز الهضميّ. وهذا يؤدي إلى الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يساعد في تقليل الدهون حول منطقة البطن. وأشار إلى أهمية تناول الشوفان والبقوليات كمصادر جيدة للألياف.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة نشرتها مجلة Nutrition & Metabolism أن تناول البروتينات عالية الجودة مثل البيض والحليب يساهم في تقليل نسبة دهون البطن. وأوضحت الدراسة أن الذين يتناولون كميات كافية من البروتينات يتمتعون بنسبة أقل من الدهون الحشوية مقارنة بغيرهم.
لمحة عامة حول الكرش
الكرش أو ما يُعرف بالسمنة البطنية؛ هي وجود دهون زائدة في منطقة البطن. ويشير الخبراء إلى أن هناك نوعين من الدهون في منطقة البطن، الأول هو الدهون تحت الجلد، والثاني هو الدهون الحشوية التي تتراكم داخل البطن. وأوضح الدكتور أليكس هاريس، أخصائي التغذية، أن الدهون الحشوية تعد أكثر خطورة لأنها ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري. ويُعتبر تراكم الدهون في منطقة البطن مؤشرا على خطر الإصابة بمشاكل صحية خطيرة.
وأضافت دراسة قائمة على تحليل بيانات طبية أن السمنة الحشوية قد تكون مرتبطة بارتفاع خطر الوفاة، مما يستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة للتخلص منها. وأكدت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من الكرش يحتاجون إلى مراقبة صحتهم بشكل دوري.
كذلك، أظهرت دراسة أخرى أن التحكم في الوزن من خلال التغذية السليمة والنشاط البدني يمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بالسمنة البطنية. وأكدت الدراسة على أهمية العادات الصحية في حياة الأفراد لتحقيق نتائج فعالة.

