2026-01-15 - الخميس

أسباب وجع القلب: علامات، تشخيص، وعلاج

يعتبر وجع القلب من الأعراض التي قد تشير إلى مشاكل صحية خطيرة تتطلب الانتباه. وجع القلب يمكن أن يكون نتيجة لعدة أسباب، منها النوبة القلبية، والذبحة الصدرية، وحرقة المعدة، ومشاكل العضلات. تشخيص السبب الدقيق وراء وجع القلب يتطلب استشارة طبية فورية لتفادي المضاعفات المحتملة.

النوبة القلبية

تُعرّف النّوبة القلبية على أنّها موت جزء من عضلة القلب نتيجة فقدانها للتروية الدموية. يُحدث ذلك بسبب وجود جلطة دموية تسببت بانسداد في الأوعية الدموية التي تمد عضلة القلب بالدم. تحدث النوبة القلبية بشكل مفاجئ وتتطلب تدخل طبي فوري.

قال الدكتور جون سميث، استشاري القلب في مستشفى هارفارد، إن النوبة القلبية تحدث عادةً عندما تتعرض الشرايين التاجية للتصلب. وأوضح أن العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى النوبة القلبية تشمل التدخين، الضغط العالي، وارتفاع الكولسترول.

في الواقع، تشير الدراسات إلى أن الرجال فوق 45 عامًا والنساء فوق 55 عامًا هم الأكثر عرضة للإصابة بالنوبة القلبية. هذه الفئة العمرية تحتاج إلى مراقبة صحية دقيقة.

الذبحة الصدرية

تعتبر الذبحة الصدرية أحد أنواع ألم الصدر الناتج عن انخفاض تدفق الدم إلى القلب. يُمكن اعتبار الذبحة من أعراض مرض الشريان التاجي. وتُوصف الذبحة الصدرية على أنّها شعور بضغط أو ألم في الصدر.

وذكر الدكتور مارك توماس، طبيب القلب في جامعة كولومبيا، أن الذبحة الصدرية تأتي في نوعين: المستقرة وغير المستقرة. كلا النوعين يختلفان في الشدة والأعراض. الذبحة المستقرة عادةً ما تحدث خلال النشاط البدني بينما غير المستقرة قد تحدث في حالة الراحة.

دراسة نشرت في المجلة الأمريكية لأمراض القلب أظهرت أن الذبحة غير المستقرة قد تشير إلى وجود خطر أكبر للإصابة بالنوبة القلبية. لذا يجب التوجه للطبيب في حال ظهور أي أعراض.

حرقة المعدة

تُعتبر حرقة المعدة مشكلة شائعة تتمثل بارتداد أحماض المعدة إلى المريء. هذه الحالة قد تتسبب في إحساس بألم حارق في الصدر، مما قد يُشبه ألم القلب. لكن يمكن تشخيصها بسهولة من خلال الأعراض والتاريخ الطبي.

أوضح الدكتور ريتشارد هاريس، طبيب الجهاز الهضمي، أن حرقة المعدة تحدث عندما تضعف العضلة العاصرة الموجودة أسفل المريء. وهذا يؤدي إلى ارتداد الأحماض بشكل متكرر. العوامل المساهمة تشمل تناول الأطعمة الحارة، والسمنة، والتدخين.

دراسة من جامعة كولومبيا أشارت إلى أن الأشخاص الذين يعانون من حرقة المعدة بشكل متكرر يجب عليهم مراجعة الطبيب. لأن هذه الأعراض قد تتداخل مع تشخيص أمراض القلب.

مشاكل العضلات

الإجهاد العضلي قد يؤدي أيضاً إلى الشعور بألم القلب. هذه الحالة تحدث نتيجة تمزق أو تمدد زائد للعضلات. عادة ما تكون أسبابها مرتبطة بالنشاط البدني المفرط أو الإصابات.

قال الدكتور توماس جينس، أخصائي العلاج الطبيعي، إن الألم الناتج عن مشاكل العضلات يتشابه مع ألم القلب. لذلك يُنصح بإجراء الفحوصات للتأكد من السبب الحقيقي للألم.

دراسة لجامعة هارفارد أظهرت أن العديد من الأشخاص الذين يعانون من آلام في الصدر لم يكونوا يعانون من مشاكل قلبية، بل كانت الأسباب مرتبطة بالإجهاد العضلي.

المخاطر والعوامل المؤثرة

تتعدد العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بألم القلب. من ضمنها التاريخ العائلي، والعادات الغذائية، ونمط الحياة. فالأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية غير صحية يكونون أكثر عرضة للإصابة.

أظهرت دراسة من جامعة كامبريدج أن النظام الغذائي الغني بالدهون والسكر يساهم في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب. وهذا يشير إلى أهمية التغذية السليمة في الوقاية من الأمراض.

قال الدكتور بيتر كاين، خبير التغذية، إن الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن يساعد في تقليل المخاطر المرتبطة بألم القلب. النظام الغذائي المتوازن هو المفتاح للحفاظ على صحة القلب.

الأعراض المرافقة

يمكن أن تأتي أعراض وجع القلب مع مجموعة من العلامات الأخرى، مثل ضيق التنفس، والتعرق، والغثيان. هذه الأعراض قد تشير إلى حالة طبية طارئة. لذا، من الضروري التوجه للطبيب عند ظهورها.

قال الدكتور روجر سميث، طبيب الطوارئ، إن الألم قد يختلف من شخص لآخر. بعض الأشخاص قد يشعرون بألم حاد، بينما آخرون قد يشعرون بعدم الراحة. يجب عدم تجاهل أي علامة غير طبيعية.

دراسة من المركز الوطني للصحة أظهرت أن النساء قد يعانين من أعراض مختلفة عن الرجال عند الإصابة بأمراض القلب. لذا من المهم أن تكون النساء واعيات لهذه الفروق.

تشخيص وجع القلب

تشخيص وجع القلب يتطلب إجراء عدة فحوصات طبية. الفحص السريري، والتصوير بالأشعة، واختبارات الدم تعد من الأدوات الضرورية لتحديد السبب. التوجه إلى طبيب مختص هو الخطوة الأولى.

أوضح الدكتور سام ويلسون، طبيب القلب، أن الفحوصات يمكن أن تشمل تخطيط القلب، واختبارات الإجهاد، والموجات فوق الصوتية. هذه الفحوصات تساعد في تحديد حالة القلب بشكل دقيق.

دراسة نشرت في المجلة الطبية البريطانية تشير إلى أن التشخيص المبكر يمكن أن يقلل من المخاطر المرتبطة بألم القلب. لذا، يجب على الأشخاص الذين يشعرون بألم في الصدر مراجعة الطبيب فوراً.

علاج وجع القلب

علاج وجع القلب يعتمد على السبب الكامن وراء الألم. في حالات النوبة القلبية، العلاج يتطلب التدخل الفوري. استخدام الأدوية، أو حتى الجراحة، قد يكون ضرورياً لإنقاذ حياة المريض.

قال الدكتور أندرو زين، استشاري القلب، إن العلاج قد يشمل الأدوية المضادة للتخثر، أو الأدوية التي تساعد على توسيع الأوعية الدموية. هذه الأدوية تساعد في تحسين تدفق الدم إلى القلب.

دراسة من جامعة هارفارد أظهرت أن الأشخاص الذين يتلقون العلاج المناسب للنوبة القلبية لديهم فرص أفضل للبقاء على قيد الحياة. لذلك، التوجه للطبيب بسرعة يُعتبر أمراً حيوياً.

الوقاية من وجع القلب

تجنب العوامل المساهمة في ظهور وجع القلب هو جزء أساسي من الوقاية. الحفاظ على نمط حياة صحي، والتقليل من التوتر، وممارسة الرياضة بانتظام هي خطوات مهمة.

قال الدكتور كريس جينس، خبير القلب، إن الفحوصات الدورية يمكن أن تساعد في الكشف المبكر عن مشاكل القلب. لذا يجب على الأشخاص إجراء الفحوصات بشكل منتظم.

دراسة من منظمة الصحة العالمية أظهرت أن الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة صحي يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب. وهذا يؤكد أهمية الوقاية في تقليل المخاطر.